بالنجاح نرد جميل الوطن

Views: 58

علي بن بدر البوسعيدي

استبشرت العائلات العمانية وطلابنا وطالباتنا على وجه الخصوص خيرًا؛ بالنتائج العامة في الدبلوم العام والكليّات المهنيّة، وشكرت الله على نعمة نجابة الأبناء، وستزدان هذه الفرحة أكثر فأكثر عند توزيع طلابنا وطالباتنا على الجامعات والكليّات داخل السلطنة أو خارجها؛ كل بحسب الدرجة أو النسبة المئوية التي حصل عليها ( كل امرئ يأكل زاده).

 

زاد هذا العام عدد المقاعد الجامعيّة (الداخليّة/ البعثات) إلى نحو 32 ألف مقعد بعد أن كان في السابق لا يزيد عن بضعة وعشرين ألفًا؛ وهذا بالطبع انعكاس للنهضة التعليمية، ويبيّن بوضوح التوسع الأفقي والرأسي الذي عمّ بلادنا، فزيادة أعداد الطلاب هي إحدى مخرجات العملية التعليمية.

وقد سرت موجة أخرى معززة من ذلك التفاؤل والغبطة بين الأسر العمانيّة، ومردّها للتوجيهات السامية التي نادت وشددت على ضرورة إعداد الطلاب وصقل تجربتهم بالدراسة والتحصيل، لاسيّما وأنّ المسؤولية الملقاة على عاتقهم كبيرة، وألا بد أن يضعوا هذا الوطن الغالي والذي فتح لهم أبواب الدراسة وقدم لهم الكثير والكثير في حدقات العيون، وأن يردوا الجميل بمزيد من التفوّق والنجاح المبهر الذي يرفع اسم بلادنا عاليًا بين الأمم.

كما أنّ للمتفوّقين مثل الأطباء والمهندسين برنامج آخر، يساعدهم على المزيد من التحصيل، هذا بجانب أنّ الرعاية السامية لشبابنا والذين يواصلون تعليمهم في الجامعات الداخليّة خاصة جامعة السلطان قابوس فتخصص لهم برامج سنوية؛ لصقلهم عملياً بإرسالهم إلى كافة دول العالم للاطلاع على تجارب الدول الأخرى، وهذا بحد ذاته يشجع الطالب ويدفعه إلى الارتقاء بمستواه من أجل الوصول إلى مستويات أعلى من التحصيل الجيّد ليحظى بشرف الانتساب لهذه البعثات الخارجيّة،

هناك شيء جميل آخر وهو توجيهات جلالته السامية عبر وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، والتي وجّه فيها بضم طلاب الضمان الاجتماعي للبعثات الدراسيّة دون مقابل، والحث على مساعدتهم قدر الإمكان.

وعليه فإنّ من باب العرفان والشكر لهذا الوطن أن يسلح الطلاب أنفسهم بالعلم والمثابرة والتحصيل، وأن يقدموا مجهودًا في الدراسة موازيًا لما قدّمه لهم هذا الوطن من إمكانيات، وبيئة تعليمية مناسبة، وتوفير مقعد جامعي سواء كان ذلك داخل السلطنة أم خارجها.. حتى يتمكنوا من خدمة هذا الوطن الغالي.. عمان الخير.

نشكر الله أن منّ علينا بالقيادة الحكيمة لمولانا المفدى ـ يحفظه الله ويرعاه – فهو المحرك الأول لما يحدث، وبتوجيهاته السامية يريد أن يحرك عقول وسواعد شبابنا الفتيّة.. وقد أتاح لهم من الإمكانيات ما لا يوجد في بلاد أخرى.. لذا حق على طلابنا أن يشكروا الوطن، لا قولاً ولفظاً بل فعلاً وعملاً ينعكس على التحصيل العلمي ونيل أفضل الدرجات العلمية.

جريدة الرؤية: الأثنين 13 / 8 / 2012م

Hits: 7

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *