تعزيز مكانة وهيبة المعلم

تعزيز مكانة وهيبة المعلم

الوطن: كم نحن في هذا الوطن العظيم بحاجة ماسة لاستثمار طاقات الإنسان بالتعليم كجواز سفر للحاضر والمستقبل وها هو نيلسون مانديلا يراهن على التعليم كسلاح قوي لتغيير العالم وفيكتور هوغو يؤكد على قيمته من خلال من يفتح مدرسة يغلق سجناَ وكذلك غالبية علماء التنمية البشرية ينظرون إلى المعلم على أنه المصدر الأول للبناء الحضاري والاقتصادي للأمم وصمام الأمان لها ولذلك جل أهداف التعليم بمختلف تقسيماتها مرتبطة بروح التعليم وصمامها الأمن وهو المعلم ولاسيما الدول الحية تعتني بصفة مستمرة بمعلميها وترعاهم وتوفر لهم كافة السبل والمميزات والتعزيزات كمقياس حقيقي بعلاقتها بمعلميها وعنايتها بهم وكذلك كان للمعلم سابقاَ قيمة عظمى عند الخلفاء والملوك فكانت مجالسهم لا تخلو منهم تقديراً وهيبة وقيمة ومكانة لهم نظراً للمهام الجسيمة التي يقوموا بها والتي لخصها كرك شانك نقلا عن العالم التربوي الدكتور عبد الحميد جابر في كتابه (مدرس القرن الحادي والعشرين الفعال )”التدريس عمل صعب وشاق من الصعب أن يتكرر في مهن كثيرة لها هذه المقتضيات الثقيلة والعقلية والجسمية والسيكولوجية من غير المدرسين ينبغي أن يتابعوا المعرفة في علم أو أكثر ؟ من غير المدرسين ينبغي عليهم أن ينظموا مجموعة أو أكثر من التلاميذ ويديروهم ويوفروا لهم ما يكفل نجاحهم ورضاهم ؟ من غير المدرسين ينبغي أن يكونوا مهتمين بالعميل وحدة ،بل والحفاظ على علاقات طيبة مع الأسرة ؟ من غيرهم يلام حين تنخفض الدرجات أو تزداد الجرعة ؟ من غير المدرسيين الذين يخضعون لنقد كبير يوميا ؟ من غير المدرسين الذين يجدون لكل فرد تقريبا رأي فيما عليهم عمله وكيف يقومون به؟”
ومن خلال تلك الأعمال العظيمة والأدوار الجسيمة التي يقوم بها المعلم في إعداد حركة الأجيال بتغيراتها الجذرية والمرهقة نفسيا وذهنيا وبدنياَ ولا سيما هناك العديد من الدراسات التربوية والنفسية تؤكد على ذلك التي طبقها العديد من التربويين واستخدمها الباحثون كمقياس عملي في معرفة مدى الحالة النفسية للمعلمين والمعلمات حول ضغوطات الاحتراق النفسي والذهني كدراسة هبيس ومالين “أوضحت أن المعلمين الأكثر إحساساً بالعديد من ضغوطات العمل لذلك هم الأكثر احتراقاً نفسياً بالإنهاك العصبي وتبلد المشاعر ونقص الإجازات وتسلط القرارات التربوية”
فهذا هو المعلم المكافح فكافة الدراسات والخبرات والأساطير من العلماء يؤكدوا علو كعبه التي تتجلى فيها قيمته ومكانته وهيبته كجواز حقيقي في تغذية الأجيال بالفكر والمعرفة والمهارة والقيم ولذلك لا يكفي أن نحتفي به فقط بشهادة تقدير في ورقة في نهاية كل عام دراسي يجب أن نوفر له المناخ الصحي والتعليمي لنشد من أزره معنويا وماديا ونحفظ حقوقه كاملة.

حمد بن سعيد الصواعي

Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Email this to someonePrint this page

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*