الامتحانات النهائية.. خطة «محكمة» وضوابــط تعرقل «الغش»

Views: 13

الخليج: مع الوصول إلى محطة نهاية العام، وانطلاق الامتحانات النهائية للعام الدراسي الجاري 2019-2020 اليوم، تجول في الأذهان آليات إدارة العملية الامتحانية ومراقبة اللجان التي تخلو من المراقبين، إذ إن الامتحانات يؤديها الطلبة من البيوت هذا العام.
وزارة التربية والتعليم، وضعت خطة محكمة لإدارة امتحانات نهاية العام لجميع الصفوف من الأول إلى الثاني عشر، واستحدثت ضوابط جديدة في نظام المراقبة، من شأنها عرقلة أي محاولات للغش، ومنع الأجوبة الجماعية، فتحركات الطلبة محكمة بالكاميرات والميكرفون، وتفعيل نظام المتصفح المغلق الذي يمنع الممتحن من استخدام الإنترنت خلال الامتحان.
في وقت أكد تربويون ومعلمون صعوبة الغش، من خلال الامتحانات عن بعد، إذ إن أدوات الرقابة متطورة وتتبع أنظمة ذكية تعرقل كل محاولات الإجابات الجماعية، فضلاً عن أن الأسئلة ذاتها محكومة بوقت معين، ووجود الكاميرات يقلص الحركات غير المقبولة خلال الامتحان.
أولياء الأمور أكدوا أن حزمة الامتحانات المركزية السابقة التي تم تطبيقها مؤخراً، أظهرت أن هناك وسائل جديدة في إدارة العملية الامتحانية والمراقبة، تصعب على الطلبة عملية الغش أو الاستعانة بأي مساعدة خارجية خلال الامتحان، إذ إن لكل سؤال مدة زمنية محددة، ومراقبة الكاميرات، والميكروفونات، تمنع الطالب من التحركات غير الضرورة خلال الامتحان.
«الخليج» تناقش مع الميدان التربوي الملامح الجديدة، لامتحانات نهاية العام الجاري، ومدى جاهزية الطلبة وأولياء الأمور للتعامل مع الاختبارات عن بعد التي تطبق للمرة الأولى، بسبب جائحة كورونا، فضلاً عن جهود وزارة التربية لضبط إيقاع الامتحانات في البيوت.

الإجابات الجماعية

البداية كانت مع عدد من طلبة الثاني عشر «حمدان عبد الله، ندى إيهاب، ميساء آل علي، وريم معزوز، وعائشة هاني، وخلود محمد، وعمرو إبراهيم»، إذ أكدوا أن الوسائل الذكية الجديدة والبرامج التقنية المستخدمة، أحكمت قبضتها على الامتحانات، إذ تعرقل أي محاولات للإجابات الجماعية بين الممتحنين، لاسيما أن الأسئلة مرهونة بدقائق معدودة، وليست هناك فرصة للعودة إليه مرة أخرى بعد الانتقال للسؤال التالي، فضلاً عن الكاميرات والميكروفون الذي يحكم تحركات الطلبة خلال الامتحانات.
وقالوا إن أسهل الطرق لتحقيق معدل مرضي، يكمن في التركيز على قراءة الأسئلة وفهم المطلوب والتركيز في الإجابة دون الانشغال بالبحث أو الاعتماد على أي مساعدة خارجية.

ويستهل طلبة الثاني عشر في المدارس الحكومية، الخاصة التي تطبق منهاج الوزارة، بمسارية «العام والمتقدم»، وطلبة التعليم المستمر المتكامل بمساراته «الدراسة المنزلية والأكاديمية، اليوم سباق الامتحانات بمادة الفيزياء، ويختتمونه يوم 29 الجاري بمادة «التربية الإسلامية».

طرق التقييم

أولياء الأمور «إيهاب زيادة، مها النوري، أحمد علي، عايدة عبد الله»، قالوا إن تجربة التعلم عن بعد، شكلت ثقافة جديدة في عملية التعليم والتعلم، وكذا طرائق التقييم والامتحانات، والمراقبة، إذ إن الأبناء يؤدون الامتحانات في لجان داخل البيوت بلا مراقبين، ولكن عملية المراقبة محكمة بعدة وسائل ذكية جديدة تعرقل عمليات الغش والإجابات الجماعية، مثل الكاميرات المفتوحة خلال وقت الامتحان، الميكروفون الذي ينقل نداء المراقب، مؤكدين أن دورهم يقتصر في تلك الفترة على تهيئة البيئة المناسبة للامتحان.

وسائل المراقبة

التربويون «الدكتور فارس الجبور، غدير محمد،رانيا حجازي، إعتدال يوسف، ووليد فؤاد لافي»، أكدوا أن وسائل المراقبة على امتحانات نهاية العام الجاري، جديدة ومتنوعة، تتمتع بالحداثة وتحقق استقرار العملية الامتحانية، وتضبط إيقاع أداء الطلبة، وجعلت حركة الطالب في نطاق محدد، يحاكي في مضمونه الضوابط الامتحانية المعتمدة.

