هيثم بن طارق: “منتدى الابتكار التقني في التعليم” ترجمة للتوجه الحكومي للانضمام للثورة المعرفية

Views: 14

الرؤية: رعى صاحب السُّمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة، أمس، افتتاح أعمال منتدى الابتكار التقنى في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2019، الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في وزارة التعليم العالي بمشاركة عربية وأفريقية ودولية، وبحضور معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، وعدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء وعدد من أصحاب المعالي الوزراء من الدول العربية والأفريقية.

وقال سمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة إن الحراك العلمي وتوجه مختلف قطاعات الدولة نحو العناية بالابتكارات والمعرفة التقنية يأتي في ظل التوجه الحكومي لتكملة منظومة التقانة والانضمام لثورة المعرفة الحديثة، والتي أصبحت ضرورة من ضرورات العلم والمعرفة وأداة مهمة للتواصل والتعليم منذ المراحل الأولى إلى المراحل الجامعية العليا. وأضاف سموه: “يسعدنا في هذا الصدد رعاية هذا المنتدى الكبير والذي يجمع المختصين بالجانب المعرفي مع شركات التقنية والابتكارات والمؤسسات الاقتصادية المهتمة برعاية العقول الناشئة والشباب المبادرين بالاختراع وتقديم الحلول لمختلف تعقيدات الواقع من مختلف دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. وأعرب سموه عن سعادته بحضور الشباب العماني في المؤتمر وإسهاماته بابتكارات نافعة تخدم الوطن والعالم، كما وجه الشكر إلى الشركات المهتمة برعاية مثل هذه العقول ودعمها، مثمناً توجه وزارة التعليم العالي في مختلف برامجها ومؤسسات التعليم العالي لدعم الطلبة المبدعين والمبتكرين.

وقالت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي إن حكومة السلطنة تولي أهمية كبيرة بالبحث العلمي، إيماناً منها بدوره في إعداد وتمكين الشباب ورفدهم بالمهارات، مشيرة إلى أنه نتيجة لذلك صدر المرسوم السلطاني رقم (54/2005) بإنشاء مجلس البحث العلمي واعتباره الجهة الحاضنة والداعمة للبحث العلمي والابتكار المعرفي والتقني في البلاد، وتم إعداد الاستراتيجية الوطنية للابتكار، لتكون بمثابة خارطة طريق لخطط وبرامج تعزيز ثقافة الابتكار للمرحلة المقبلة. وأوضحت أن التوجهات الاستراتيجية لرؤية “عمان 2040” ترتكز على تأسيس تعليم شامل وتعلم مدى الحياة، وبحث علمي يقود إلى مجتمع معرفي، وقدرات وطنية منافسة تسهم جدية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. وأضافت أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى تطوير البنية الأساسية لتقنية المعلومات والابتكار في المؤسسات التعليمية وإنشاء حاضنات علمية في مؤسسات التعليم العالي تعمل على تطوير وتكامل العلاقة مع المؤسسات الإنتاجية لاستثمار نتائج البحوث في التنمية البشرية والاقتصادية، الأمر الذي من شأنه أن يحقق الاستدامة المالية التي تسهل الانتقال بالاقتصاد والمجتمع من مرحلة الاعتماد على الموارد (الناضبة) إلى مرحلة الابتكار والمعرفة.

وأضافت معاليها- في كلمة ألقتها خلال المنتدى- إن إنشاء مجمع الابتكار مسقط يأتي كإحدى المبادرات الرامية إلى تطوير البحوث والتشجيع على الابتكار بهدف تفعيل الربط بين القطاع الأكاديمي والخاص، كما تم إنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” لتوفير بيئة ملائمة لريادة الأعمال. وأشارت البوسعيدية إلى أن الأفكار الابتكارية لجيل الشباب- والناشئة على وجه الخصوص- ودعمهم في تحويل تلك الأفكار إلى مشاريع تجارية منتجة خاصة بهم، تسهم في توفير فرص عمل. وأوضحت أنه أنشأت لهذا الغرض العديد من الحاضنات التي تساعد هؤلاء الشباب في الأخذ بأيديهم نحو تحقيق هذه الغاية؛ كالمركز الوطني للأعمال ومركز الابتكار الصناعي، كما جاء افتتاح واحة المعرفة مسقط في عام 2003 لتكون الحاضنة الأولى للتقنية في السلطنة. وأكدت معاليها أنَّ هذا المنتدى يمثل فرصة قيمة لتشجيع مبادرات الشباب من السلطنة ومن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال دعوة مجموعة مختارة منهم لعرض قصص النجاح الخاصة بهم في تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع منتجة على أرض الواقع وذلك بهدف استلهام الدروس وإبراز الحافز والقدوة لأجيال الشباب سواء من الباحثين عن عمل أو ممن هم على مقاعد الدراسة.

وتضمنت فعاليات اليوم الأول للمنتدى، عقد جلستين نقاشيتين؛ الأولى بعنوان: “الاستثمار في التعليم التكنولوجي والمهارات الرقمية من أجل زيادة الأعمال على المستوى الإقليمي”، وترأسها جينا بيبشاك نائب الرئيس التنفيذي الدولي لدى “سمارت تكنولوجيز”. أما الجلسة الثانية فحملت عنوان: “استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحقيق الثورة الصناعية الرابعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وترأسها سامي بن أحمد الغساني الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة عمانتل.

ومن المقرر أن يختتم المنتدى جلساته اليوم الثلاثاء، وستركز الجلسة النقاشية الأولى على أهمية التعليم النشط في مدارس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بينما تتناول الجلسة الثانية “التشجيع على تحقيق شمولية وتنوع أكبر في قطاع التعليم”. أما الجلسة الأخيرة فستناقش التحول من خلال تفعيل دور التفكير النقدي في التعليم والبحث العلمي، إلى جانب عقد جلسة خاصة بالمبتكرين الشباب.

Hits: 3