منصة ولكن!

Views: 19

جريدة الرؤيه 

بدرية بنت حمد السيابية

يُقال لكل مُجتهد نصيب ولكن للأسف الشديد هناك الكثير ممن اجتهد ولم يحالفه النصيب في الدخول إلى المنصة التعليمية حيث تمَّ مؤخرا نشر رابط للمنصة التعليمية مبيناً فيه خطوات التسجيل من إدخال الرقم المدني واليوم والشهر والسنة للمنصة وتحويله إلى ما يُسمى “المنظرة” للحلقة الأولى و”كلاس روم” للحلقة الثانية.

أصبح أولياء الأمور يتزاحمون على هذه المنصة ليجدوا مكاناً لأبنائهم مع بذل مزيدٍ من الجهد والوقت للفوز في معركة لا يعلم انتهاء وقتها غير الله، تزاحمهم أدى إلى ضغط كبير على المنصة وعرقلة سير التقدم وتسجيل أكبر شريحة من الطلاب والطالبات _ هناك من كان حظه أفضل وتمَّ تسجيل ابنه أو ابنته وفتح صفحة له بواسطة بريد إلكتروني خاص أيضاً، وهناك من عصفت به الرياح بعيداً ليعود حاملا مجموعة من الأجهزة “هاتف أو جهاز الحاسوب أو الآيباد أو التاب” بكل عزيمة وصبر ليحاول مراراً وتكراراً إلى أن تصيب معه أعانه الله.

ومن حالفهم الحظ والدخول للمنصة وظهرت لهم الصفحة محملة بالمواد الدراسية البعض قد عرف وفهم كيفية التعامل مع كل ما يرسل والبعض اختار الصمت والمشاهدة دون فهم أو معرفة، فهل ذلك ناتج من الخوف من أن يضغط على زر بالغلط أو الخروج من المنصة ومعاودة الدخول بعد مُعاناة؟ والبعض ما زال يمد يده لعله يجد أحدًا لمساعدته، وتوصيله إلى ما وصل إليه زملاؤه وهناك من حضر الدروس ودون ملاحظات وأخذ التعليمات من معلمه وهناك من ينتظر الفرج _هي تغيرات جديدة على طلابنا وتحدٍ يواجهه الطالب والمعلم وولي الأمر أيضًا وسط الظروف التي نمر بها “جائحة كورونا”.

تشتت فكر أولياء الأمور هنا وهناك بين حلقة أولى وحلقة ثانية_ البعض لديه أكثر من طالب في مراحل مختلفة من التعليم، أصبح هناك “المعارض والموافق” بين الدراسة عن بعد والتعليم المدمج لأسباب تختلف، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل هذه التجربة ستكون ناجحة بكل المقاييس؟ هل طلابنا والكوادر التدريسة مستعدون نفسياً لخوض هذا التحدي؟ لذلك يجب التأكد من أنَّ كل طالب قد سجل وتمَّ دخوله للمنصة وحضر دروسه أولاً بأول متبعاً تعليمات معلمه كبقية من دخلوا المنصة وبدأت دراستهم “عن بعد”.

نعم للتطور نعم للتعلم ولكن لابد من النظر لكل عمل ناجح بدراسة الوضع بكل جوانبه وعدم العجلة فيه وتخطي السلبيات بكل جدارة وأن يعطي حق كل طالب دخوله للمنصة دون عرقلة والأمثلة كثيرة فهناك من يقول بأنَّه ينهض الساعة الثالثة صباحاً ليدخل بيانات ابنه أو ابنته وتتم عملية دخوله بنجاح ومن يُحاول أياماً وأيام دون جدوى علماً  بأنه متبع كل تعليمات التسجيل لا يعلم ما المشكلة هل من الشبكة أو المنصة أو التعليم بهذه الطريقة أو مكان تواجد المعلم في مبنى المدرسة؟!. ليستقبل الكم الهائل للطلاب والطالبات لابد من إيجاد حلول سريعة وآلية متقنة بشكل أفضل  وأسرع وكذلك ما لفت انتباهي أنَّ هناك من لا يحضر الدروس يسجل “غياب” لا نلقى اللوم على الطالب إذا لم يستقبل النظام دخوله فالجميع يريد التعلم والاستمرار!.

نسأل الله التوفيق للجميع وأن يرفع عنَّا الوباء ويحمي عُمان وقائدها وشعبها”من كل مكروه _وبالتعاون والتكاتف نحو مستقبل أفضل بإذن الله تعالى.

Hits: 8