الروبوت في التعليم : المفهوم والأهمية والاستخدام

Views: 22

تعليم جديد: يعتبر استخدام الروبوت في التعليم مهما في جميع مراحل التعليم الدراسية، فمن خلال تصميمه وبرمجته وبنائه يكتسب المتعلمون المعرفة والمهارات في مجال هندسة الحاسوب والهندسة الإلكترونية والميكانيكية، وهذه المهارات من متطلبات الدول المتقدمة صناعياً.

1- مفهوم الروبوت Robot

عرّف فرعون (1993) الروبوت بأنه علم تصميم الروبوتات وإنتاجها واستثمارها، وقد امتزج هذا العلم مع علوم الحاسب ويتكون من فرعين أساسين هما الفرع التقني والعلمي.  وعرف جروان والدويك (2016، ص38) برامج الروبوت التعليمي بأنها برامج يتم من خلالها تحفيز الأفراد المنخرطين فيها من خلال إنشاء الابتكارات، وتصميمها من مواد مختلفة ويتحكم بها نظام الحاسوب، ويتكون كل مشروع روبوت من عدة أمور أهمها: التصميم وبرمجة المعالج لتنفيذ أوامر معينة.

2- أهمية الروبوت

إن التعلم القائم على الابتكار هو الذي يقود المتعلمين لإيجاد واتباع عاطفة الاستكشاف المعرفي التي تتطور مع الوقت لتحدث مزيداً من التعمق بالهدف، وهذا ما يولد الدافعية وشغف التعلم؛ ولتحقيق طموح الابتكار في التعليم لابد من التوصل إلى طرق جديدة منها مهارات الروبوت ومهارات القرن الحادي والعشرين مثل: مهارات التواصل، والتخطيط. فتعليم الروبوت يحثهم على البحث العلمي والابتكار (مجلة الروبوت العربية،2015، ص39).

تتمثل أهمية الروبوت في كونه علما تطبيقيا، حيث يستخدم المتعلمون كل المعلومات والمعارف السابقة التي تلقوها بشكل نظري، وبالتالي يركز على التطبيق المباشر للتعلم p. 87) (Eguchi,2014,. كما أنه يشجع على التعلم التعاوني، وخاصة في مرحلة التصميم والبرمجة حيث يحتاج مشروع الروبوت لعدد من المتعلمين، ليتم توزيع الأدوار عليهم: المبرمج، الموثق، المصمم، الباحث، قائد الفريق (الحدابي والجاجي،2011).

كما أن الروبوت يعتبر أداة مثالية لتعزيز التعلم بالاكتشاف لدى الطلاب، ومهارات العمل اليدوي، لأن الطلاب يستخدمون الأدوات والقِطع للتصميم ويستخدمون معرفتهم لتركيب الآلات المختلفة.

ينمي الروبوت ويعزز مهارات التفكير العليا لدى المتعلمين كالتفكير الإبداعي والناقد والانفعالي ومهارة حل المشكلات، من خلال إدارة الوقت وتنظيمه وتحديد المصادر وإدارة المشاريع وتحليل الأنظمة؛ مما يدفعهم نحو الابتكار والإبداع (الزبون والشوارب،2018). واستخدام الروبوت يحقق التكامل بين العلوم، ومن أبرزها التوجه نحو تكامل العلوم والهندسة والتقنية والرياضياتSTEM)) حيث جمع بين عدة علوم بطريقة متكاملة (الشامي،2020، ص184) حيث يعتبر هذا التوجه إحدى اهتمامات المشاريع في سلاسل مقررات مايجروهيل، فقد صدرت عام 2017 الموافقة على تأسيس مركز متخصص في تطوير STEM)) من مهامه تعزيز التعلم والتعليم القائم على البحث العلمي بالشراكة مع مركز التميز البحثي في تطوير العلوم والرياضيات والجهات ذات العلاقة (وزارة التعليم،2017).

كما ذكرت الشامي (2020، ص182) أنه من خلال مشاريع الروبوت يتمكن المعلم من تنفيذ مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتعلقة بعلم الروبوت والمرتبطة معه بشكل وثيق؛ مثل تنفيذ المسابقات في التصميم والتجريب واستخدام كافة الوسائل والقوانين والنظريات للتوصل إلى النتيجة الأفضل.

يربط الروبوت التعلم بالحياة العملية؛ لأن أغلب المشاريع المطروحة في المسابقات هي أمثلة حقيقة يعيشها المتعلم في حياته اليومية، مثل الصراف الآلي والأبواب الذكية، مما يسهم في تعلم الطلاب من خلال الفهم والتطبيق ووضع حلول لمشكلات يعيشها المجتمع مستخدماً استراتيجيات البحث العلمي (Bartneck,2010, p.473).

3- علاقة الروبوت بمجال تقنيات التعليم

يستخدم المصمم التعليمي الإستراتيجيات التعليمية كمبادئ، حيث تتفاعل الإستراتيجيات مع مواقف التعلم وطبيعة المحتوى ونوع التعلم المرغوب (سيلز وريتشي ،1994). كما ذكرت الشامي (2020، ص178) بأن الروبوت في التعليم يوظف استراتيجيات تتمركز حول المتعلم مثل: استراتيجية التعلم التعاوني، والتعلم الذاتي، والمناقشة، وحل المشكلات، والاكتشاف، واستخدام الألعاب التعليمية، حيث يتطلب تعليم الروبوت وبرمجته من المتعلم الحصول على الحد الأدنى من التعليم وحدّاً أعلى من التعلم.

من جانب آخر إن عملية استخدام الروبوت في التعليم مرتبطة بميدان الاستخدام في تقنيات التعليم، حيث أشارت سيلز وريتشي (1994) إلى أن عملية استخدام الوسائل هي عملية اتخاذ قرار بناءً على مواصفات التصميم التعليمي، وكذلك ترتبط مبادئ الاستخدام بخصائص المتعلم.

يعد الروبوت إحدى أهم التطورات في مجال تقنيات التعليم، والتي تحقق انتشاراً في الأوساط التعليمية؛ لما يوفره من إمكانات لا حصر لها، فقد لاحظ المعلمون كيف يؤدي الحاسب وملحقاته مثل الروبوت في التعليم إلى جعل غرفة الصف بيئة تعليمية تتميز بمستوى عالٍ من التفاعل وتشجع المتعلمين على العمل كأعضاء فريق واحد.

Hits: 3