العلم والمعرفة لتحقيق التقدم

Views: 61

الرؤية: تبددت تلك الأحلام والأمنيات وأصبحت على طبق من اليقظة، وحملت معها ربوعا من التطلعات التي غابت زمنا، وعادت في طيّات من الأمل وخيبة الرجاء بدل أن نتثبت باليقظة التي لا طريق لها وننغمس فيها ونستغرق في إشباع أنفسنا في أحلام لا جدوى لها، فلم لا نعود إلى وقع الحياة الذي نمشي عليه متزنين محققين فيه ما طال به طبق اليقظة، بعيدًا عن طريق التخيل والأحلام إلى طبق من العلم والمعرفة.
ترتكز أمنياتنا على سيل من العثرات والحواجز التي لطالما تعيق شيئًا من حركتنا ولكنّها ليست النهاية أبدًا، لأنّ باستطاعتنا تجاوز كل تلك العقبات، نمتلك القدرة على نيل ولو القليل من ذلك النور الذي يشع بالعلم علينا ونكاد نغرف من حقول الحياة أينما شئنا وأينما ذهبنا، لأنّ الإنسان بطبيعته ولد على الفطرة حب الحياة وحب العلم والمعرفة، ودأب على أن يكتنز العلم ويبحر معه في موازين الحياة ليخطف منها ثمرة النجاة، في بناء الامم، وإن غابت عنّا تلك التطلعات بقيت في أعماقنا تنبض بالتجدد بالبحث بالتعلم بالمعرفة لأنّه لا غناء عن الألف باء ولا عن أبجديتنا العربية التي ولدنا عليها وتوارثناها في أعقاب الزمن المتراخي، لنجد أننا لقنا بالتعليم واستثمر فى وقع الحياة لنزهو به ولنتفاخر بين الأمم على ما تشبعنا منه، واكتسابنا الكثير من قصص النجاح التي مرّت علينا في منهجية الواقع والتعامل، فنيل العلم أصبح هو شهادة الحياة والممات يولد الإنسان ليرتقي بالحروف الإبجديّة ومن ثمّ يمضي شوطًا آخر يحمل معه أرقاما وعبارات وكلمات وهي عبارة عن نور، وتمضي حقبة العلم الذي من شأنه أن يزيل ظلام العقول ويمحو الجهل الذي في ظلمة غطاء للعقول، فالعلم يطرأ على نفس الإنسان ويغور في أعماقه ويسكن العقل والقلب، فالعلم كما قيل نور وهو دافع للحياة يقينا من شرور الحياة وهو مفتاح لتطور الانسان وإرسائه على ميناء السلام، وهو النضج وعمود السعادة والنجاح الدائم، وهو إرث الأنبياء.
فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ بالعلم فقد أخذ بحظ وافر من إرث الأنبياء، لنتعمق كثيرًا ولنغوص في غمار الكلام، فلا شيء هناك يضاهي العلم ويطغي عليه فما علينا إلا أن نسعي وراءه فالعلم هو ستار الحياة، وهو طريق النجاة وعظمته، في عظمة هذا الكون ولتكن حقيقة لدينا ولزامًا علينا أن نربي أبناءنا على العلم وحب المعرفة فلا طريق بدون نجاة ولا نجاة بدون علم.

Hits: 0

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *