رفع الدافعية عبر مؤتمرات الفيديو التعليمية

Views: 8

الرؤية: تتنوع المشكلات التربوية بتنوع طبيعتها، ولعلّ من أهم المشكلات التربوية في الميدان مشكلة انخفاض مستوى دافعية الإنجاز لدى الطلاب نحو التعلّم بالطرق التقليدية، فالدافعية للإنجاز تعتبر المحرك والمثير الداخلي للمتعلم نحو ما يتعلمه كما أوضحت ذلك دراسة مطر عام 2013، وأضافت أنّ الدافعية تتمثل في الإنجاز العالي للمتعلم والمرتبط بالسلوك التعليمي للأداء واتفقت معها دراسات أخرى في أنّ قياس مستوى الدافعية للمتعلمين يكمن في مدى إثارة سلوكهم نحو تحقيق الهدف التعليمي المنشود، وهنا يأتي الدور الأكبر للمعلم في رفع مستوى دافعية الإنجاز لدى الطلاب نحو التعلم، حيث يعتبر المعلم من أهم عناصر النظام التعليمي، فالمعلم المؤهل تربوياً هو أساس نجاح العملية التعليمية والتنمية المستمرة وتشير الدراسات إلى وجود قصور في تأهيل المعلمين تربوياً وتكنولوجياً وذلك بسبب سرعة تطور المعرفة والتقدم التكنولوجي المتسارع واستخدام أجهزة ووسائل تكنولوجية حديثة، إضافة إلى زيادة أعداد الطلاب والمدارس والتي لا تواكبها زيادة في أعداد المعلمين المؤهلين تربوياً وتكنولوجياً وعدم إلمامهم بتصميم وإعداد برامج تعليمية وتنفيذها وتطويرها وتقويمها لذلك لابد من إعداد برامج تكنولوجية لمساعدة المعلم في تصميم وعرض الموقف التعليمي داخل الصف الدراسي، والتي تسهم بشكل كبير من وجهة نظري في حل المشكلات التربوية المتنوعة ومنها مشكلة تدني مستوى الدافعية لدى الطلاب.

 فالمعلم هو المحرك الرئيسي لدافعية طلابه ويستطيع من خلال سلوكه التعليمي أن يمثل سبباً مهماً لرفع أو انخفاض مستوى دافعية الإنجاز لدى المتعلمين، وإذا نظرنا إلى مشكلة انخفاض دافعية الإنجاز لدى الطلاب نجدها قد لا تخلو من معظم المدارس والمؤسسات التعليمية والتي يجب على المختصين تقديم الحلول الفعالة لها.

وفي هذا المقال محاولة للوصول إلى تقديم مقترحات تسهم في حل هذه المشكلة، ورفع مستوى الدافعية نحو الإنجاز، ونحو التعلم لدى المتعلمين وذلك من خلال استخدام أحد أدوات الويب في التدريس والتي تمثلت في مؤتمرات الفيديو التعليمية عبر الإنترنت، والتي تُسهم من وجهة نظري في تفاعل أكثر للمتعلمين وتحقيق أعلى مستويات الأداء التعليمي المرغوب، ولعلّ تأثير انخفاض مستوى دافعية المتعلمين نحو التعلم والإنجاز تعد السبب الرئيسي لتدني مستوى التحصيل الدراسي العام، فحيثما وجدت الدافعية ارتفع التحصيل الدراسي وعندما تبدأ الدافعية في الانخفاض لدى المتعلم يتبع ذلك مباشرة ضعف في أدائه الدراسي ومستوى استيعابه وتقبله للمواد الدراسية بل وللمعلمين أيضاً.

ومن الأدوات المتميزة في مؤتمرات الفيديو والجلسات التعليمية عبر الإنترنت تفعيل صوت الميكرفون والسماعة الخاصة بالمتعلم من خلال أيقونة السماعة في منصة المؤتمر، ويمكن للطالب تشغيل الكاميرا الخاصة به من أيقونة الكاميرا ويستطيع من خلالها التواصل، وكأنّه بين زملائه ومعلمه في صف دراسي، وفي حالة طلب الإجابة عن سؤال يمكن له رفع اليد من خلال خاصية تغيير الحالة حسب الموقف، وتمكنه أيضًا مؤتمرات الفيديو من  استخدام مربع الدردشة للإجابة عن الأسئلة ومناقشة المعلم وزملائه عند الحاجة بالتنسيق مع المعلم ومن خلال هذا المربع أيضًا يمكن للمعلم أن يرسل له روابط لمقاطع الفيديو وللأنشطة وللصور ولأي موقع خارج المنصة يخدم الدرس، ويمكنه مشاركة الشاشة في حالة طلب المعلم ذلك من أيقونة الشاشة الموجودة  بالمنصة.

وختامًا فإنّ انخفاض مستوى الدافعية من أكبر المشكلات التربوية التي تحتاج إلى تصميم تعليمي قائم على دمج عناصر تكنولوجيا التعليم في جميع مجالات وعناصر العملية التعليمية، ومن خلال تطبيقات مؤتمرات الفيديو التعليمية يتضح لنا مدى أهميتها كحل مقترح لهذه المشكلة، حيث طُبقت في عدة دراسات ميدانية ومعها أبدى الطلاب تجاوباً كبيراً وظهرت لديهم مشاعر إيجابية نحو التعلم بهذه الطريقة، وتمثل ذلك في حرصهم على إتمام كافة عناصر الجلسة والتجاوب مع الأنشطة المقدمة أثناء العرض، ومن هنا نؤكد على أن تطبيق التكنولوجيا في المواقف الصفية وخاصة مؤتمرات الفيديو التعليمية تؤثر إيجابياً على رفع دافعية الإنجاز لدى الطلاب.

عمرو عبد العظيم

Hits: 1