كلّ عام والأسرة التربويّة بخير

Views: 64

خلفان بن محمد المبسلي

بعد عطلة دامت الشهرين ونيف،قد أقبل عام دراسي جديد، فالكل مسرور ويشعر براحة كبرى هذا الأسبوع،لأن أطفالنا قد عادوا إلى المدرسة بعد عطلة صيف بدت كأنها لن تنتهي أبد، ولا شكّ في أنّ التلاميذ في شوق كبير إلى العودة المدرسية وكذلك ربما أن بعض الآباء قد ملوا وجود الأبناء نياما في البيوت خلال الفترة الصباحية دون دروس أو شغل شاغل لهم.

بيد أن ثمة آباء أتصور أنهم جادون في التربية والتدريس وتوجيه الأطفال واحترام الوقت واستغلال وقت الصباح لأطفالهم لأنهم يدركون قيمة عمر الطفل مداركه ومهاراته في هذه الفترة العمرية لذا لا بد من استغلال ذلك بالدرس والحفظ والقراءة والتلاوة،نعم هو كذلك حينما يطالب كثير من الآباء بفتح المدارس قبل التوقيت تعلة كسل الأبناء ومفارقتهم للقراءة والبحث عن المعرفة والعلم ونسوا أن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى توجيه وإرشاد ومساعدة تعينهم على الحياة التعليمية بشكل خاص وعلى حياتهم بشكل عمومي.

ها هي المدارس قد فتحت أبوابها حين احتضنت زهاء نصف مليون طالب وطالبة للعام الدراسي الجديد (2012/2013) بمختلف المؤسسات التربوية في البلاد.فهل يعي الطلبة وأولياء أمورهم ما لهم وما عليهم خلال العام الدراسي الجديد حيث ما اود طرحه في هذا العمود قضايا أساسية يجب أن يعيها كل من أولياء أمور الطلبة،تتعلق بالعودة المدرسية للطالب وتهيئة الطالب بطريقة تعينه على فهم الدروس الملقاة عليه خلال اليوم الدراسي، فحين تتساءل الكثير من الأمهات عن الطرق السليمة لدعم أطفالها بالغذاء المناسب قبل العودة إلى المدارس،ويزداد هذا التفكير مع العودة الى المدرسة،فمن واجب الام والاب توفير غذاءٍ صحي لأبنائهم الطلبة،فهم من يجب أن يقرروا ماذا يأكل الاطفال داخل البيت وخارجه قبل خروجه من الدار،ليتقوى بها الطالب ويتم ذلك بإشراف الأبوين ونكرر ذلك “عدم الإهمال للغذاء الصحي” لأهمية ذلك في تنمية قدرات الطفل واستعداده الاستعداد الأمثل لتلقي العلوم والدروس،وكذلك لا يفوتنا ذكر أهمية ضرورة متابعة الطالب عند استقلال الحافلة له في أثناء الصعود وكذلك الهبوط أن يتم ذلك بنظام وهو أمر لا بد أن يؤكده أولياء أمور الطلبة لأبنائهم وعدم إلقاء اللوم على إدارة المدرسة والاتكال عليها في التوجيه.

وهل تخلو حياة البشرية من العبر والدروس..!؟ فالحياة مدرسةً يعيش بها الإنسان ليتعلم من أخطائه وأخطاء الآخرين، ولا بد أن يتعلم ليستطيع الاستمرار في العيش بسلام دون ان يكدر صفوه وينغص عيشه وعيش الآخرين،فالاستمرار في التعليم أيّا كان قدره يتجلى فيه تحقيق النجاح أو على أضعف الايمان يتجلى فيه دفع الاضرار والآفات،وهو ما يبحث عنه الإنسان فالإفادة من أخطاء الآخرين أمر لا بد أن يعيه الجميع ويتعلم منه فثمة مآسي وقع فيها الكثير منا، فمن لا يتذكر قصة الطفل المنسي في الحافلة،ومأساة الطالب الذي أخرج يده من حافلة المدرسة على حين غفلة من أمره فصار ما كان في الحسبان، وغيرها من المآسي ما يندى لها الجبين فليصدق المثل القائل في ذلك:”ليس عيبا أن نرى أخطاءنا عيبا،العيب هو أن نبقي عليها ولا نتعلم منها” فالسعيد من اتعظ بأخطاء الناس والشقي من اتعظ من أخطاء نفسه.

وبالتالي،على جميع أولياء أمور الطلبة والطلبة أنفسهم الاهتمام بالكتاب المدرسي الذي هو صاحب للطالب في عامه الدراسي ورفيق دربة وقرينه.على الطالب أن يولى الكتاب أهمية كبيرة من خلال المحافظة على أوراقه من العبث والتلف والتمزيق ومن الكتابة على صوره ومحتوياته إلا بما يقرره معلم المادة وهو أمر يجب أن يرافق الطالب منذ نعومة أظفاره لأن الكتاب النظيف دليل على نظافة الطالب أما الكتاب المتسخ فهو دليل على إهمال الطالب.

ها هو العام الدراسي قد بدء فمن وجد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل فالجد والاجتهاد طلبة عمان وطلب العلم فريضة على كل مسلم كان قول رسولنا الكريم فلنفعل ذلك ولنطلب العلم النافع ولنعمل بما نتعلم. وكل عام والأسرة التربوية وأولياء أمور الطلبة بخير وعافية.

الوطن العمانية: الأحد ٩ / ٩ /٢٠١٢م

Hits: 3

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *