المهارات الذاتية لدى طلابنا

Views: 74

الشرق: من أقوى المهارات التي تنميها المدارس التي تنحو في مناهجها منحى أجنبيا هي مهارة التواصل البصري والسمعي والجسدي للطالب. يمكن رؤية ذلك عندما يقف أحد الطلاب ليلقي عرضا عن مادة علمية، مستخدماً كل الوسائل التقنية

والورقية لتوضيح وجهة نظره. القوة التي تلمسها في نبرة الصوت ونظرة العين المباشرة على الحضور وحتى حركات الجسد في التنقل في قاعة الفصل وإشارات اليد كلها تعبر عن مهارة طالب قادر على إيصال ما يريد. لسنوات طويلة نناقش ضعف مناهجنا في السعودية، لكن الضعف الحقيقي يكمن في تفعيل العلوم التي يتعلمها الطالب في الحياة الواقعية، التي غالباً لا يفقه فيها طالب الآيباد والآيفون والواتسآب شيئاً لأنها مع الأسف زادته انعزالاً. والمشكلة أساسها أسرة لا تكترث بأهمية التواصل الواقعي مع الآخرين، ومدرسة لا يهمها سوى إنهاء المناهج ووضع الدرجات. والمخرجات جيل من الحفظة السطحيين عدا الذين تتيح لهم ظروفهم المادية الالتحاق بمدارس أهلية باهظة الثمن، توفر مستوى أكاديميا عالِيا وتيسر للطالب أن يمتلك كل المهارات الذاتية التي تؤهله ليحتك بمختلف الثقافات دون الخوف من تأثيرها عليه. والواقع يفرض الآن على وزارة التربية والتعليم الانتباه لفائدة تلك المهارات في بعث طلاب قادرين على التأثير في القيمة العلمية والإنسانية لوطنهم، على الأقل لنتجنب مآساة تصادمهم مع العالم الخارجي أثناء الالتحاق بجامعات خارج الوطن، أو الاندماج في بيئة عمل تتطلب وجود جنسيات مختلفة بفكر وسلوك متباين.

إلهام الجعفر

Hits: 1

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *