المجالس الطلابية.. «اليد الثالثة» في المدارس

Views: 78

البيان: أصبحت المجالس الطلابية، ومنذ نشأتها، وسيلة الطلبة المباشرة لتحقيق رغباتهم وطموحاتهم، ونيل الثقة التي تؤهلهم للمزيد من التميز والنجاح داخل المدرسة وخارجها، وسهلت هذه المجالس مهمة «التربية والتعليم» عموماً على مختلف الأطراف التعليمية، وعززت النظرة المستقبلية لدى الطلبة في مراحل الدراسة المختلفة، لا سيما من خلال منح الصغار صلاحيات وأدوار تسهم في رفع حس المسؤولية لديهم وتعزيز انتمائهم إلى المجتمع.

وللمجالس الطلابية دور مهم في ترسيخ المزيد من القيم والاتجاهات الإيجابية لدى المجتمع المدرسي أو المحيط الأوسع، مثل التعاون والاعتماد على النفس والاستقلالية ونحو ذلك.. في السطور التالية تسلط «العلم اليوم» الضوء على تأثير المجالس الطلابية في العملية التعلمية من مختلف الجوانب، ومن وجهات نظر مختلفة.

ينابيع التعليم

أحمد قاسم مدير مدرسة الشعراوي، أوضح أن المجالس الطلابية هي أحد أهم ينابيع العملية التعلمية، التي تغذي المدرسة بأفكار ومقترحات وسلوكيات تسهم في تعزيز الترابط بين المجتمع التربوي، مشيراً إلى أن المجالس الطلابية منحت العملية التعلمية توازناً أكثر، إذ أصبح بالإمكان الاستماع إلى ملاحظات الطلبة والصعوبات التي تواجههم من ممـــثليهم…

ومن ثم العمل على تذليل هذه العوائق لتصبح العـــملية التعلــمية مرنة أكثر، والطلبة أشد تمسكاً بمحـيطهم المدرسي، خاصة وأن لهذه المجالس دور إضافي مهم في جوانب إدارية وتربوية داخل المجتمع المدرسي.

وأضاف أنه مع بداية العـــام الدراسي، وبعد التعرف إلى الطلبة من قبل معلميهم وانسجام الطلبة مع بعضهم البعض، تبدأ المدرسة بتشكيل نواة للمجلس الذي يُنتخب من قبل المعلمين والطلبة معاً، ليبدأ مهام عمله في تحمل مسؤوليات كبيرة، تسهم في تطوير قدرات الطلبة وتأهليهم ليكونوا شخصيـــات قيادية بامتـــياز..

موضحاً أن دور المجلس ليس فقط تمثيل الطــلبة ونقـــل آرائهم ومقترحاتهم وحسب، بل له مسؤوليات أخرى، منها تنسيق مساهــــمـــة الطلبة في الأنشطة الأخرى، وتنظيم أوجه النشاط الاجتماعي، مثل الرحالات والحفلات وبرامج التقوية، ودعم العلاقات الاجتماعية بين الطلبة ومعلميهم.

تخفيف الضغوطات

أما محمد الزعابي اختصاصي اجتماعي، فأكد أن المجالس الطلابية لها دور محوري في تخفيف الضغوطات، وكم المشكلات عن المعلمين والإدارة المدرسية، إذ إن الطلبة المنتخبين تكون لديهم شعبية كبيرة بين زملائهم، ويمكن استغلال هذه الميزة في حل وإنهاء الخلافات البسيطة التي تنشأ بين الطلبة دون الرجوع إلى الإدارة.

إضافة إلى توصيل بعض الرسائل غير المباشرة إلى بعض الطلبة للتوقف عن سلوكيات معينة أو تصرفات تضر بلوائح وقوانين المدرسة، بأسلوب ودي يسهل تقبله من الطرف الآخر، لافتاً إلى أن تجاوب الطلبة مع بعضهم البعض، يبدو أفضل في كثير من الأحيان.

وأوضح أن الأهداف التي أنشئت من أجلها المجالس الطلابية كثيرة ومتنوعة، بعضها ذو تأثير مباشر وفوري، وبعضها الآخر يبرز في سلوكيات الطلبة مستقبلاً، ذلك لأن المسؤوليات الملقاة على عاتق الطلبة تفتح أمامهم السبيل إلى ممارسات قيادية واجتماعية ونفسية وإدارية مهمة، وتغرس في نفوسهم ثقة تحمل مسؤولية القرارات التي يتخذونها، مؤكداً أنه بروز دور المجالس الطلابية في المدارس، أصبح هناك تنافس كبير بين الطلبة لإثبات قدراتهم السلوكية والإدارية، لتولي مناصب ضمن هذه المجالس.

Hits: 2

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *