الحكومة رصدت مبلغ «64.800» مليون ريال العام الدراسي الحالي لزيادة قيمة العقود لـ«15145» حافلة

Views: 30

عمان: مبادرة وزارة التربية والتعليم لتدشين حافلات نقل طلاب المدارس الجديدة والتي تم تدشينها خلال العام الدراسي الحالي 2013/2014 أثارت نوعا من الجدل لدى مجموعة من سائقي وملاك حافلات نقل الطلبة، وقدم البعض منهم مجموعة من الملاحظات والشكاوى لعدد من المسؤولين لدى وزارة التربية والتعليم، وعلى أساسها عقدت عدة اجتماعات ولقاءات كشفت مجموعة من النقاط التي يبدو أنها لم تجد قبولا لدى البعض، مع العلم أن الوزارة قامت بتدشين هذا المشروع في محافظتي مسقط والبريمي كبداية تجريبية على أمل أن تعتمد خلال العام الدراسي المقبل 2014 /2015م لبقية محافظات السلطنة في حال لاقت التجربة نجاحا وإقبالا لدى الجميع. ويعد تدشين الحافلات المدرسية من المشاريع التنموية المهمة التي تتوفر فيها الخصائص الحديثة و الآمنة ووسائل السلامة المرورية، وبلغ إجمالي عدد الحافلات المدرسية الجديدة (201) حافلة وزعت على محافظتي مسقط والبريمي. ويهدف التدشين إلى إيجاد الحلول المناسبة لمواكبة التطور المتسارع والذي يسهم في توفير البيئة المناسبة للطلبة وبذلك تم التنسيق مع شركة النقل الوطني لتوفير حافلات بمواصفات متكاملة تتميز بمعايير الأمن والسلامة.
وقد عملت شركة النقل الوطني على تقديم خدمات متعددة في الحافلات الجديدة منها شاشة دي في دي (DVD) لعرض البرامج التعليمية التوعوية والتثقيفية للطلبة والسائقين، كما تم تزويدها بجهاز(LED ) الذي يمكن من خلاله التحقق من مسار الحافلة وأماكن تنقلها بالإضافة إلى وجود كاميرات في الجانب الأمامي والخلفي لتوفير المزيد من الأمان للحافلة الأمر الذي يوفر قدرا كافيا من السلامة للطلبة.

