الواجبات المدرسية.. تشرع الأبواب للمدرسين الخصوصيين

Views: 18
الخليج: وقت طويل يقضيه طلبة بعض المدارس الخاصة، في حل الواجبات يصل أحياناً بحسب ما ذكر أولياء الأمور إلى 4 ساعات، وهو ما ينتج عنه العديد من الآثار النفسية والجسدية على الطالب، أهمها الإرهاق وعدم الرغبة في مواصلة المذاكرة إلى جانب العوامل الاجتماعية السلبية التي تنعكس على الطفل بسبب غياب دوره وعدم وجود حضور فعلي له ضمن محيط الأسرة.
يصل الطالب أحياناً إلى منزله بعد الساعة الثالثة عصراً، ومن الطبيعي أن تظهر عليه ملامح التعب والإرهاق، إلا أن ذلك لا يعفيه من قضاء ما تبقى له في ساعات اليوم الواحد في حل الواجبات المدرسية والتي اضطرت الأهالي للاستعانة بالمدرس الخصوصي لمساعدة الأبناء في حلها، وأحياناً حلها بالكامل وهو ما شكل عبئاً مادياً إضافياً على الأسرة التي تتكبد دفع تكاليف أقساط مدارس خاصة.
وعبر عدد من أولياء الأمور عن استيائهم بسبب كثافة الواجبات المدرسية التي يتم منحها للطالب يومياً من قبل بعض المعلمين، وتجاهلهم لقدرات الطالب الجسدية والعقلية والتفاوت بين مستويات الطلبة في الفصل الواحد، مشيرين إلى أن الواجبات المدرسية والتي تشكل همّاً وعبئاً نفسياً واجتماعياً على الطالب وأسرته، تعتبر من أساليب التعليم غير المتطورة والتي تتسبب بتنفير الطالب من المدرسة.
وأرجع بعض المعلمين في المدارس الخاصة، أسباب الواجبات الكثيفة التي يمنحها المعلم للطالب، إلى رغبة الأهالي في تطوير مستوى أبنائهم خاصة في مدارس اللغات، كما أشار بعضهم إلى أن المدارس تخضع لنظام محدد في الواجبات يتمثل بتخصيص أيام محددة فقط من أيام الأسبوع أو تخصيص أيام لواجبات في مواد دراسية دون غيرها.
قال شادي دعيبس ولي أمر: إن المعاناة مع الواجبات المنزلية اليومية المكثفة ليس مجرد عبئاً على الطالب أو ولي الأمر وإنما أيضاً تتسبب بتشكيل ضغط نفسي وعصبي على الطالب الذي يجد نفسه خلال أيام الدراسة بعيداً تمام البعد عن عالم الطفولة واللعب حيث إنه يستيقظ يومياً تمام السادسة صباحاً ويعود مرهقاً من يوم دراسي طويل ليصطدم بعدها بالواجبات التي يقضي في حالها يومياً ما يقارب 3 ساعات ليخلد بعدها إلى النوم وهو ما يحرمه الكثير من حقوقه كطفل في اللعب مع أقرانه أو أشقائه ووالديه وأقاربه، الأمر الذي نتج عن تولد مشاعر الكره للروتين المدرسي.
وأشارت نورة أحمد، وليّة أمر، إلى أن بعض المدارس تمنح الطالب عدداً كبيراً من الواجبات التي تتطلب مساعدة ولي الأمر في حلها ومراجعة الدروس وغيرها، متجاهلين أن ولي الأمر قد يكون لديه 4 أبناء في مراحل دراسية متقاربة وجميعهم يحتاجون إلى المتابعة وهو ما يتسبب بإرهاق الطالب وأسرته ويجعل جميع أفراد الأسرة يعيشون في جو من الاضطراب النفسي الذي ينعكس على أجواء المنزل بالكامل وهو ما يتولد عنه – في كثير من الأحيان- مشاكل أسرية أخرى.
وذكرت آمنة الظاهري، أن الواجبات الكثيفة شرعت الأبواب للعودة إلى الدروس الخصوصية للتخفيف من عبء حل الواجبات للأبناء وهو ما قمت به بالفعل.
واعترفت فاطمة خالد، بأنها تقوم بنفسها باستكمال حل واجبات أبنائها المدرسية، وذلك بعد أن تشعر بسيطرة التعب والإرهاق عليهم بسبب التركيز المتواصل طوال اليوم خلال الدوام والمذاكرة وحل الواجبات.
وأكدت كفاح إبراهيم معلمة فصل بمدرسة توام النموذجية الخاصة، أن الهدف الرئيسي من الواجبات هي تذكير الطالب وتثبيت المعلومات التي اكتسبها خلال اليوم الدراسي موضحة أن الواجبات المتوالية يجب أن تكون بسيطة جداً بحيث تكون محفزة لذاكرة الطالب.

Hits: 4