“الأمية” في السلطنة تتقلص.. التربية تعد مشروع لمحو «أمية» العمانيين بالقطاع الخاص

Views: 8

الشبيبة: يعتبر مشروع «محو أمية الاميين العاملين في القطاع الخاص» أحد المشاريع القائمة على التعاون بين وزارة التربية التعليم والقطاع الخاص

في الثامن من سبتمبر من كل عام تشارك السلطنة دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمحو الامية وذلك استجابة لقرار المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم الصادر في عام 1966م والذي نصّ على اعتبار اليوم الثامن من سبتمبر من كل عام يوما عالميا لمحو الأمية.

في مثل هذا اليوم يحيي العالم بأسره يومًا تضامنيًا مع الشعوب والفئات التي تعاني من الأمّية بما يعزّز جهودها في محاربتها وتحقيق أحد حقوق الإنسان الأساسيّة وهو «الحقّ في التعليم» وذلك من خلال الخطط والاستراتيجيات المتخصّصة في تعليم الدارسين الكبار، ممّا دعا الدّول العربية إلى مزيد من التركيز على توفير الفرص التعليميّة لكبار السن من مواطنيها.

خططٌ واحصائيات

وتعد هذه المناسبة فرصة كبيرة لإبراز جهود السلطنة في مجال محو الامية وعلى ما تم إنجازه في هذا الجانب بغية تحقيق الهدف المنشود وهو القضاء على الامية، فقد التزمت السلطنة إقليميا -ممثلة بوزارة التربية والتعليم، بتنفيذ بنود وتوصيات العقد العربي لمحو الامية (2015/2024) من حيث تنفيذ مضامينه وتوفير التمويل اللازم له وقد ركزت الوزارة على محو امية الفئة العمرية المنتجة (15-44)خلال فترة العقد المنصوص عليها بوضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة، وتعزيز الشراكات بين المؤسّسات الرسميّة ومؤسّسات القطاع الخاص والمجتمع المدني ذات الصلة لإنجازه، ووفق الاحصائيات الواردة من مركز الإحصاء الوطني للمعلومات بلغت النسبة المئوية للامية في الفئة العمرية المذكورة (1.85) بنهاية عام 2018 وذلك مقارنة بالنسبة المئوية لنفس الفئة في العام 2015 بداية فترة العقد العربي حيث كانت النسبة (2.2 %)، ويعدهذا إنجازًا نوعيًا في القضاء على الامية في الفئة المذكورة وتسعى السلطنة لتحقيق التزامها بحلول عام 2024.

البرامج والمشاريع

ومن المشاريع الرائدة التي نفذتها وزارة التربية والتعليم مشروع «القرية المتعلمة»، الذي كان وما زال لافتتاحه وانتشاره في مختلف محافظات السلطنة الأثر الكبير في تسريع وتيرة القضاء على الامية حيث يستهدف المشروع جميع الاميين من أهل القرية في آن واحد فبدأ المشروع في العام الدراسي (2004/2005)، ومازال مستمرًا الى العام الدرسي الحالي، فبلغت عدد القرى المتعلمة بنهاية عام (2018) نحو (30) قرية متعلمة.

فيما قدم مشروع «المدرسة المتعاونة» الدعم الكبير من قبل المدارس الحكومية المنتشرة في ارجاء السلطنة، متملاً في افتتاح شعب محو الامية داخلها او تقديم المساعدة الخارجية لها والاستفادة من الإمكانات والخدمات التي تقدمها هذه المدارس في هذا المجال حيث بدا هذا المشروع بالعام الدراسي (2003/2004)، وقد بلغ عدد المدارس المتعاونة بنهاية عام 2018 نحو (96) مدرسة.

ومن المشاريع المستحدثة التي كان لها الدور في محو امية الاميين العمانيين القاطنين في كلا من:جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، وجزيرة مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية، والقرى البحرية ليما وكمزار بمحافظة مسندم، مشروع « محو أمية الأميين العمانيين في الجزر والقرى البحرية»، وذلك حسب مدة الدراسة المعتمدة (3 سنوات)، حيث بدأ المشروع في العام الدراسي 2017/2018 وبلغ عدد الدارسين في المشروع نحو (75) دارسًا ودارسة.

ويعتبر مشروع «محو أمية الاميين العاملين في القطاع الخاص» أحد المشاريع القائمة على التعاون بين وزارة التربية التعليم والقطاع الخاص في مجال محو الامية حيث يستهدف هذا المشروع الاميين العمانيين العاملين في القطاع الخاص، وقد بدأ المشروع بالاتفاق مع احدى شركات القطاع الخاص لمحو امية الاميين بها في العام الدراسي (2018/2019)، على ان تكون مدة الدراسة في هذا المشروع مدة سنة دراسية واحدة يتخللها خطة دراسية مكثفة لتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية والرياضيات لضمان تحررهم من الامية.

كما تم استحداث مشروع «محو امية الاميين من ذوي الإعاقة» في العام الدراسي(2018/2019)، ويستهدف الاميين العمانيين من ذوي الإعاقة القابلين للتعلم المواطنين والمقيمين في السلطنة، وذلك بالتعاون بين الوزارة والجهات المختصة الداعمة لهذه الفئة.

وتدعو وزارة التربية والتعليم المواطنين ممن لم تسنح لهم فرصة التعليم بالمسارعة للالتحاق للدراسة بصفوف محو الامية للقضاء على اميتهم باعتبارها مسؤولية وطنية مشتركة، ومن اجل المساهمة الفاعلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لخدمة الوطن ولتحقيق الرفاهية لهم.

Hits: 2