وأوضحوا أن الكاميرات تحد من استخدام الطالب لأي محتوى خارجي عن الاختبار، والميكروفون يقلص فرص الطالب في مشاركة آخرين لمساعدته في الامتحان، فضلاً عن المتصفح المغلق الذي يمنع الطالب من التصفح خلال الامتحان، ويجهض محاولاته للحصول على الأجوبة عبر الإنترنت، بالإضافة إلى المدة الزمنية التي تحددت لكل سؤال، معتبرين أن منظومة الامتحانات تشهد عصراً جديداً في نظام المراقبة والتقييم.

معالجة الدرجات

بحسب المعلمين «إبراهيم القباني، ريبال غسان العطا، منى حسن»، تم إجراء 20 تحديثاً في إطار الاستعداد لامتحانات نهاية العام لطلبة الثاني عشر، إذ تم معالجة جميع الدرجات التي كانت تظهر Abandoned، وتحديث النظام ليتواءم مع أجهزة أبل ومتصفح سفاري في الأسئلة المقالية، والتأكد من عرض جميع الاختبارات في صفحات التصحيح للمعلمين، بحسب تخصصاتهم، حيث يجب تصحيح الأسئلة الكتابية، وبعد الانتهاء من التصحيح يمكنهم الاطلاع على النتائج من خلال تقرير «درجات أسئلة الامتحانات «Exam Question Marks» دون الحاجة لعمل نشر الدرجات حيث يكون النشر مركزيا بعد أن انجاز جميع المدارس من التصحيح.

وأكدوا أنه تم تحديث مواقع المدارس، ورفع تحديث جديد لتطبيق الاندرويد و أبل في متاجر البرامج وستكون متاحة فور اعتمادها من قبل المتاجر – وتشمل تلك التحديثات جميع التحسينات التي تم توفيرها في نسخة أجهزة الكمبيوتر، مع مراعاة أن مدة الاختبار 60 دقيقة و يجب على الطالب الدخول بالوقت المحدد ليحصل عليها كاملة.

خطة محكمة

في وقفة مع وزارة التربية والتعليم، أكدت أن هناك خطة محكمة لإدارة امتحانات نهاية العام الجاري، وكذا ضوابط وإجراءات من شأنها ضمان سلامة العملية الامتحانية، وتفادي أي معوقات قد تعكر صفو الاختبارات، لاسيما أن منظومة التعلم عن بعد رفدت مسارات التعليم في مختلف مراحلة، ببرامج تقنية متنوعة، أسهمت في سرعة التطور وسهولة دخول الطلاب إلى شبكة الإنترنت.

وحول آليات الرقابة على الطلبة، خلال امتحانات العام الدراسي الجاري، أفادت بأنها تستند إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتلخصها خمس وسائل جديدة، أبرزها المراقبة عن طريقة الكاميرات، أو «المتصفح المقفول»، أو رصد التحركات غير السوية في مكان أداء الاختبار، من خلال تفعيل الميكروفون، وجميعها أدوات جديدة، وفاعلة تجهض أي محاولة للغش، ولا تدع مجالا للإجابات الجماعية.

تحليل البيانات

وعلمت «الخليج»، أن الوزارة تعكف على تحليل البيانات الضخمة، وتوظيفها في عملية الرقابة على العملية الامتحانية، من خلال جمع بيانات دقيقة حول سلوك الطالب في كل منصة، وكل أداة قياس مباشرة أو غير مباشرة، وكذا بيانات متتابعة عن مستوى الطالب في الأعوام السابقة.
وقالت إن منظومة التعلم الذكي ترصد مدى التغطية والتفاعل على مستوى كل ناتج لكل طالب، وعند إجراء الاختبارات، تأتي كل مفردة مرتبطة، بنفس النواتج المقررة، وبالمقارنة وفق معادلات رياضياتية رصينة، يوضح التقرير مدى إنجاز الطالب واجتهاده، ويكشف الوسائل الأخرى التي سلكها للتحصيل.
وأوضحت أن معالجة البيانات، تطبق منذ الأعوام، وحققت نتائج دقيقة، وباتت مطلباً مهماً في الوقت الراهن.

امتحان 60 دقيقة

حددت وزارة التربية والتعليم الزمن الكلي للامتحان ب 60 دقيقة، على أن يقيد كل سؤال بزمن يظهر بجانب السؤال من خلال مؤقت زمني، وعلى الطلبة التأكد من إجابة السؤال قبل الانتقال لآخر وقبل انتهاء الوقت المحدد للسؤال، إذ لا يمكن العودة للسؤال مرة أخرى عقب الانتقال لآخر.

أصحاب الهمم

وجهت وزارة التربية والتعليم جميع الهيئات القائمة على الامتحانات، أن تطبق اختبارات الطلبة أصحاب الهمم وفق الاحتياجات واعتبارات كل إعاقة، ووفق الخطة التربوية الفردية المعتمدة من قبل المختصين، «مواءمة المنهج، والتعديلات الجديدة».

Hits: 3