معرض فرانكفورت الدولي للكتاب يسلط الضوء على أحدث أفكار النشر

Views: 75

اليوم: يفتح معرض فرنكفورت الدولي للكتاب أبوابه أمام الجمهور يوم الخميس المقبل حيث يركز على أحدث أساليب النشر بما فيها ما يطلق عليه “التعهد الجماعي”. 

ويعتبر المعرض الذي يستمر خمسة أيام أكبر سوق في العالم للحصول علي حقوق الترجمة، التي يسيطر عليها ناشرون من الولايات المتحدة وبريطانيا.

 

 ويحضر المعرض ناشرون من كافة أنحاء العالم بحثا عن العناوين الناجحة لإعادة نشرها بلغاتهم الخاصة. وفيما تحقق الكتب الإلكترونية تقدما ملحوظا في تجارة الكتب، يقول المنظمون إن المعرض، الذي تشارك فيه نحو 100 دولة، ليس المعقل الأخير للكتاب التقليدي، ولكن بمثابة مركز لتطوير أفكار المستقبل في مجال النشر. ويقول المنظمون إن “المحتوي” هو ما يبحث عنه الناشرون سواء كان هذا يرتبط بكتب أو أفلام أو ألعاب فيديو أو علي مواقع الإنترنت.

ولا تعد عبارة “التمويل الجماعي” سوى واحدة من العبارات الطنانة الجديدة التي تصف الأساليب الجديدة لإنتاج الكتب. وتعتمد الفكرة على إحالة المؤلفين ممن لديهم أفكار لكتب واعدة إلى القراء المحتملين عبر الإنترنت وجمع تبرعات منهم لسداد التكاليف اللازمة لإنجاز الكتاب والمساعدة في إظهار أعمالهم للنور. ويساعد إقحام القراء مبكرا على بيع الكتب بمجرد الانتهاء من كتابتها.

فعلي سبيل المثال، لا يخصص موقع “كيكستارتر”، ومقره الولايات المتحدة، أي عوائد مالية للممولين ولكن يمكن منحهم نسخ من الكتاب، فيما يطبع موقع “انبوند”، ومقره بريطانيا، أسماء الممولين علي الغلاف الخلفي للكتاب كما يتحول المساهمون إلى ناشرين للكتاب فضلا عن تقسيم صافي الربح بينهم وبين المؤلفين. ويتوقع أن يراقب العديد من نحو 7300 ناشر، يشاركون بالمعرض في المتوسط سنويا، عن كثب مفهوم “التمويل الجماعي” وفيما إذا كان سيصبح إضافة جديدة للطرق التقليدية لنشر الكتب. وهناك مصدر آخر جديد محتمل للمحتوى ويتمثل في مواقع محبي الخيال حيث يكتب القراء أجزاء جديدة لقصص شعبية مشهورة، كما يتضح من مبيعات ثلاثية الكاتبة البريطانية اي إل جيمس المثيرة ” فيفتي شيدز اوف جراي”.

ونشرت جيمس السلسلة في الأصل على موقع للمعجبين بسلسلة مصاصي الدماء “توايلايت” (الشفق) على الإنترنت، ولكن منذ ذلك الحين أصبحت أعمالها الخاصة من بين الروايات الأكثر مبيعا في العالم. ويشير يورجن بوز، الرئيس التنفيذي للمعرض، إلى مجال آخر أظهر في الآونة الأخيرة أفكارا جديدة للنشر وهو أدب الأطفال والمراهقين. وأوضح أن القراء من الشباب لديهم القدرة على الانسجام مع الأساليب المبتكرة المقابلة للكتب الورقية ومحتوى الإنترنت. وتتوقع المدارس حاليا أن تشمل مجموعة الكتب الدراسية أيضا على محتوى رقمي. فالقراءة الترفيهية بين الشباب في الغالب ما تحفز على كتابة تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر” ونتيجة لذلك تنتشر الكتب الجديدة بسرعة كبيرة.

ومن المتوقع أن تحصل صناعة النشر في نيوزيلندا علي دفعة قوية بسبب وجودها كضيف شرف لهذا العام. وسترسل ويلنجتون ما يقرب من 70 من كتابها المرموقين مثل بول كليف وبادي ريتشاردسون المعروفين بقصص الإثارة والتشويق، إلى فرانكفورت لعرض كتبهم للناشرين وبائعي الكتب الألمان.

ويركز المعرض السنوي على بلد واحد ليستقطب تغطية وسائط الإعلام على الصعيد الوطني .؟ويستقبل المعرض يوم غد الثلاثاء الزائرين المتخصصين مركزا على الدولة الضيف في حين سيفتح أبوابه أمام الجمهور اعتبارا من يوم الخميس. وبمساعدة المنح، تم ترجمة 66 كتابا نيوزيلنديا من الانجليزية إلى الألمانية لتكون متاحة للبيع في موسم الأعياد باعتباره موسم الذروة، وبمتوسط سنوي تظهر 10 كتب فقط في ألمانيا من دولة نيوزيلندا الصغيرة التي يقطنها 4.4 مليون نسمة. ولن يغفل معرض الكتاب أيضا الأزمة الاقتصادية الراهنة في منطقة اليورو. ويعترف طاقم العاملين مع المدير التنفيذي بوز بأن الناشرين من الدول المثقلة بالديون مثل إيطاليا وإسبانيا قلصوا وجودهم بالمعرض.

ولتوفير للمال، من المحتمل أن تكتفي الشركات التي كانت تحجز مقصورات بحجم الغرفة كل عام في معرض فرانكفورت بمكتب واحد فقط أو اثنين من المساحات المستأجرة من قبل دولهم.

Hits: 0

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *