التعليم الإلكتروني في جامعة السلطان قابوس هل حقق الهدف والغاية؟!

Views: 12

جريدة عمان 

افتقاد أجواء الحياه الجامعية بحضور المحاضرات ومقابلة الأصدقاء –
د. ماجد البوصافي: التعليم المباشر مهم لبعض الطلبة بحكم التخصص –
د. ماجدة الصلتية: التعليم الإلكتروني الحل الأمثل حفاظا على سلامة الجميع من العدوى –
د. زهران الصلتي: نحن بحاجة إلى التطبيق العملي في التعليم والإلكتروني ساهم في تبسيط متطلبات الدراسة –
أحمد الغساني: التعليم المدمج أفضل حل للتخصصات العلمية خاصة في التطبيقات العملية –
عزان البادي: أفضل التعليم عن بعد ما دام يحقق الهدف –
فرضت الجائحة الفيروسية لمرض فيروس كورونا “كوفيد 19” على العالم بشكل عام، والسلطنة بشكل خاص وضعا استثنائيا لن يتكرر على عامة المجتمعات، ومن بين المواقف التي فرضتها الجائحة طرق ووسائل التعليم في مختلف المراحل الدراسية والأكاديمية، وهنا عبر هذا الاستطلاع سنركز على مدى تقبل طلابنا في جامعة السلطان قابوس بمختلف مستوياته وتخصصاته لمبدأ التعليم الإلكتروني “التعليم عن بعد” أو “التعليم المدمج”. فهل حقق التعليم الإلكتروني أهدافه وغاياته كما لو كان الحال مع التعليم المباشر؟ هل من إيجابيات أو سلبيات تذكر للتعليم الإلكتروني؟، وما هي أبرز المبادرات التي فرضتها الجائحة الفيروسية للارتقاء بمجال التعليم الإلكتروني؟ وكيف تأقلم الطلبة مع هذا الوضع؟ كل هذه الأسئلة وغيرها، سنتعرف عليها من خلال رصد آراء عدد من الأكاديميين والطلبة في مؤسسات التعليم العالي لمعرفة حقائق وخفايا التعليم الإلكتروني، وأين وصل بهم؟ التعليم المباشر فقد أوضح الدكتور ماجد بن محمد البوصافي مدير مركز البحوث الإنسانية بجامعة السلطان قابوس: “أن التعليم المباشر يساعد على مشاركة أكبر عدد من الطلبة في مكان واحد وهو ما يسهّل عملية الفهم كما يساعد في تكوين العلاقات الجيدة مع مختلف الكوادر العلمية، وفي المقابل فإن التعليم عن بعد قد يواجه بعض التحديات منها عدم توفر شبكة الإنترنت المناسبة؛ إضافة إلى عدم قدرة هذا النوع من التعليم على توفير وإبراز النماذج العملية التي تسهّل فهم واستيعاب الطالب لموضوع ذلك المقرر كالأجهزة العلمية في مختلف الكليات العلمية، وأنا شخصيا أفضل التعليم المباشر بحكم التخصص؛ كونه الأنسب للمقررات العملية أو المقررات التي تحتاج إلى إعطاء نماذج تطبيقية أو زيارات ميدانية”. نظام التعليم من جهتها قالت الدكتورة ماجدة بنت حمود الصلتية من قسم السياحة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس “التعليم عن بعد له سلبياته وإيجابياته حسب تقبل الطلبة فقد لاحظنا أن الطلبة المتقبلين لفكرة التعليم عن بعد كانوا أكثر مرونة من الطلاب الذين لم يتقبلوا فكرة التعليم عن بعد والذين يرون في كل مهمة أو تكليف عائق للعمل أو التسليم، وإحدى أهم إيجابيات هذا التعليم أنه نظام جديد في الجامعة ومواكب للتطورات التكنولوجية في التعليم وكما يتميز بالمرونة حيث يتمكن الطالب من الحصول على كل ما يخص المقرر في مختلف الأوقات وعبر منصة التعليم الإلكتروني التي كانت موجودة من قبل ولكن تم تفعليها بشكل أكبر ولجميع المقررات في الجامعة. إن صعوبة أو عدم دقة التقييم لمستوى الطالب في تكاليف ذلك المقرر هي إحدى سلبيات التعليم الإلكتروني فهذا النوع من التعليم لا يشترط حضور كلا من الطالب والمعلم في نفس المكان”. مشيرة إلى أن في بعض الأحيان هنالك طلاب لا يتمكنون من الحضور لأسباب مختلفة منها ضعف الشبكة نظرا لتواجدهم في المناطق النائية. فأرى بانه يجب على الطالب أن يكون مرنا وأن يكيف نفسه لأن الظروف والأحداث متغيرة و غير متوقعة لأنها فرضت علينا التعليم الإلكتروني الذي لم نكن نتوقعه أبدا بالرغم من أن التعليم عن بعد موجود في بلدان كثيرة حول العالم ولا زال هناك بعض من الطلاب الذين لم يتقبلوا هذا النوع من التعليم في هذه المرحلة. التعليم المدمج ويرى الدكتور زهران بن سالم الصلتي من قسم نظم المعلومات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس أن المحاضر يستطيع أن يقدم محاضراته من أي مكان بكل سهولة مع سرعة تصحيح الاختبارات من خلال المنصة الإلكترونية (الموودل)، وبكل سهولة يتمكن من إرفاق مقاطع الفيديو التي تدعم العملية التعليمية للطالب. ويوفر هذا النوع من التعليم الراحة للطالب حيث يتمكن من الحصول على كل ما يخص ذلك المقرر من المنزل أو أي مكان ما حيث إن المحاضرات مسجلة ومتوفرة في المنصة الإلكترونية وهذا ما يساعده في اكتساب العديد من المهارات التقنية لاستخدام الحاسب الآلي. وفي الجانب الآخر فإن أحد السلبيات تتمثل في أن المحاضر يبذل مزيدا من الوقت والجهد لتسجيل وإعداد المحاضرات مع وجود الصعوبة في إثراء المحاضرة من خلال النقاشات عن بعد إضافة إلى ذلك فإن هنالك صعوبة في تقيم الطلاب في تكاليف المقررات الخاصة بالجانب العملي / التطبيقي، ولا ننسى بأن بعض الطلاب يعانون من ضعف شبكة الإنترنت في المناطق التي يسكنونها، كما أن الطالب يفتقد جو الحرم الجامعي الذي عادة ما يكسبه العديد من المهارات الحياتية. وقال: “شكّل التعليم الإلكتروني تخوفا لدى الطلبة لأنها التجربة الأولى بالنسبة لهم وسيزول هذا الخوف تدريجيا مع مرور الزمن وسيصبح الطلبة أكثر ثقة في أنفسهم لاكتساب المعرفة، ونصيحتي للطلاب أن يحولوا هذه المحنة إلى منحة ويستفيدوا من كل التجارب والتحديات التي ترافق هذه العملية التعلمية والاستفادة من الوقت الزائد الذي كان يقضى في التنقل إلى ومن الحرم الجامعي و غيرها من الأوقات الأخرى في اكتساب مهارات جديدة وضرورية في عالم يتغير بسرعة البرق نظرا للظروف الاستثنائية التي نمر بها. من خلال تجربتي الأكاديمية فأنا افضل التعليم المدمج بحيث يكون الجزء الأكبر من التدريس بالحضور وجزء آخر عن بعد باستخدام تقنيات التعليم الإلكتروني الحديثة”. التطبيق في التعليم وأوضح أحمد بن عبيد الغساني طالب بكلية الطب بجامعة السلطان قابوس: “واجه الكثير من التغيرات في هذا النوع من التعليم حيث أن بعض منها إيجابي والآخر سلبي. أما الجانب الإيجابي فقد سهل لي الرجوع إلى المحاضرات والاستماع لها في أي وقت أريده حين أكون صافي الذهن لكي أتمكن من أخذ الدرس وفهمه على أكمل وجه. أما عن الجوانب السلبية فهي كثيرة خاصة لطلاب كلية الطب الذي تحكم دراستهم الجانب العملي ونحن اليوم نفقد الجانب العملي في الدراسة وهو أساس مهنة الطب، فقد واجهتني الكثير من الصعوبات في الاختبارات العملية التي نقوم بها في الجامعة نهاية الفصل ولاحظت بان الدرجات التي احصل عليها منخفضة بشكل كبير عن السابق ويرجع السبب في فقدان الجانب العملي والتطبيقي الذي نقوم به في الجامعة مع الدكتور، ولا يخفى عن الجميع أن مهنة الطب هي مهنة تراكمية تحتاج إلى البحث والاستقصاء عن المعلومة من أحدث المصادر العلمية حيث إنني في المنزل وواجهت صعوبة في البحث عن المصادر اللازمة لتأكيد أي استفسار أو معلومات مغلوطة لدي فطريقة التواصل مع الدكتور غير مناسبة حيث إن الرد يأتي متأخرا من الدكتور وهو بعكس لو إنني كنت في الجامعة حيث اذهب إلى المكتبة أو إلى أي دكتور في الكلية واستفسر حيث أتمكن من السؤال والحصول على الإجابة المطلوبة في اسرع وقت ممكن، وأنا كطالب في كلية الطب افضل التعليم المدمج بحيث تكون المحاضرات مسجلة إلكترونيا ونذهب إلى الجامعة لنتلقى الجانب العملي منها ونستفسر عن المعلومات الغامضة لدينا بكل سهولة. نتعلم عن بعد أما عن عزان بن حمود البادي طالب بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس فأوضح “أن للتعليم الإلكتروني له عدد من المميزات التي قد تطغى على مميزات التعليم التقليدي في الجامعة حيث تمكن معلم المادة من إيصال مختلف المعلومات لنا في مختلف الأوقات، كما أن لنا الحرية في الرجوع إلى تلك المعلومات في حالة الغياب أو ما شابه ذلك. وفي الجانب المقابل فان التعليم الإلكتروني له بعض السلبيات حيث لا زال البعض من أصدقائي يواجهون صعوبة في تقبل هذا النوع من التعليم الذي ظهر وفقا للظروف الاستثنائية التي نمر بها للتعامل مع أزمة كورونا، كما افتقدنا أجواء الحياة الجامعية في حضور المحاضرات ومقابلة الأصدقاء بشكل يومي والتعرف على مختلف الشخصيات الأكاديمية في مختلف المجالات. وارى بأن استمرا نظام التعليم الإلكتروني في جامعة السلطان قابوس هو الحل المناسب بالشكل الأكبر في ظل الظروف الاستثنائية التي نمر بها بسبب أزمة كورونا حيث نرى أن هنالك سلالات جديدة تظهر مع مرور الأيام فنحن قد تأقلمنا مع هذا النوع من التعليم فلماذا نخاطر بصحتنا مع العلم بان هذا الفيروس خطير جدا وقد يسبب فقدان أحد وظائف الجسم أو الوفاة نظرا لاختلاف قوة مناعة كل شخص عن الآخر”.

Hits: 0