المدينة: .. اليوم يعود المدرسون ويبدأ العام الدراسي الجديد.

«1»

.. وكالعادة في بداية كل عام تحاصرنا الأسئلة ذاتها عن التغيير والتطوير وعن الجديد..؟!!

« 2»

.. وكالعادة أيضًا نجد التصريحات والكلام الكثير عن الاستعداد والتهيئة إلى درجة تعطيك شعورًا بالاطمئنان وكل شيء تمام التمام وأننا سنشهد موسمًا دراسيًا استثنائيًا بقياس كل ما نسمع..!!

« 3»

.. غير أننا نفاجأ مع بداية كل عام دراسي بذات المشكلات وأن كل الأعوام تتشابه.

هذا العام دعونا نتفاءل وننثر الأمنيات والدعوات مع مطلع العام الجديد فلعل وعسى..!!

« 4»

.. أعود إلى السؤال العنوان: (أزمة تعليم.. أم أزمة معلم؟).

وقد دعاني إلى هذا ما يواجهه المعلم من انتقادات بعضها لاذع لا يليق بمعلم يحمل رسالة ثم ما يقابل ذلك من هبة مضادة من بعض المعلمين..!!

« 5»

.. من الأجحاف أن نجعل المعلم وحده في مرمى كل نقد.. والإنصاف أن ننظر إلى العملية التعليمية ككل تقييمًا وتحليلًا ومعطيات..!!

« 6»

.. نعم لدينا أزمة معلم إن كان البعض يسميها كذلك، ولكن قبل ذلك لدينا أزمة تعليم.. ولا أحد يغالط في هذا.. فالمخرجات هي المحدد الحقيقي لهذه الأزمة..!!

« 7»

.. أزمة التعليم، أزمة تعددية.. فهناك أزمة مجتمع، وأزمة بيئة مدرسية، وأزمة تنظيمات، وأزمة معلم، وأزمة مناهج، وربما أزمات أخرى.. والحلول يجب أن تكون شمولية لا أن نركز على أزمة بعينها..!!

« 8»

.. المجتمع فقد أدواره كشريك أصيل في العملية التربوية.. وبعض الأنظمة جعلت المعلم ما بين المقصلة والسندان، والبيئة المدرسية تحولت بتكدسها ورتابتها وسوء مبانيها إلى بيئة طاردة، والمناهج- بثقلها- تغرد خارج سرب الواقع، وبعض المعلمين يتعاملون مع التعليم كمهنة لا رسالة، وبعضهم فقد حماسه…!!

« 9»

.. هذه أزمات لكن دعونا نركز على علاج كل أزمات التعليم بشكل متوازن وعقلاني وممنهج، وأول ذلك أن نجعل من التعليم عمل مؤسسي يتسم بالبنائية التراكمية، أما كل وزير يجب ما قبله فلن نخرج من ذات المربع، وستظل مخرجاتنا تراوح مكانها..!!

« 10»

.. أخيرًا أقدر أن هذا العتب ولا أقول الغضب هو نابع من تأملات متطلعين مؤملين، نظرًا لما يمثله المعلم داخل منظومة العملية التعليمية من دور محوري بكل تأثيره ومؤثراته، لكن في المقابل أتمنى أن يعود للمعلم تقديره في مجتمعه وهيبته داخل فصله، وأن يحظى بحقوق تليق به كحامل رسالة لا أن ننظر له من طرف خفي على هذا الراتب الذي يتقاضاه..!!