الدراسات الاجتماعية تحدد مصير الطلاب

Views: 104

آمال الهاشمي

صرح حمد بن حمود البلوشي مدير البعثات بوزارة التعليم العالي بأن الوزارة ستقوم خلال العام الأكاديمي 2013/2014م بإيفاد الطلاب المقبولين للبعثات الخارجية إلى عدد من الدول لاستكمال دراستهم الجامعية .. كما صرح أن هناك 52 بعثة خارجية للطب البشري جميعها تنصب في الفئة (أ) أما الفئة (ب) فكان من نصيبها العلوم الطبية

وهنا لنا وقفة تأمل في هذه النقطة بعد أن نستعرض ما جاء على لسان مدير البعثات حيث قال حرفيا:

“بالإضافة إلى المعايير المطلوبة في كل مجال يتوجب على طلاب دبلوم التعليم العام والذين تخرجوا في المدارس الحكومية أو الخاصة ثنائية اللغة ممن يرغبون في التقدم للبعثات الخارجية الفئة(أ) الحصول على معدل جيد في الدراسات الاجتماعية بالإضافة للمواد الأخرى المطلوبة حتى وإن كان هذا المقرر لا يمت بصلة للتخصص الذي سيدرسه الطالب والهدف من هذا الشرط هو تحقيق وترسيخ مبدأ الثقافة العامة لدى الطالب عن بلده لأنّ هذا سيساعده كثيرا أثناء انخراطه في دراسته بالجامعات التي تعتمد على البحث العلمي في نظام دراستها”

(منقول من جريدة الوطن العدد 1094 الصفحة السادسة صادرة يوم الأربعاء 15 من رمضان 1434هـ الموافق 24 من يوليو 2013م )

والسؤال الذي يطرح نفسه موجهًا لمدير البعثات … أين العدالة الاجتماعية في هذه الرؤية !!؟؟ أين مبدأ تكافؤ الفرص؟؟!! لماذا لم تعمموا هذا الهدف على أبناء الوطن المقيمين خارج السلطنة والدارسين لما يعادل دبلوم التعليم العام فهم أحوج إلى الثقافة العامة كما ذكرتم؟ لماذا لم تعلنوا عن هذا الشرط قبل التقدم للبعثات بوقت كافٍ ( منذ بداية العام الدراسي مثلاً)؟؟

فإذا كان شرط الابتعاث لدراسة الطب أن يحصل الطالب على معدل جيد في الدراسات الاجتماعية ؛ فماذا عن الطالب الذي يدرس خارج السلطنة في إحدى الدول الشقيقة مثلاً !! ألا يحق له التنافس على مقاعد الطب في البعثات الخارجية!؟ هل يعقل أن طالبا على سبيل المثال حصل على معدل 95% وكان يضع نصب عينيه الطب كي يحصل على هذا المعدل وبعد جهد وتعب وسهر لليالي وربما مر ببعض المحن وتخطى الصعاب من أجل الالتحاق أو التنافس على مقعد الطب في البعثات وحين نال ما تمناه وحصل على نسبة ممتازة يصدمه الواقع ويأتي له بخيبة الأمل فالتقديم إلكترونياً يخبره أنه غير مستوفٍ للشروط لماذا؟ لأنه ليس لديه معدل للدراسات الاجتماعية! وأن الفرص المتاحة في الفئة (ب) ويحدوه الأمل من جديد ويقدم في الفئة (ب) ولكن يبحث عن الكليات المتاحة .. أين الطب ؟؟ … لا يوجد!!… أين طب الأسنان؟ … ..لايوجد !! .. إن الفئة (ب) جاءت هي الأخرى مخيبة لآماله وآمال والديه اللذين حلما أن يكافئ الله هذا الطالب المجد المجتهد الطموح خيرًا ..حيث إن الفئة (ب) لا يوجد بها مقعد واحد في إحدى الدول للطب البشري أو حتى طب وجراحة الأسنان بينما كل ما هو متاح هو بعض العلوم الطبية والتغذية والتمريض..

إننا نسلم بالهدف العظيم الذي تسعى إليه البعثات فنحن لا نختلف على ذلك ولكن لماذا لم يتم الإعلان عن هذا الشرط أو هذا الهدف في بداية العام الدراسي ربما كان والد هذا الطالب وجد له حلاً قبل فوات الأوان كأن يرسله إلى بيت جده في عمان ليدرس الشهادة العامة هناك أو ربما ترك عمله كليًا في تلك الدولة وعاد أدراجه للسلطنة خوفاً على ضياع الفرصة على ابنه ..

سواء هذا أو ذاك فكان على دائرة البعثات الخارجية أن تضع في الحسبان أبناء الوطن الذين يدرسون خارج السلطنة قبل طرح هذا الشرط .. من خلال بعض المقترحات التي نقدمها لربما كانت تساعد في حل هذه المشكلة:

1. أن يتم الإعلان عن هذه الشروط في مركز القبول الموحد عبر موقعهم الالكتروني وفي الصحف المحلية.

2. أن يتم إدراج إحدى الدول المستقبلة للبعثات في مجال الطب في الفئة (ب).

3. أن يتم توزيع كتب الدراسات الاجتماعية على سفارات عمان في الدول الشقيقة وعلى الطالب الراغب في الالتحاق بكليات الفئة (أ) بصفة عامة أو بالطب بصفة خاصة عليه أن يدرس هذا الكتاب بنفسه كثقافة عامة ثم يحدد موعد للامتحان في هذه المادة لجميع الطلبة الدارسون خارج السلطنة سواء في السفارة أو بمركز القبول الموحد أو بدائرة البعثات وفي حال حصول الطالب على معدل جيد فإنّه سوف يحق له التنافس في المجموعة (أ) وهكذا يكون بذلك قد تحقق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية .

أما في الوضع الراهن فكثير من الأمهات يبكين خيبة أمل أبنائهن، وكثير من الطلاب أصابهم الإحباط وتزعزعت ثقتهم في الاجتهاد والتعب من أجل تحقيق الطموحات… فهل هناك حل قبل فوات الأوان؟.

الرؤية: السبت ٣/ ٨ / ٢٠١٣م

Hits: 9

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *