ماذا أعددنا للإجازة الصيفية لأبنائنا؟!

ماذا أعددنا للإجازة الصيفية لأبنائنا؟!

الوطن: أسابيع قليلة تفصلنا عن الاجازة الصيفية للمدارس والتي يأخذ بها أبناؤنا الطلبة والطالبات قسطاً من الراحة كـ (استراحة المحارب) ليستريحوا من عناء السهر والمذاكرة والذهاب يومياً إلى المدارس أو الجامعات أو الكليات وليستعيدوا بعدها نشاطهم وحيويتهم استعداداً لاستقبال عام دراسي جديد .. ولكننا في المقابل نحن كأولياء امور ماذا أعددنا لهم من خطط وبرامج ودورات تدريبية تصقل مهاراتهم وخبراتهم خلال أشهر الاجازة .. وهل ندعهم يستغرقون في سُباتٍ عميقٍ من النوم أو الإنطواء خلف أجهزة الهواتف أو التلفزة وبرامجها أم الى السهر الطويل ليلاً والنوم نهاراً؟!.
ففترة الاجازة ليست مجرد أيام إجازة وكفى .. وإنما سعياً وراء المعرفة والتبحر في العلوم واستنباط الافكار وتجديد خلايا الدماغ في الابتكار استعداداً لعام دراسي جديد .. وعلينا كأولياء أمور تبيان الطريق السليمة والصحيحة في كيفية استغلال أوقات الفراغ لأبنائنا مع زيادة جرعات التمسك بديننا الاسلامي الحنيف بشكل أكبر وأعمق وتوجيهيم التوجيه السليم نحو المسجد وحثهم على المشاركة في حلقات الذكر والدروس الدينية والانخراط بالمراكز الصيفية المتعددة الاغراض ثقافياً وعلمياً ومهارةً أو التوجيه للالتحاق باحدى الدورات المعرفية والتي تنظمها العديد من المعاهد المتخصصة.
وعلينا هنا ألا نترك الأبناء يختلطون بأمثالهم في الطرقات أو المراكز التجارية أو الأسواق أو السهر حتى لساعاتٍ متأخرة كون أن الفراغ من شأنه أن يقود ـ لا قدّر الله ـ بالشباب الى هاوية الانحراف أو الجريمة وإيذاء الآخرين، فلا بد من تهذيب نفوسهم من خلال التركيز على الحديث النبوي الشريف، لقَوله (صلى الله عليه وآله وسلم):(لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها.. عن عمره فيما أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه).
فمن الواجب إذن ضرورة استغلال الطاقات الكامنة لدى الأبناء والجلوس معهم والحرص على الاستماع اليهم مع الانتباه جيداً لأجهزة الحاسب الآلي المستخدم بشكل دائم بين أياديهم وخاصة (الإنترنت) بالاضافة الى أهمية متابعة المستوى الدراسي من أجل رفع مستوى الضعف المهاري في الجانب التعليمي كالإملاء أو الاستيعاب أو التدرب على مهارة التركيز أو القراءة السريعة واختيار الكتاب النافع وجعله لهم خير جليس في كل زمان ومكان.
إذن المهمة صعبة نوعاً ما علينا كأولياء امور .. وعلى كاهلنا أمور جسام كي نخرج بأنائنا وبناتنا الى بر الامان في قادم الايام من حياتهم التعليمية والعملية.

مصطفى بن أحمد القاسم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*