البوابة التعليمية بين المعاناة والتطوير

Views: 8

الرؤية: في إطار مُواكبة التوجُّه القائم نحو مسار الحكومة الإلكترونية وتنمية المجتمع الرقمي، بما يخدم الاقتصاد الموجه نحو المعرفة، جاء نظام مشروع البوابة التعليمية، وكما يعرف عبر موقع وزارة التربية والتعليم “أنه نظام تعليمي تفاعلي وبيئة رقمية تربط عناصر العملية التعليمية إلكترونيًّا (الطالب، المعلم، ولي الأمر، المدرسة، الوزارة)؛ من خلال الإنترنت، وعن طريق مجموعة من البرامج والأنظمة المحوسبة بهدف تسهيل العملية التعليمية، وتقديمها في شكل أكثر فاعلية وتشويق”.

والهدف المنشود من كل ذلك بطبيعة الحال هو الارتقاء بمستوى الأداء بوزارة التربية والتعليم بشقيه الإداري والتعليمي؛ من خلال تقديم خدمات إلكترونية؛ من ضمنها: البوابة التعليمية، والتي أنشئت لتخدم كافة قطاعات الوزارة وشرائح المجتمع، ويشمل نظام البوابة التعليمية تطبيقات عدة تفيد الطالب وأولياء الأمور؛ نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: الاطلاع على الجدول المدرسي ونتائج الامتحانات، والاطلاع على أيام غياب الطالب وعلى أنشطة الطالب والاطلاع على الجدول المدرسي وعلى جدول الامتحانات والقيام بإمكانية تحويل الطالب إلى مدرسة أخرى آليا.

وما يهمُّنا ذكره عبر هذا المقال هو التسجيل الإلكتروني لطالب جديد بالصف الأول، وهي تعتبر من أهم الخدمات التي يقدمها النظام؛ حيث يكون هناك استنفار كبير بين أولياء الأمور الراغبين في تسجيل أبنائهم عبر النظام من خلال الدخول عبر البوابة التعليمية بناء على تاريخ معين يحدده الإعلان الصادر من قبل الوازرة، وعلى الرغم من المشقة التي يتكبَّدها البعض أثناء التسجيل والتي تتكرَّر سنويا، إلا أننا نجد أنه لا حلول جديدة من قبل الوزارة سنة بعد سنة، ومن تسجيل إلى آخر، والمعاناة مستمرة، صحيح أنَّ هناك أكثر من موعد للتسجيل، ولكن البعض قد لا يجد مقعدا لابنه في المدرسة القريبة من منزله أو خلال الفترة التي تناسبه إن كانت صباحية أم مسائية، وذلك جراء ازدياد الطفرة السكانية وبشكل متسارع في بعض المناطق.

وخلال التسجيل الأخير خلال الأسبوع المنصرم، عانى العديد من أولياء الأمور من صعوبة التسجيل عبر الهاتف الذكي بعدما كانوا يظنون أنها الطريقة الأسرع والأسلم للتسجيل، لكنه اتَّضح عكس ذلك فقد كانت الطريقة الأسرع عبر المكتبات أو مكاتب سند، بل ضمن أولئك الذين كانوا من المحظوظين مقاعد لأبنائهم وفي الفترة التى أرادوها عندما استعانوا بدورهم بمكاتب سند وبالمكتبات. والسؤال هنا: لماذا لا تعطى هذه الخدمة لجهات أخرى إن كانت أسرع في تقديم الخدمة لاعتبارات عدة؛ منها: الأجهزة الاحدث أو الشبكة الأقوى؟!!! ولا نعلم هنا حقيقة لمن نوجِّه العتاب: هل للشركات المقدمة لخدمات الشبكة العنكبوتية على بطء الإنترنت في بعض المناطق، أم على عدم توافر الألياف البصرية في مناطق أخرى، أو إلى وزارة التربية والتعليم لتكرار هذا الأمر سنويا دون جديد يُذكر من قبلها لحل هذه المعضلة؟ وعند استقرائي للموضوع وجدت أن الحلول عديدة وكثيرة؛ ومنها:

– وضع آلية التسجيل حسب المناطق كل يوم بمحافظة، أو يوم لكل خدمة، وبهذه الطريقة نضمن عدم الضغط الشديد على نظام البوابة التعليمية.

– تخصيص سيرفر خاص للتسجيل منفصل عن البوابة التعليمية.

– تبسيط إجراءات التسجيل وفتح نوافذ أخرى للتسجيل.

– تخصيص خط إنترنت عالي السرعة يكون فقط أثناء التسجيل تجنبا للازدحام الشديد على النظام.

الإشكالية قد لا تكمُن في أن السيرفر أو الخوادم -كما يُطلق عليه- لا يتحمل الكم الهائل من الطلبات في آن واحد بسبب الازدحام جراء التسجيل؛ وبالتالي يحدث توقف تام للبوابة! وطبعا لو قرَّر المستخدم أن يسجل في وقت لاحق في غير وقت الذروة مثلاً، فإنه سوف يخسر فرصة التسجيل في المدرسة التي يرغب بها! هذا ناهيك عن دخول المعلمين والإداريين للبوابة في نفس وقت التسجيل لإنهاء بعض الإجراءات، وهو ما يتعلق بالشق الإداري للنظام، وهذا بحد ذاته يُحدِث ضغطا مضاعفا، يولد بطأ شديدا في النظام.

نُقدر ما تقدمه البوابة التعليمية من خدمات وما يقوم به القائمون عليها من الكفاءات العمانية من جهد جهيد، وما جاء هذا المقال إلا ليُسلط الضوء وينقل معاناة أولياء الأمور أثناء استخدام البوابة التعليمية. نأمل ونترقب تطويرا أفضل للنظام بما ينعكس على استخدامه بسهولة وأريحية دون معاناة تذكر.

ناصر بن سلطان العموري

Hits: 2