وقد بيّن لقاء أصحاب السعادة أعضاء لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي مع معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم حول موضوع الحافلات المدرسية أن العقد المقترح بين وزارة التربية والتعليم وشركة النقل الوطنية حول نقل الطلبة في محافظتي (مسقط والبريمي) يتضمن شراء الحكومة لعدد 201 حافلة وتقوم الشركة بإدارتها والإشراف عليها وتوفير السائقين مقابل عقد تشغيلي لكل حافلة كون الشركة حكومية بنسبة 100% مشيرة معاليها الى أن هذا الاتفاق لا يمس بعقود المواطنين الحالية. كما أن من أسباب الاسناد المباشر لشركة النقل الوطنية دون طرح مناقصات هو أن الشركة حكومية بنسبة 100% وأوضح سعادة مصطفى عبداللطيف وكيل وزارة التربية والتعليم أن هناك بندا في المناقصات يشير إلى إمكانية الاسناد المباشر للشركات المملوكة للحكومة بنسبة 100%.
أما عن خطة “التربية” للتوسع في هذا المشروع وعن مصير الدراسة التي تقدم بها مجلس الشورى حول ذلك؛ أشارت معاليها إلى أن هذه التجربة ستخضع للتقييم وسوف تعمم على باقي المحافظات في حالة أنها أثبتت جدواها. وأشار سعادة مصطفى عبد اللطيف الى أن دراسة مجلس الشورى تم الاطلاع عليها وأن هناك استشارة أخرى من شركة أرنست يونج أيضا حول هذا المشروع وأن الدراستين أوقفتا العمل بالاتفاقية مع شركة النقل الوطنية.
وبالنظر والمقارنة بين العقد الموقع مع شركة النقل الوطنية ومقترح مجلس الشورى فإن قيمة العقد مع الشركة ستبلغ 1050 ريالا بينما مقترح المجلس يبلغ فيه العقد لكل حافلة 736 ريالا فقط مما يرفع كلفة المشروع للنصف تقريبا. تساءل أعضاء اللجنة عن رأي الوزارة في ذلك وجاءت الإجابة بأن المشروع سيكلف الحكومة أكثر في مقابل الضمانات المقدمة من الشركة بتوفير السائقين والتزامهم باللباس الرسمي وتخلص الوزارة من مسؤولية الإشراف على النقل وتبعاته والعقود ومشاكلها.
اما فيما يخص قيمة العقود فتساءل أعضاء اللجنة عن انخفاض قيمة العقود مقارنة بتكلفة تشغيل الحافلات واشتراطات الحد الأدنى من الراتب من مجلس الوزراء والمواصفات التي يجب أن تتوفر في الحافلات بحيث تكون حديثة. فجاء رد معاليها موضحا ان المواطنين هم من يتسببون في خفض قيمة العقود نتيجة للتنافس الشديد وتقليل قيمة العقد المقدم منهم في سبيل الحصول عليه من الوزارة متناسين الالتزامات عليهم ومن ثم وقوع الإشكاليات بينهم وبين الوزراة.
ومن جانب آخر أوضح تقرير لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي حول موضوع أصحاب الحافلات المدرسية بأنه تم تشكيل أكثر من لجنة في الوزارة لإيجاد أنجح الحلول وتم تشكيل أكثر من لجنة في الوزارة والتنسيق مع لجان مشتركة مع وزارة المالية والاستعانة ببيت خبرة لإنشاء صندوق لنقل الطلاب ولكن لم تجد تلك المبادرات طريقا للتطبيق. ورأت الوزارة أهمية دراسة الموضوع بجدية ووضع الحلول المناسبة له ولذلك استعانت ببيت خبرة لدراسة هذا الموضوع بجدية وهي شركة إرنست يونج.
كما أشار التقرير الى أن الحكومة رصدت مبلغ (64.800) مليون ريال عماني في العام الدراسي 2013- 2014م لزيادة قيمة العقود الموقعة مع أصحاب الحافلات الذين يبلغ عددهم(15.145) حافلة.
وحول ذلك رصدت «$» بعض الشكاوى من ملاك الحافلات التي تمثلت في عدم الإفصاح في قيمة عقود الحافلات هذا العام وتأخر الرواتب في أول شهرين من بداية العام بالإضافة إلى تغيير بعض مالكي الحافلات حافلاتهم إلى حافلات جديدة وبدون التعديل في العقود أي حسب عقود السنوات الماضية.
مشيرين إلى أن تدشين مشروع حافلات النقل الوطني أتى بقرار غير منصف لهم عندما أشار إلى ( لا مساس بعقود ملاك الحافلات المدرسية) ومدة العقد لحافلات النقل الوطني هي خمس سنوات ولا سنوات محددة لمدة عقد الحافلات المدرسية التابعة لوزارة التربية والتعليم. كما أنهم طالبوا بتغيير الوضع الحالي عن السنوات الماضية ولكن لا تغيير في ذلك.
«$» استطلعت آراء وأفكار ملاك الحافلات المدرسية مع الأخذ بعين الاعتبار رأي المسؤولين من وزارة التربية والتعليم.

غير منصف

يقول محمد بن خميس الهاشمي مالك حافلة: الوزارة طالبت مالكي الحافلات بتغيير حافلاتهم إلى حافلات جديدة وبدون التعديل في العقود أي على حسب العقد الماضي وهذا غير منصف، كما أن المديرية تقوم بفحص الباصات سنويا من أجل التأكد من سلامتها وقبل انتهاء العام الدراسي بأسبوعين يتم التوقيع لضمان سلامة الحافلة وفي هذه السنة لن يتوفر ذلك ولا نعلم ما هي الأسباب؟ وان عدم توفير العقود والسبل المناسبة للعمل هو طريقة للحرمان من فرص العمل بشروط مقبولة ومتوازنة.

