الحياة الجامعية

Views: 10
العرب: العلاقة بين الأستاذ الجامعي وطلبته يجب أن تكون في أفضل صورة لجعل العملية التربوية والتعليمية تفاعلية وتكاملية، وتأخذ هذه العلاقة أشكالاً متعددة، كما هي في أي مجتمع، فقد تكون طيبة تتسم بالحوار
والمرونة، مما يؤثر إيجاباً في الطالب، وقد تكون ضعيفة بحيث يلقي الأستاذ المحاضرة بشكل رسمي، ويضع حاجزاً بينه وبين طلابه، وبالتالي يؤثر ذلك سلباً في الطالب وتحصيله الدراسي.
إذن ما الذي يحكم علاقة الطالب الجامعي بأستاذه؟ وما هي ملامح هذه العلاقة؟ قبل هذا وذاك لا بدُ من الإشارة إلى أهمية اللقاء التعريفي، حيث ينظم قطاع الطلاب بجامعة قطر، لقاء تعريفياً سنوياً للطلبة الجدد، بهدف إطلاعهم على الحياة الجامعية، وخلق أجواء للتعارف والتواصل مع الطلبة الحاليين، وتسجيل المواد، والاطلاع على الخطط الدراسية لكل طالب، مما يضمن له النجاح في الحياة الجامعية.
وكان قطاع شؤون الطلاب بجامعة قطر، قد أعلن عن مواعيد اللقاءات التعريفية للطلبة الجدد، للفصل الدراسي (ربيع 2018)، والتي ستبدأ بتاريخ الرابع من فبراير المقبل، وحتى الثامن من فبراير المقبل، ويُعدّ اللقاء التعريفي إلزامياً على الطالب، وإذا لم يحضر الطالب اللقاء التعريفي يُلغى قبوله بالجامعة.
الأمر الذي يجعلنا نستعرض بعض النقاط حول أهمية هذا اللقاء، باعتبار أن الجامعة تتيح من خلال اللقاء التعريفي، مجموعة من الفرص المهمة للطلاب، في مشوارهم الأكاديمي بالجامعة، أهمها مقابلة عمداء الكليات ورؤساء الأقسام، والتعرف عليهم، مما يوثق العلاقات بين الطلاب وإداريي الكلية، ويسهّل عليهم الحصول على المساعدة والمشورة لاحقاً في حياتهم الأكاديمية والجامعية، بالإضافة إلى مقابلة الطلبة الآخرين من الكلية ذاتها، والتفاعل معهم، والمشاركة في الأنشطة المتنوعة، فضلاً عن الاستفادة من خبرات طلبة الجامعة الحاليين، ووسائل دعم الطلبة، والخدمات الطلابية المتوافرة لهم.
وفي خلال اللقاء التعريفي، يقوم الطلاب بالذهاب في جولة، في أنحاء حرم جامعة قطر، لمعرفة أماكن الكليات، ومواقع الخدمات، والمرافق الجامعية؛ مما يسهّل عليهم الوصول إلى المحاضرات والمرافق الأخرى بسهولة ويسر، كما يجري تعريفهم على خدمات الدعم الأكاديمي، والخدمات الطلابية التي توفرها الجامعة لمنتسبيها، والحصول على الإرشاد الأكاديمي بشأن اختيار المقررات الدراسية المناسبة، من خلال استخدام بوابة الجامعة الإلكترونية، وخدمات البريد الإلكتروني، فضلاً عن التسجيل لمواد فصل ربيع 2018.
وفي اعتقادي أن الأستاذ الجامعي هو مدخل الطالب إلى الحياة الجامعية، فمن خلاله يستطيع أن يحب المادة أو يكرهها، ومن خلاله أيضاً يستطيع أن يحب الحياة الجامعية أو يكرهها، لذلك تجدني حريصة كل الحرص على أن تكون علاقتي مع طلابي وطالباتي متميزة، لأنني على يقين بأن غياب التواصل بين الطالب الجامعي وأستاذه يزيد من فتور الطالب وقلة اهتمامه بالمادة، على عكس التواصل الجيد بينهما، الذي يفجر طاقات هائلة، في إطار التوجيه والإرشاد الذي يرقى بالطالب، خصوصاً عندما تكون العلاقة إيجابية، تزيد من عطاء الطلبة ومستواهم التعليمي، أما عندما يكون ثمة خلل فسينعكس على مخرجات العملية التعليمية، لذلك يجب على الأستاذ أن يحترم تلامذته ويقدرهم، ويحرص على مصلحتهم، من خلال بذل أقصى جهده، وأن يسعى إلى معرفة مشاكلهم والعمل على حلها بالإمكانيات المتاحة وإرشادهم، وأن يجتهد في فهم نفسية كل واحد من طلبته حتى يحسن التواصل معهم، ويكسب ثقتهم وودهم، ليحقق بذلك التجاوب المطلوب. ويكسب بذلك المجتمع جيلاً واعداً وإحدى الدعامات التي تساهم في خدمة المجتمع .;

 

Hits: 1215

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *