ما مصير الدراسة فـي السلطنة؟!

Views: 22

جريدة الوطن 

زكريا بن حمد الذخري :

لم يكد ينتهي عام 2020 حتى انتشر فيروس )كوفيد ـ 19) وشمل كل العالم تقريبًا، سواء تلك الدول المتقدمة أو الدول النامية .. لم يستطع أحد النجاة من هذا الفيروس الخطير، وأدى انتشار هذا الوباء إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، وحتى الإضرار بالكثير من الخدمات المهمة، والإضرار بالقطاعات الرئيسية لدول العالم، وأكثرالقطاعات تأثرًا بهذه الجائحة هو (القطاع الصحي) الذي يعتبر الخط الأساسي في الدفاع عن هذا الفيروس، وأيضًا هناك من القطاعات المهمة (قطاع الاقتصاد) الذي تأثر كثيرًا من هذا الوباء، وفي هذا الجانب لا ننسىقطاعًا مهمًّا جدًّا لا تستغني عنه أي دولة ألا وهو (قطاع التعليم).
لقد تضرر قطاع التعليم تضررًا كبيرًا جدًّا، حيث أدى انتشار فيروس )كوفيد ـ 19) إلى إغلاق المدارس والجامعات والكليات، فتوقف الطلبة والمعلمون عن الدراسة منذ بداية هذه الجائحة، وقد أدى الانتشار المتزايد لفيروس كورونا إلى إنهاء العام الدراسي (2019 /2020)م بشكل نهائي، وأن بعض الدول التي تتميز بالبنية التحتية لشبكة الاتصالات قد لجأت إلى التعليم عن بُعد.
وهنا نسلط الضوء في هذ المقال .. ونسأل: في ظل عدم انتهاء الجائحة واستمرار انتشار فيروس كورونا .. ما مصير العام الدراسي الجديد الذي يشرف على البدء؟!
إن السلطنة هي إحدى الدول المتأثرة من انتشار فيروس كورونا، فلقد تضررت أغلب القطاعات في السلطنة، ومن وجهة نظري فإن قطاع التعليم هو القطاع الأكثر تضررًا من الجائحة في السلطنة، حيث أدى انتشارفيروس )كوفيد ـ 19) إلى إنهاء العام الدراسي الماضي، ولكن يبقى السؤال الذي لا يوجد له جواب إلى الآن: ما مصير العام الدراسي (2020 /2021)م.
فلقد قامت وزارة التربية والتعليم مشكورة بوضع خطة دراسية للعام الدراسي الجديد بأن يبدأ الطلبة الدراسة في المدارس مع وجود عدة تفاصيل في بداية نوفمبر القادم، ولكن في ظل وجود مثل هذه الظروف والمخاطر من انتشار أو قدوم موجة ثانية ـ لا سمح الله ـ هل سيستطيع الطلبة الذهاب للدراسة في المدراس، خصوصا من همفي سن مبكرة من طلبة الحلقة الأولى؟! .. في رأيي لا أعتقد هذا أبدًا، فهناك يوجد من الآباء وأولياء الأمور الذين لا يؤيدون تلك الفكرة نهائيًّا ولن يرسلوا أبناءهم إلى الخطر بأيديهم حتى وإن كانت الدراسة وفقإجراءات احترازية؛ لأن الطلبة ليسوا مؤهلين لمثل هذه التجربة، فهنالك عدة دول قد طبقت مبدأ التعليم عن بُعد في المنازل وتوفير الأجهزة اللازمة، لذلك سيكون من الجيد توفير هذه الأجهزة في السلطنة احترازًا ووقاية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا مع تسهيل شرائها للجميع بمبلغ في متناول الأيدي، وسيكون الآباء بذلكمسرورين ومطمئنين على أبنائهم.
ولا ريب أن الجهات المعنية تتابع الوضع الوبائي عن كثب، وتنظر وتبحث في البدائل والمعالجات
السليمة حتى وقت بدء الدراسة .. ونسأل الله العافية للجميع.

Hits: 5