مطالبة

وأضاف: نطالب بعقد ثابت على الأقل يعمل به لمدة خمس سنوات وليس سنويا يتم تغييره لأن النقل الوطني مدة عقدهم 5 سنوات، فلماذا لا تتم المساواة فجميعنا نسعى من أجل خدمة هذا الوطن، كما أن في بداية هذه السنة تم إرسال كشوفات الحافلات لكل مدرسة بدون تحديد راتب الحافلة. بالإضافة إلى أن ما قيل أنه (لا مساس بعقود ملاك الحافلات المدرسية) فان هذه عبارة لا تنصف السائقين وغير مدرجه بقرار وزاري، نطالب بقرار وزاري ينصف سائقي الحافلات.

المساواة

أما جمعة بن سيف الجابري مالك حافلة يقول: نطالب بمساواتنا بالنقل الوطني ومستعدون لتوفير حافلات جديدة، بالإضافة إلى الإفصاح عن عقود النقل الوطني حتى نتمكن من تعديل مبالغ سائقي الحافلات. وللعلم فان بعض مالكي الحافلات قاموا بتغيير الحافلات القديمة وتوفير الحافلات المكيفة منذ عام 2002 ولن يكون هناك أي تغيير في العقد أو زيادة في الدخل.

تعديل العقود

وأوضح قائلا : نعمل بدون عقود ودفعنا الرواتب بأنفسنا بسبب تأخر الرواتب في بداية العام. قبل تدشين مشروع النقل الوطني بسنتين تم المطالبة بمبلغ 800 ريال للحافلة الصغيرة (25 راكبا) ومبلغ 1200 ريال للحافلة الكبيرة (66 راكبا )وتم رفض هذه المبالغ من قبل الوزارة كما أنها رفضت كشف مبالغ عقود النقل الوطني وبذلك نطالب بكشف العقود والمساواة فيها ومن 2008 ننادي ونطالب بتعديل العقود ولكن لا حياة لمن تنادي.

مستعدون للعطاء

ويضيف قصي بن شامس الوهيبي مالك حافلة يقول: مستعدون للعطاء ولكن بمقابل وشهدت بعيني شابا لا يتجاوز عمره 19 عام يقوم بنقل الطالبات بغير انضباط في السرعة فأين هي المصداقية في الشروط الواردة في بنود النقل الوطني، بالإضافة إلى عدم توفير الشاشات وأجهزة السلامة وشهدنا بأعيننا على بعض حافلات النقل الوطني التي لم تتوفر فيها. لماذا لم يتم الافصاح عن العقد المبرم بين الوزارة وشركة النقل الوطني.

اختلاف الشروط والهدف واحد

أما محمد بن سالم الشبلي مالك حافلة فيقول: حافلات النقل الوطني لا تمشي في الطرق الترابية ولا تزيد عن 100 كيلومتر وهناك حافلات حديثة تهالكت بسبب الطرق الترابية، أين هو العدل في المعاملة ولماذا اختلاف الشروط فيما بيننا وجميعنا لخدمة الوطن ولماذا يتم طرح عقود جديدة وبمبلغ زهيد للمواطن وبالمقابل تدشين حافلات للنقل الوطني.

عدم الوضوح

وأوضح حبيب بن سالم الجرادي مالك حافلة أنه لن تضاف قيمة الرواتب في استمارة العقود المتوفرة في الموقع ولن تضاف في الاستمارة هذا العام، كما أن الرواتب غير كافية ونطالب بتغيير الوضع، مشيرا إلى الفروقات الكبيرة بين رواتب مالكي الحافلات التابعة لشركة النقل الوطني ورواتب مالكي الحافلات التابعة لوزارة التربية والتعليم .
حريصون على الأداء الجيد

