الأحد 17 ديسمبر 2017
التعليم والإمارات والرسالة

التعليم والإمارات والرسالة

الوفد: أتحدث فى مقالى هذا عن رؤية وإستراتيجية غير مصرية أهدف منها لإيصال رسالة إلى الدولة المصرية عبر  فكر وتوجهات دولة الإمارات الشقيقة حيث تم تأسيس ما عرف تاريخياً باسم مجلس الإمارات المتصالحة في عام 1968 وبعد عام واحد أعلنت بريطانيا عن رغبتها بالانسحاب من كافة المناطق التي كانت خاضعةً لها في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وبالطبع كان من ضمن هذه المناطق منطقة الإمارات وتم عقد اجتماع للإمارات السبع وتم ضم كل من البحرين وقطر في هذه الاجتماعات إلا أنهما رفضتا ذلك واتفق كل من الشيخ زايد آل نهيان والشيخ راشد آل مكتوم على أن يمضيا في مسيرة الاتحاد  وفى عام 1971 تم إقرار المشروع المبدئي للاتحاد ونودى باستقلال الإمارات المتصالحة وتم تحويل اسمها إلى (الإمارات العربية المتحدة)، وبناءً عليه أنتقل إلى سبتمبر 2017 حيث أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  والشيخ محمد بن زايد آل نهيان  ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مسيرة تحقيق (مئوية الإمارات 2071) في ختام أعمال الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي عقدت في أبوظبي بمشاركة أولياء العهود وعدد كبير من القيادات والوزراء وكبار المسئولين الإماراتيين وتهدف (مئوية الإمارات) إلى إعداد جيل يحمل راية المستقبل ويتمتع بأعلى المستويات العلمية والاحترافية والقيم الأخلاقية والإيجابية مما يضمن الاستدامة فى التنمية والاستمرارية وتأمين مستقبل سعيد وحياة أفضل للأجيال المقبلة ورفع مكانة الدولة لتكون أفضل دولة في العالم وتتلخص محاور هذه المئوية قى أربعة محاور أولها أفضل تعليم في العالم وثانيها أفضل اقتصاد في العالم وثالثها أسعد مجتمع في العالم ورابعها أفضل حكومة في العالم، وبالتمعن فى هذه المحاور نجد أن أولها استهداف التعليم ليكون الأفضل فى العالم وذلك من خلال فريق عمل به قدرات وكفاءات وطنية تعمل على بناء كوادر المستقبل بدءاً من اليوم وتنشئة وإعداد أفضل الأجيال المستقبلية المتمسكة بهويتها بمناهج تعليمية مبتكرة لتحمل الراية وتعزز موقع الإمارات في صدارة دول العالم ومن هنا تطلق الأجيال المختلفة العنان لطاقاتهم لتحقيق رؤى القيادة وترجمتها إلى منجزات وطنية تحقق لنا التميز والريادة، كما أن قيادات دولة الإمارات تستهدف من خلال هذه المبادرة إلى غرس مهارات القرن الثانى والعشرين فى الأجيال المستقبلية وتسليحها بعلوم المستقبل المتقدمة كما تتبنى دولة الإمارات رؤية لامتلاك التعليم أفضل وسائل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا من أجل تأسيس عقول منفتحة على العالم وعلماء وباحثين إماراتيين يعملون على تأمين مستقبل دولة الإمارات علمياً وأدبياً وسط عالم يتطور بشكل متلاحق ليس كل عام أو كل يوم بل كل لحظة، وبعدما يتحقق المحور الأول من المئوية يأتى المحور الثانى كنتيجة وهو (أفضل اقتصاد فى العالم) بحيث تكون الإمارات لاعباً أساسياً في المجموعات الاقتصادية الكبرى وستمتلك أفضل اقتصاد في العالم من خلال توظيف الطاقات البشرية الوطنية الاحترافية وأفضل المواهب العالمية وتبني العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار والإبداع وريادة الأعمال كمحركات رئيسة للاقتصاد من أجل تعزيز أفضل بيئة تنافسية وبنية تحتية رقمية ومادية في العالم مما يضمن استدامة التنمية الشاملة والازدهار للأجيال القادمة وبناءً عليه يأتى المحور الثالث من المئوية وهو (أسعد مجتمع فى العالم) ليكون المجتمع الإماراتى البيئة الحاضنة لأجيال المستقبل معتمداً على الهوية الوطنية الراسخة والأسر المتماسكة والمجتمع المترابط الذى يمتلك قيم الإيجابية والسلام والتواضع والاحترام والتسامح والعطاء والخير والريادة والاجتهاد والعزيمة والمثابرة والولاء وخدمة الوطن لإعداد أجيال يكونون سفراء للقيم والأخلاقيات الإماراتية إلى العالم، وبعد كل ذلك يأتى المحور الرابع للمئوية وهو (أفضل حكومة فى العالم) من خلال تمكين الإنسان وضمان الأمن والاستقرار وتسخير العلوم والتكنولوجيا المستقبلية المتقدمة للارتقاء بجودة حياة الناس وتقديم أفضل الخدمات بالشراكة مع المجتمع ورواد الأعمال وتطوير سياسات وتشريعات تضمن اتخاذ قرارات نوعية تدعم موقع الإمارات كأفضل دولة في العالم وفى الختام أتوجه بسؤالى إلى الدولة المصرية هل بالإمكان إعداد استراتيجية للتعليم المصرى تستمر لخمسين عاماً وليس مائة عام تبدأ 2018 وتنتهى 2068 يكون شعارها (بناء البشر يسبق بناء الحجر)؟

د.أحمد محمد خليل

Share on Facebook0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Email this to someonePrint this page

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*