السلطنة تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية وتسجل انخفاضا في النسب

Views: 52

جريدة عمان

تشارك السلطنة الأسرة الدولية في الاحتفاء باليوم العالمي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من سبتمبر من كل عام، ففي هذا اليوم تسعى السلطنة ممثلة بوزارة التربية والتعليم إلى تسليط الضوء على أهم الجهود وأبرز المشروعات والبرامج الداعمة لها التي تبذلها في سبيل القضاء على الأمية، كما تسعى إلى توضيح نسب الأمية والقرائية التي تم الوصول إليها في السلطنة خلال الفترات السابقة.
حيث عملت السلطنة جاهدة منذ العام الدراسي (1973/ 1974) على مكافحة الأمية والقضاء عليها بجميع أشكالها القرائية والكتابية والثقافية والحضارية، فكان لزامًا على التعليم في هذا الجانب أن يواكب هذا التغير والتطوير فينتقل من مفهومه البسيط المعني بمحو الأمية الأبجدية فقط وينطلق إلى مفهوم أشمل يواكب التنمية المستدامة وهو «التعليم المستمر والتعلم مدى الحياة» وبلا شك فإن هذا المفهوم يتناسب مع مراحل التطور الذي تشهده السلطنة في توجهها لتحقيق (رؤية عمان 2040).
ومن منطلق هذه الرؤية وترجمة لها وضعت وزارة التربية والتعليم الخطط الاستراتيجية والتي تضمنت في أهدافها أنشطة خاصة لتحقيق برامج ومشروعات محو الأمية وتطويرها والتي كان من شأنها التسريع من القضاء على الأمية بالسلطنة، ونتيجة لتلك الجهود انخفضت نسبة الأمية في السلطنة لتصبح (5.78) في الفئة العمرية (15 سنة فأكثر) وبلغت نسبة القرائية (94.22) وذلك بنهاية عام 2018.
كما تسعى السلطنة إقليميًا ممثلة بوزارة التربية والتعليم بالالتزام بتنفيذ بنود وتوصيات العقد العربي لمحو الأمية (2015/ 2024) والذي أقرته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأن تصبح الدول الأعضاء في هذا العقد خالية من الأمية في العام 2024، حيث تسعى السلطنة لتنفيذ مضامينه وتوفير التمويل اللازم له لتحقيق البنود المنصوص عليها فوضعت الخطط والاستراتيجيات المناسبة لذلك، فقد ركزت الوزارة على محو أمية الفئة العمرية المنتجة (15-44) خلال فترة العقد وقد بينت الإحصائيات الواردة من الجهات المختصة النسبة المئوية فبلغت نسبة الأمية في الفئة العمرية المذكورة (1.85%) وبلغت نسبة القرائية لذات الفئة (98.15) وذلك بنهاية عام 2018 ومقارنة بالنسبة المئوية للفئة نفسها في عام 2015 بداية فترة العقد العربي فإن هذه النسبة كانت (2.2%) ويعد هذا إنجازًا نوعيًا في القضاء على الأمية في الفئة المذكورة وتسعى السلطنة لتحقيق التزامها بحلول عام 2024.

المشروعات الداعمة لمحو الأمية

ومن أجل تحقيق تلك النسب المنشودة في مجال محو الأمية والقضاء عليها تم ابتكار عدد من المشروعات الداعمة التي من شأنها تعزيز الشراكات بين المؤسّسات الرسميّة ومؤسّسات القطاع الخاص والمجتمع المدني باعتبار الأمية قضية وطنية، وبهدف التسريع من وتيرة القضاء عليها فمنها البرامج والمشروعات المنفذة والمستمرة والمستحدثة منها على سبيل المثال مشروع الحقيبة التدريبية والتي تحتوي على المادة العلمية الأساسية التي يستعان بها لتدريب القائمين بالتدريس بفصول محو الأمية لرفع مستواهم المهني وتنمية مهاراتهم التربوية بما يمكنهم من الارتقاء بالمستوى التحصيلي للدارسين، وبرنامج تدريب القائمين بالتدريس الجدد في صفوف محو الأمية السنوي والذي يهدف إلى إكساب الذين سيقومون بتدريس صفوف محو الأمية المستجدين المعارف والمهارات والاتجاهات التي تؤهلهم للعمل في مجال محو الأمية.
بالإضافة إلى مشروع القرية المتعلمة التي كان وما زال لافتتاحها وانتشارها في مختلف محافظات السلطنة الأثر الكبير في التسريع من وتيرة القضاء على الأمية حيث إن المشروع يستهدف جميع الأميين من أهل القرية في آن واحد حيث بلغت عدد القرى المتعلمة بنهاية عام (2018) (30) قرية متعلمة على مستوى السلطنة، ومن هذه المشروعات أيضًا مشروع المدرسة المتعاونة حيث قدم هذا المشروع الدعم الكبير من قبل المدارس الحكومية من حيث التعاون المتمثل في افتتاح شعب محو الأمية داخلها أو تقديم المساعدة الخارجية لها والاستفادة من الإمكانات والخدمات التي تقدمها هذه المدارس في مجال محو الأمية، ومنها أيضًا مشروع محو أمية الأميين العمانيين في الجزر والقرى البحرية وهو من المشروعات المستحدثة التي كان لها الدور في محو أمية الأميين العمانيين القاطنين في كل من: (جزر الحلانيات بمحافظة ظفار – جزيرة مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية – القرى البحرية ليما وكمزار بمحافظة مسندم) وذلك حسب مدة الدراسة المعتمدة (3 سنوات)، كما أن مشروع محو أمية الأميين العاملين في القطاع الخاص يعتبر أحد المشروعات القائمة على التعاون بين وزارة التربية التعليم والقطاع الخاص في مجال محو الأمية حيث يستهدف هذا المشروع الأميين العمانيين العاملين في القطاع الخاص، أيضا مشروع محو أمية الأميين من ذوي الإعاقة وهو مشروع يستهدف الأميين العمانيين من ذوي الإعاقة القابلين للتعلم بالسلطنة وذلك بالتعاون بين الوزارة والجهات المختصة الداعمة للفئة المستهدفة.
التقانة في التعليم المستمر واهتمامًا من الوزارة وتوجهها نحو الحكومة الرقمية وتوظيف لمختلف وسائل التقنية الحديثة في شتى مناحي الحياة، فإن الوزارة أدخلت التقنية الحديثة في مجال التعليم المستمر عبر التطبيقات الرقمية لمحو الأمية وتعليم الكبار من خلال تسجيل الدارسين في نظامي محو الأمية وتعليم الكبار في البوابة التعليمية لسلطنة عمان عبر الرابط الإلكتروني: www.moe.gov.om، إضافةً إلى التوعية الإعلامية لبرامج التعليم المستمر والتسجيل بنظامي محو الأمية وتعليم الكبار التي تتم عن طريق البوابة التعليمية واستخدام بعض مواقع التواصل الاجتماعي ورسائل (sms) والتلفاز والإذاعة والصحف الرسمية بالسلطنة، وتفعيل خدمة «الواتس اب» في التواصل بين القائمين بالتدريس (المعلمين) والدارسين بنظامي محو الأمية وتعليم الكبار، وتفعيلها في التواصل بين المختصين بدائرة التعليم المستمر في الوزارة والمختصين بأقسام التعليم المستمر بالمحافظات التعليمية، كما تم تفعيل نظام الاتصال المرئي (الفيديوكونفرنس-Video Conference) في تنفيذ حلقات العمل التدريبية والملتقيات للمختصين في مجال التعليم المستمر.

Hits: 31