صحافية بريطانية تطالب بتعميم دراسة اللغة الألمانية في المدارس الثانوية

Views: 35

العرب اليوم: أكدت الصحافية الإنكليزية أسيوية الأصل سميرة أحمد، التي تعمل في صحيفة “غارديان” البريطانية، ضرورة تعميم دراسة اللغة الألمانية في المدارس البريطانية، و ذلك لضرورة اللغة في تحسين سبل التواصل بين الشعوب و معرفة كيف يفكرون. و قالت في مقالها في جريدة “غارديان” البريطانية مستنكرة عدم الإقبال على اللغة الألمانية بين الطلاب ” يثني السياسيون

البريطانيون على النموذج الألماني في جميع المناحي، من حيث علاقات العمل وتنظيم التعليم (المدارس الفنية من بعد سن14 عام ومدارس علم اللغة). و لما كان الإنكليز الذين أنهكتهم الحرب قد عرفوا قيمة التلعليم قبل 60 عامًا من الأن، فكيف وصلنا الأن إلى أن يكون في المملكة المتحدة 5000 طالبًا فقط لدراسة المستوي “A” في الالمانية؟”.

و أشارت سميرة في مقالها إلى أنه “في عام 1958 حيث ذكرى الحرب لاتزال حاضرة بقوة، عمل صناع السينيما البريطانية على إعادة تأهيل صورة الشباب الألمان في فيلم كوميدي رومانسي، حيث يبين هاردي كروجر القادم للدراسة في جامعة “كامبريدج” ليقع في حب سيلفيا سيمس الحاصلة على المستوي A في اللغة الألمانية .وحينما حصلت أنا على المستوي A في الألمانية عام 1986، كانت تعتبر برلين الغربين يعيشون في مرتع للهيبيز، أما الأن، فالألمانية هي لغة البلاد التي تدعم اقتصاد المملكة المتحدة، وتبقي دول الاتحاد الأوروبي علي قيد الحياة، وتنقذ الأماكن التي نحب أن نقضي فيها عطلاتنا مثل إسبانيا واليونان”.

ودعت الصحافية البريطانية إلى البداية في نشر الألمانية قائلة “دعونا نبدأ بارجع صفوف اللغة الألمانية هنا, دعونا نعطيها فرصة، و سوف يجدها الكثير من الأطفال مبهرة، وكما درست اللغة الألمانية في العام التاسع بشكل إلزامي، ستكون دراسة اللغة الألمانية جيدة، خاصة للطلبة الذين لديهم اللغة الإنكليزية كلغة أم في المنازل، وذلك وفقـُا لرئيس مدرسة ساتون الثانوية للبنات جنوب لندن كاثرين كراوتش، حيث نظام الدراسة هناك يلزم الطلاب في السنة السابعة من دراسة نصف السنة باللغة الألمانية، وتحقق تلك المدرسة نتائج مبهرة”.

وتقول كاثرين كراوتش “تتعلم الفتيات المبادئ الأساسية، وطريقة نطق اللغة الألمانية, النطق أسهل بكثير من الفهم لبعض الطالبات, وهناك بعض الطلبة يعانون من صعوبة قراءة اللغة الألمانية، ولكنهم يجدونها أسهل من اللغة الفرنسية” .

وتتابع سميرة واصفة تجربتها في دراسة الألمانية قائلة “وكغيرنا من طلبة المدارس، أعطاني رجل ألماني قبلتي الأولى (كان نمساويًا يدعي هوبرت). وأعطتني اللغة الألمانية أول تجربة حقيقية لتجربة ثقافة اخرى مختلفة عن البريطانية، أو الأسيوية، ويرجع الفضل إلى دراستي للمستوى A في مدرسة صيفية في مدينة صغيرة بجوار ليفيركوزن الألمانية. في نفس الصيف الذي فاز فيه زميلي بوريس بيكر بأول كعكة بطاطا في اجتماع الكنيسة اللوثرية (وكان هذا بمثابة الدرس الأول لي في مهنة الصحافة)، وجدت نفسي اتصدر غلاف صحيفة ألمانية محلية، والتي تعمدت تشوية صورتي حيث أبدو غير لائقة بالنظام المدرسي الألماني.

وحينما عدت إلى لندن وحصلت على شهادتي باللغة الإنكليزية، بدأت عملي في شبكة “بي بي سي”، في حيت أن بعض أصدقائي الألمان بدأوا عملهم في قسم اللغة الألمانية في “ورلد سيرفس”، وفي عام 1998 تم قبولي في وظيفة “جارديان” كمقدمة أخبار في برلين، وقضيت سنة رائعة أعمل في تليفزيون “دويتش ويلي” في غرفة الأخبار، أعمل على قصة الجاسوس السابق “إم 16″ الذي تقاعد، وكان ليروي قصصًا عن فترة ما قبل سقوط جدار برلين”.

و تضيف سميرة “لقد كنت مسرورة جدًا بقصص تحويل مصانع برلين المهجورة إلى دور سينيما ونوادي رائعة، و تعلمت أن فهم كيفية تعبير الألمان عن أفكارهم يفهمنا الكثير . حيث فهم اللغة يلعب دورًا هامًا في كسر سوء الفهم وعدم الثقة” .

و تختتم سميرة مقالها قائلة “لرواج فكرة تعليم الأطفال البريطانيين اللغة اليابانية في التسعينات، يتزايد الأن عدد دارسي تلك اللغة، بينما يقل عدد دارسي الألمانية، و أعتقد أنه سيكون لدينا قلة في عدد الناطقين باللغة الألمانية، مما يجعل تلك البلد القريبة جدًا بعيدة جدًا”.

Hits: 2

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *