أهالي الحناكية وحلم الكليات الجامعية !!

Views: 52

المدينة: كفلت حكومتنا الرشيدة حق التعليم الجامعي لمن يرغب ، لذلك سعت في افتتاح جامعات ، وكليات جامعية في عدد من المدن، والمحافظات ليكمل كل من يرغب تعليمه الجامعي بكل يسر، وسهولة بعيدًا عن عناء الانتقال، والترحال ، إلا أنه أصبح – أي التعليم الجامعي – للراغبين من طلاب، وطالبات محافظة الحناكية ،والمراكز التابعة لها معضلة ، ومشكلة، ومعاناة، إذ الحصول على الشهادة الثانوية يضعهم على مفترق طرق فإما أن يكتفوا بهذا القدر من التعليم ليبدأوا مسيرة البحث عن وظيفة ، أو يسعوا لتحقيق طموحهم في إكمال تعليمهم الجامعي ليكونوا أمام خيارين أحلاهما مر، فإما أن يتكبدوا عناء الطريق، و مشقة السفر يوميًا من وإلى المدينة المنورة حيث أقرب الجامعات للمحافظة هناك سواء بواسطة النقل بالباصات، أو السيارات الخاصة، مما يجعلهم وأسرهم في خوف مستمر من حوادث الطرق التي حصدت عددًا منهم، أو أن يتحملوا مع ذويهم تكاليف مالية زائدة قد لا يستطيعها البعض تتمثل في السكن، وتأمين وسيلة النقل وما يترتب على ذلك من مصاريف اضافية.
يبلغ تعداد سكان محافظة الحناكية وما يتبعها من مراكز أكثر من ( 60 ) ألف نسمة ، وعندما لا يوجد من الكليات ما يستوعب أبناءهم فهناك خلل بلاشك ، ولا زال أهالي المحافظة والمراكز التابعة لها يتساءلون عن السبب في عدم افتتاح كليات جامعية للطلاب مما دفع البعض إلى ترك التعليم الجامعي مكرهاً لعدم توفر كليات في المحافظة، ولعدم قدرتهم المالية على تحمل مصاريف الدراسة الجامعية سواء في جامعات المدينة المنورة، أم غيرها من جامعات المملكة، أما بالنسبة للطالبات فهناك كلية خديجة يتيمة هي كلية المجتمع التابعة لجامعة طيبة ولكنها للأسف لا ترضي طموح الطالبات في المحافظة ومراكزها، وأظنها فتحت من باب ( التسكيت ) وإلا فما الفائدة من كلية في مبنى مستأجر منذ سنوات، ولا يوجد بها إلا تخصصات محدودة تعطي شهادة البكالوريوس ، أما بقية التخصصات فهي دبلوم، ومن المعلوم أن شهادة الدبلوم لا تستفيد منها الطالبات شيئاً، والعجيب في الأمر أن على من ترغب في إكمال البكالوريوس بعد الدبلوم فعليها الدراسة – هذا إن قبلت – في الجامعة الأم في المدينة المنورة ،اضف إلى ذلك مزاحمة خريجات ثانويات المدينة المنورة لخريجات المحافظة، ومراكزها .
يطالب الأهالي المسؤولين عن التعليم الجامعي بالمسارعة في افتتاح كليات جامعية لاستيعاب طلاب وطالبات المحافظة، ومراكزها ولو بتخصصات محدودة في بادئ الأمر ثم التوسع بعد ذلك لإنشاء جامعة مستقلة تنضم إلى أخواتها من جامعات بلادنا الغالية.

احمد بن جزاء العوفي

Hits: 0

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *