مشاركات واسعة في أعمال الملتقى الوطني حول الذكاء الاصطناعي والتعليم

Views: 41

مسقط- الرؤية

◄ أمبوسعيدي: تقنيات الذكاء الاصطناعي تحظى باهتمام كبير بهدف توظيفها في العملية التعليمية

◄ الربيعي: البشرية على أعتاب ثورة معلوماتية غير مسبوقة تحدد ملامح المستقبل

◄ اليعقوبي: السلطنة أحرزت خطوات متقدمة في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بمناحي الحياة المختلفة

انطلقت صباح اليوم الإثنين، عبر تقنية الاتصال المرئي، أعمال الملتقى الوطني للذكاء الاصطناعي والتعليم “استشراف المستقبل.. وتطبيقات رائدة”، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ممثلة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وسيستكمل يومي 2 و9 نوفمبر المقبل، بمشاركة واسعة من الخبراء في مجال التعليم والذكاء الاصطناعي من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو، الإيسيسكو، الألكسو، مكتب التربية العربي لدول الخليج)، إضافة إلى مشاركة أكاديمين وتربويين من مختلف الجهات المعنية بالتعليم في السلطنة.

ويستهدف المعلمين والإداريين في قطاع التعليم العام وقطاع التعليم العالي والتقني والمهني، وواضعي السياسات والمشرفيين على التعليم. ويتضمن الملتقى 6 جلسات علمية متخصصة خلال فترات انعقاده إلى التعريف بمفهوم الذكاء الاصطناعي، ومجالاته المختلفة، وآلية استثمار تقنياته المتعددة في عمليات التعليم والتعلم خاصةً في ظل استمرار جائحة كرونا (كوفيد19)، ومناقشة مستقبل التعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة وتطلعات رؤية عمان 2040، وبناء قدرات المعلم العماني وتأهيله في استخدام هذه التقنيات في الحصص المدرسية، واستشراف المتغيرات المستقبلية في قطاع التعليم والمرتبطة بتهيئة الطلبة لوظائف المستقبل وارتباطها بسوق العمل سواء العماني أوالعالمي، وقراءة شاملة للمناهج المدرسية الحالية ومدى استدامتها ومواءمتها للمتغيرات المستقبلية، كما يناقش المشاركون أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتعليم.

خطوات متقدمة

بدأت أعمال الملتقى بكلمة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، ألقاها محمد بن سليّم اليعقوبي أمين اللجنة، قال فيها إن السلطنة أحرزت خطوات في مجال الذكاء الاصطناعي، وإدماجه في نواحي الحياة المختلفة. وأكد اليعقوبي أن اهتمام السلطنة بهذه التقنيات انعكس على أرض الواقع في مجالات الصناعة، والتعليم، والصحة، والمرور، والترفيه، وانخراط الشباب في إنتاج تطبيقات لتقديم حلول فاعلة لمجموعة من التحديات الوطنية.

واشتمل اليوم الأول للملتقى على جلستي عمل، ترأس الأولى د. محمود بن عبدالله العبري، تمحورت “حول التعليم المدمج والتعليم الإلكتروني”، بمشاركة سعادة الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم كضيف شرف، والذي قال إن تقنيات الذكاء الاصطناعي أخذت الكثير من الإهتمام خلال السنوات الماضية وتوظيفه في العملية التعليمية، وجاءت جائجة (كوفيد19) لتعزز هذا الاهتمام، لأنها أثرت على كل القطاعات الحيوية ومنها قطاع التعليم، وتبذل الوزارة جهود لعدم توقف منظومة التعليم، وبحث بدائل مختلفة، ومنها التعليم المدمج كأحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة لضمان استمرار تعليم الطلبة.

أوراق عمل

تضمنت هذه الجلسة ستة أوراق عمل، كانت الورقة الأولى حول “دور المنظمات الدُّولية والهيئات المعنية بقطاع التربية في تحفيز المنظومات التربوية نحو الاستفادة من مزايا التعلم الإلكتروني” من تقديم د. اناس بو هلال – اختصاصي التعليم العالي بمكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، تحدث خلالها عن شروط نجاح التعليم عبر الانترنت، ومنها وجود تشريعات وطنية واضحة تحدد معالم هذا النوع من التعليم، وبنية تحتية ملائمة تسهل عملياته، مع ضرورة تدريب المعلمين وتأهليهم لاستخدام التطبيقات المناسبة، والتحوّل التدريجي من التعليم التقليدي لهذا النوع من التعليم، وضمان الحفاظ على الملكية للمعلمين عند استخدامهم لمثل هذه التقنيات.

الأمن المعلوماتي

أما الورقة الثانية، قدمتها أمل بنت سعيد المشايخية أخصائية أول تدريب وتوعية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات حول “الأمن المعلوماتي والتعليم الالكتروني، تطرقت فيها آلية الاستخدام الآمن الفاعل للتكنولوجيا، والعناصر الأساسية للتعليم عبر الانترنت كأدوات التواصل، والفصول الدراسية، وأنظمة المقررات، وتوفر المحتوى والمصادر التعليمية الرقمية.

وحملت الثالثة عنوان “الإطار الوطني للتعليم الإلكتروني”، وأسردها فيصل بن علي البوسعيدي مدير عام مساعد بالمديرية العامة لتقنية المعلومات بوزارة التربية والتعليم.

فيما ألقت د.ميمونة العبرية مديرة دائرة المحتوى والتعليم الإلكتروني بوزارة التربية والتعليم الورقة الرابعة عن: “حوسبة المناهج الدراسية ومدى مواءمتها للتعليم المدمج”، تناولت فيها أنواع التعليم عبر الأنترنت، وعناصره الأساسية، وأنواع المحتويات التعليمية الرقمية، كما استعرضت بعض الإرشادات والنصائح لتعليم مدمج فعّال.

“أنظمة التقويم المدرسي في التعليم المدمج” كان عنوان الورقة قبل الأخيرة في الجلسة الأولى، وقدمتها عزة الحارثية مديرة عامة مساعدة بمركز القياس والتقويم التربوي، أبرزت فيها مرتكزات التعليم المدمج في مدارس السلطنه، أهمها تدريب الهيئات التدريسية، وتوحيد المحتوى التعليمي ونظام التقويم، واعتماد نظام التقويم المستمر.

تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

واختتمت شنونه بنت سالم الحبسية مديرة عامة مساعدة بالمديرية العامة للتربية الخاصة والتعليم المستمر جلسة العمل الأولى بورقة حول “تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في ظل جائحة كورونا (كوفيد19)”، تحدثت عن أبرز الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها السلطنة الخاصة بحقوق الطفل، خاصة الاتفاقيات المتلعقة بتعليم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والبروتوكولات المحلقة بها، والجهود التي قامت بها وزارة التربية والتعليم لضمان استمرار تعليم هذه الفئة في ظل انتشار جائحة (كوفيد19).

جلسة العمل الثانية

“عُمان والثورة الصناعية الرابعة: استشراف المستقبل التربوي”، جلسة العمل الثانية لهذا الملتقى، ترأسها خالد بن سليّم الشقصي، مدير دائرة قطاع الاتصال والمعلومات باللجنة الوطنية، وبمشاركة سعادة الدكتور حمد بن سعيد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، قال فيها: ” البشريه على أعتاب ثورة معلوماتية غير مسبوقة تحدد ملامح المستقبل، وتقنيات الذكاء الاصطناعي سوف تحدث تغيير شامل في مختلف القطاعات الحيوية العلمية والصحية والاجتماعية والصناعية، وانقسم الخبراء حول رؤيتهم لمستقبل هذه التقنيات، فمنهم من يرى انها سوف تحسّن حياة البشر، ومنها من يرى انها سوف تقود لتداعيات سلبية، وإلى حروب ألكترونية والتحكم بالبشرية، إذ من  يمتلك هذه التقنيات هو من سيقود العالم”.

اشتملت الجلسة على خمس أوراق عمل، حيث قدم د.بدر الخروصي مدير عام المديرية العامة للإشراف التربوي الورقة الأولى، عنونها بـ: “رؤية عُمان ٢٠٤٠ ومستقبل التعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة”، تطرق لأثر الثورة الصناعية الرابعة على التعليم، وعلى إدارة النظم التعليمية، وأهمية توجيه الموارد البشرية والمالية للاستخدام الأمثل لهذه التقنيات، وإعادة هندسة المناهج الدراسية لتتلائم معها، وبناء قدرات المعلم، مع التدريب الالكتروني في بيئات افتراضية، وتهيئة المبنى المدرسي لادخال تقنيات الثورة الصناعية له.

بيئة حاضنة

ثم تناولت م. منى بنت خلفان الشيذانية أخصائية أولى لمشاريع تنمية المجتمع الرقمي بوزارة النقل والاتصالات في ورقتها مدى توفر البيئة الحاضنة لمتطلبات العمل على الذكاءالاصطناعي، وواقع التعليم، وأهمية تبسيط المهام الإدارية، وتحليل بيانات الطلاب والوصول الشامل لجميع الطلاب بمختلف لغاتهم وفئاتهم.

تطلعات سوق العمل

تلا ذلك ورقة ثالثة حول “تطلعات سوق العمل في السلطنة لما بعد 2020″، من إعداد م. يعقوب الهطالي من مركز الابتكار الصناعي، تناول فيها أهم المؤثرات على سوق العمل في السلطنة، ومنها التقدم التقني وعدم امتلاك المهارات اللازمة للتعامل معها.

واستعرضت د. هدى بنت سالم الشعيلي رئيسة قسم تقنية المعلومات جامعة التقنية والعلوم “اتجاهات التعليم التقني والثورة الصناعية الرابعة”، وهي الحوكمة والإدارة، وتعليم تقني ريادي، والمناهج التعليمية، والمهارات الطلابية.

واختتم الجلسة د. قيس الهمامي مدير مركز الإستشراف الإستراتيجي بمنظمة الإيسيسكو بورقة خامسة “تهيئة المجالات والفرص للشباب من أجل الاندماج في مجالات الذكاء الاصطناعي”، أكد فيها على التحديات الإجتماعية والاقتصادية التي تعيق اعتماد تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، السينريوهات المحتملة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي.

Hits: 6