كيف نوظف إنترنت الأشياء في التعليم

Views: 27

الرؤية: إن إنترنت الأشياء أو ما يعرف IOT، هو عبارة عن نظام يتكون من أجهزة الحوسبة المترابطة، أو الآلات أو الكائنات الميكانيكية أو الرقمية، والتي يتم توفير معرفات فريدة لها (UID) وتملتك القدرة على نقل البيانات عبر الشبكة دون الحاجة إلى الإنسان او أي تفاعل بشري بينه وبين الحاسوب.

فاليوم أصبحت الأشياء من حولنا أكثر ذكاءً بسبب الابتكارات التكنولوجية وتعطلت بعض الصناعات التقليدية وحلت مكانها صناعات أكثر تطورًا، ولكن  بالمقارنة مع قطاعات مثل التشغيل الآلي للمنزل ، والأتمتة الصناعية وغيرها، لم يكن قطاع التعليم في طليعة تبني أحدث التقنيات، ومن هنا يمكن لنا أن نلقي الضوء حول طرق توظيف إنترنت الأشياء في التعليم، حيث يعد إنترنت الأشياء (IoT)  النموذج التكنولوجي الجديد الذي غزى العالم بأسره من خلال ربط كائنات مختلفة من حولنا، واليوم بدأ التعليم  يتغير ببطء حيث تدرك مختلف المؤسسات التعليمية الآن أهمية إدخال التكنولوجيا، وخاصة إنترنت الأشياء في أساليب التدريس اليومية، و قريبًا  ستضم العديد من المدارس والكليات إنترنت الأشياء في أنشطتها اليومية، وعليه فإن أهمية إنترنت الأشياء واكتساب نظرة ثاقبة وعميقة حول أسباب أتحول هذه التكنولوجيا إلى جزءًا لا يتجزأ من منهجيات التعليم والتدريس اليومية.

ومن هنا نستعرض تطبيقات إنترنت الأشياء في التعليم ومنها ما يلي:

التعلم التفاعلي: التعلم التفاعلي لا يقتصر فقط على مزيج من الصور والنصوص ولكن أكثر من ذلك بكثير. يتم ربط العديد من الكتب المدرسية بالمواقع القائمة على الويب والتي تتضمن مقاطع فيديو ومواد ورسوم متحركة وتقييمات ومواد أخرى إضافية للمساعدة في عملية التعلم، ويوفر هذا منظوراً أوسع للطلاب في اكتساب المعرفة بأشياء جديدة من خلال فهم وتفاعل أفضل مع أصدقائهم ومعلميهم. تتم مناقشة مشكلات العالم الواقعي في الفصل الدراسي من قِبل المتخصصين في مجال التعليم ويتم إعداد الطلاب للعثور على إجابات لهذه المشكلات.

الأمن والسلامة: نظرًا لأنه سيكون هناك العديد من الطلاب في الفصل الدراسي في أي مؤسسة تعليمية  فإن مراقبة أماكن وأنشطة كل طالب ليست مهمة سهلة، علاوة على ذلك ، فإن الطلاب في أي مؤسسة تعليمية أكثر عرضة للمخاطر الالكترونية ويحتاجون أمانًا ذكيًا،  يمكن لإنترنت الأشياء أن تضيف قيمة هائلة من حيث تعزيز أمن المدارس والكليات وأي مراكز تعليمية أخرى وذلك من خلال مساعدة تقنيات مثل تحديد المواقع ثلاثية الأبعاد ، يمكن مراقبة الطلاب على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ويمكن الإبلاغ عن وجودهم في أي وقت من الأوقات، و يمكن أيضًا توفير خيار أزرار الاستغاثة من خلال هذه التقنيات لرفع الانتباه والحذر إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، ولمراقبة سلوك الطالب ، يمكن استخدام رؤية الكاميرا الذكية في الحرم الجامعي، حيث تحسنت في الآونة الأخيرة تقنيات الرؤية الرقمية كثيرًا ويمكنها مراقبة أي حركات غير طبيعية و يمكن لهذا النشاط أن يوقف أي حوادث غير متوقعة تلقائيًا.

التطبيقات التعليمية: يمكن اعتبار التطبيقات التعليمية التي تستفيد من إنترنت الأشياء أدوات إبداعية قوية وتعمل على تغيير طريقة التدريس والتعلم، كما أنها تمكن المعلمين والطلاب من إنشاء كتب مدرسية للرسومات ثلاثية الأبعاد وتعرض مقاطع فيديو وتوفر القدرة على تدوين الملاحظات، ويمكن اعتبار هذه الأنواع من التطبيقات بديلًا  للألعاب لأنها توفر عددًا كبيرًا من الألعاب التعليمية، حيث توفر هذه الألعاب العديد من الميزات التي توفر إمكانات مثيرة للاهتمام في التدريس والتعلم، وهذا يجعل التعليم أكثر جاذبية من أي وقت مضى.

زيادة الكفاءة: في العديد من المدارس والكليات يتم قضاء الكثير من الوقت في الأنشطة التي لا تضيف أي قيمة إلى الهدف الأساسي لوجودهم ذاته، على سبيل المثال  يجب أن يتم حضور الطلاب عدة مرات في اليوم، بالإضافة إلى ذلك ، يجب إرسال هذه البيانات إلى المكتب المركزي  للمدرسة أو الكلية لأغراض مختلفة، وهنا يمكن لإنترنت الأشياء وضع حد لهذا النظام غير الفعال بمساعدة الأجهزة الطرفية لـ IoT، يمكن جمع هذه البيانات وإرسالها إلى خادم المكتب المركزي تلقائيًا مما يلغي الحاجة إلى أي تدخل بشري، و بسبب هذا التحول الثوري نحو إنترنت الأشياء، يمكن التقليل من المهام الشاقة للمعلمين والطلاب، وهذا يسمح لهم بالتركيز أكثر على التعليم والتعلم و هو المهمة الأساسية لهم

ونختم بأنه من المؤكد سيتم دمج “إنترنت الأشياء” في نظام التعليم قريبًا، وقد تستخدمها معظم المدارس لإعداد طلابها ليصبحوا على دراية عالية بالتكنولوجيا بينما قد تستخدمها المدارس الأخرى لتسخير البيانات وتوفير الأموال والاحتياجات الخاصة الأخرى وتجويد خدماتها ومخرجاتها التعليمية.

عمرو عبد العظيم

Hits: 7