وعبر مازن بن شامس الوهيبي مالك حافلة عن حرصه في عمله مؤكدا بأن بعض ملاك الحافلات المدرسية قاموا بتغيير حافلاتهم بحافلات طراز متقدم ومهيأة ومكيفة ولم تتم زيادة الأجر الشهري لهم ناهيك عن تكلفة صيانة الحافلات حيث كلفتني صيانة الحافلة في فترة الصيف 1800 ريال مقابل راتب قدره 400 ريال لماذا لم تتم زيادة الرواتب. رواتبنا للصيانة أو للتأمين أو نعيل به أسرنا!! وأكد حمود بن ناصر المعولي رئيس قسم الخدمات والاسكان بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط أن قيمة عقود الحافلات موجودة في موقع البوابة التعليمية ومحددة بقيمة الرواتب وبالإمكان الاطلاع عليها, وبالنسبة للعقود فانها ثابتة وليس فيها أي تغيير عن عقود السنوات الأربع الماضية. مشيرا إلى أن العمر المحدد لسائقي الحافلات هو من 25 فما فوق وهو محدد في قرار أصدرته الوزارة.

 

Hits: 95

Comments: 1

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

  1. حقيقتا للأسف انصدمنا من الفكرة التي طرحتها وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان بتدشين الباصات وتؤكلها لشركة آخرئ من غير المواطن التي تزيد لوزارة التربية والتعليم أعباء والمصاريف المالية أكثر بعد ما كانت في الماضي لا تعد تكاليف باهظة وتثقل كاهل الوزارة .
    إن فكرة توكيل عقد لاي شركة مثل شركة نقل تحرم المواطنين من استفاده ولو القيليل من العقد المبرمة بينها وبين المواطنين في العقودات السابقة .
    هذه الفكرة أو المشروع من الوزارة والتي تكون بتدشين الباص و تؤكلها لشركة واحده نراها غير مجدية من عده نواحئ كثيرة وكبيرة ومحتاجه الى اعاده النظر والفكره المطروحة لا ترقئ من مسؤوليين كبار في حكومتنا والذي يتأمل المواطن من الحكومة في عده نواح ومن ضمنها تعديل العقودات القديمة للباصات ومسانده المواطنين أصحاب الباصات ولو بالقليل والتي قد تكون يستفيد منها في عيشة معتدله …. للاسف بدلا ما يكون بعض القرارات سندا وعونا للمواطنين وهو المستحق الأكثر في كل شئ وفي جميع النواحي صارت بعض القرارت الغير الموفقه سكين وحبلا ضد المواطن .
    بدايتا أموال دولتنا الغالية سلطنة عمان ليست ملك لأحد ولا يحق لأحد يتصرف به لمصلحته الشخصية أو مصلحة أناس آخرين أو يضر بمصلحته المواطنين ، إن هذه الاموال هي ملك وخدمه كل مواطن يعيش في ربوع السلطنة عمان الغالية تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلاله حفظه الله من كل شر .
    حقيقتا تتعجب ولو قارنا بين العقدين كان في الماضي السائق الباص يعمل بعقد كل سنه ويتقاضئ راتب 400 ريال شهريا فقط ولاغير وغير قابل للزيادة منذ سنوات طويلة …. والمضحك في الأمر من ظمن هذا الراتب 400 ريال شهريا يتكفل بشراء الباص ان كان بالكاش أو الاقساط و يتحمل صيانته الباص بصفه دورية وتوفير الوقود للباص و التأمين والتجديد السنوي والذي يصل للباص الكبير أكثر من 500 ريال . ولو حسبنا بشكل عام وحساب مصاريف تكاليف مالك الباص لأيقنا أنه لا يستفيد شئ يذكر . والله عيب
    وبعد كل هذا يتفأجا المسكين صاحب الباص ان الحكومة أشترت باصات جديدة واعطتها لشركة لتحرم المواطن من يسترزق من العقد البسيط ، وفوق هذا يصرف مبلغ للعقد الباص الواحد قد تكون أكثر 1050 ريال …. لا تعليق …..