الأحد 21 يناير 2018
صباح المدارس شكرًا

صباح المدارس شكرًا

الرؤية: قارئي العزيز.. طاب يومك وأمدك الله بالصحة والعافية ووهبك لسانا ذاكرًا وقلبًا خاشعًا وفؤادًا وعقلا متفتحا ناضجا متطلعا للسمو والعلو دومًا.

جاءتني رسالة ذات يوم من أحد الزملاء إذ يقول فيها “ليس هناك أجمل من صباح مليء بالتفاؤل والثقة بالله، فكل صباح هو بداية حلم وهدف جديد فما علينا إلا أن ننسى الأمس ونبدأ من جديد بيوم جديد..”.

وأُحدثك اليوم عن قضيِّة مُهمة جدًا رُبما نغفل عنها نحن الآباء والأمهات وأولياء الأمور أيضًا، ونشرك معنا التربويين عمومًا والمعلمين والمعلمات كل في موقعه، ألا وهو الاهتمام بالمواهب الطلابية.

قارئي العزيز..

نحن على يقين بأنّ الحكومة الرشيدة أولت اهتمامًا بالغًا بأفراد المجتمع عمومًا صغارًا وكبارًا ذكورًا وإناثًا سواء كان ذلك في الحضر أو البادية أو من كان يسكن في السهول أو بين الجبال الشماء أوفي كل شبر من أرض عمان الطيبة المعطاء.

ويتضح ذلك جليا من خلال انتشار دور العلم في جميع محافظات السلطنة ووزارة التربية والتعليم تكرّس عملها في إعداد جيل متسلح بالعلم والمعرفة، ويؤمن التربويون بأنّ دور العلم والمعرفة تتطلع إلى السمو والرفعة وما ذلك إلا لتقديم خدمة ذات جودة ومعايير عالية لإثراء المجتمع ممثلا في الفئة المستهدفة وهم الجيل الواعد أبناؤنا وبناتنا وأطفالنا؛ إنهم خير نشء لخير وطن.

ولا ريب أنّ الله تعالى وهب للإنسان عقلا والإنسان طبيب نفسه إمّا يجعل العقل واعيًا مُتفتحا أو يجعله في “غيابة الجب” خاملا كسولا؛ وإما ذو علم ومعرفة وفكر واع يؤمن ويدرك تماما أن الطريق السليم في طريق النور والرشاد، لأنّه قرأ قول الله تعالى “الرحمن*علم القرآن* خلق الإنسان* علمه البيان…” ويؤمن كذلك أنّ التعزيز والتشجيع في دفع الطالب إلى التقدم وحذو زملائه النجباء يؤدي الوصول إلى درجات العلو والرفعة.

قارئي العزيز..

لا نغفل الأنشطة التربوية والتي تتواجد مجملها في المدارس الحكومية والخاصة، وفي غالبية المراحل الدراسية بدءا من قبل المدرسي والتمهيدي والابتدائي وما بعدها من المراحل الدراسيّة بل حتى في الكليّات والجامعات أيضًا إذ نرى مساهمات الطلاب والطالبات في المعارض التي تنفذها من قبل إدارات هذه المدارس والكليات، وقد اتضح جليًا من خلال تجوالنا عبر هذه المعارض وما  تحوي من أركان تفوّق الطلاب والطالبات وتنافسهم الشريف في مجالات عدة من تصوير وفن تشكيلي ولوحات فنيّة في غاية الجمال ومن بين الأركان أيضًا صُحف حائطية دونت فيها قصص قصيرة ومقالات وشعر ونثر وغير ذلك من الفنون الأدبية.

ولا ننس في هذا المجال اهتمام معظم الوزارات الحكوميّة المتعاونة في تشجيع الطلاب والطالبات وتعزيزهم كوزارة الإعلام والمتمثلة في الإذاعة والتلفزيون، وهذا ما نلاحظه في عدد من البرامج التربوية والبرامج المتنوعة التي تنمي العقول وتغذي الأفئدة ومن بين هذه البرامج الثرية بكل ما أوتيت هذه الكلمة من معنى، إنه البرنامج الإذاعي اليومي “صباح الخير” الذي يطل علينا – كمستمعين  – كل صباح وبعد طلوع الشمس ليبدأ المستمع يومه الجديد بتفاؤل وتترنم أذنيه بسماع أصوات مفرحة ندية فيها من البراءة وصدق الكلمة وعذوبة اللحن والنغم.

ومن فقرات صباح الخير “صباح المدارس” التي أبرزت مهارات الطلاب بنين وبنات وينمي فيهم المواهب والقدرات ويدفهم إلى الأمام قدما ليكونوا جيل خير لخير وطن، فكل الشكر والتقدير لمعد البرنامج والقائمين عليه.

قارئي العزيز..

قرأت قول “روس بروت “: عندما أقوم ببناء فريق فإني أبحث دائمًا عن أناس يحبون الفوز، وإذا لم أعثر على أي منهم فإنني ابحث عن أناس يكرهون الهزيمة. أما “رونالد. اسبورت ” فيقول: “إذا لم تحاول أن تفعل شيئًا أبعد مما قد أتقنته.. فإنك لا تتقدم أبدا.

نلهج بالدعاء بأن يحفظنا الله وإيّاكم وعمان في تقدم وازدهار وما ذلك إلا بسواعد أبنائها..
و”صباح المدارس” شكرا.

حمد بن صالح العلوي

Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Email this to someonePrint this page

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*