كل أحد : عوداً حميداً

Views: 15

الوطن: ينطلق اليوم آلاف الطلبة والطالبات إلى مدارسهم في رحلة جديدة للنهل من معين العلم والمعرفة لتحقيق الذات وللإسهام في رقي وتقدم عُمان الوطن، هذا الوطن الذي أعطى لأبنائه كُلَ ما يحتاجون إليه من أجل حياة هانئة كريمة تغمرُها السعادة ويُغلفها الحنان.
هذا اليوم استثنائي وهو بحق من أيام أبناء عُمان، حيث يتوجه الطلبة لمدارسهم في جو تغمُره البهجة بعد إجازة كانت مليئة بالتغيير والتجديد بعد سنة دراسية حافلة بالمثابرة ليدُب من جديد في المدارس شريان العطاء المُتجدد للإسهام في رخاء هذا البلد الكريم وأبنائه الكرام.
كلُ شيء يبدو مُختلفاً اليوم ليس فقط على صعيد زحام الشوارع والطرقات وحركة عودة الموظفين والموظفات بل على الصعيد الأهم وهو روتين حراك الحياة اليومي في كل بيت عُماني، حيث التحضير للغد والاستيقاظ المُبكر والنشاط والحركة لاستقبال عام دراسي ففي كل بيت طالب أو أكثر يُغيّرُ رتم الحياة المُعتاد طيلة الإجازة الصيفية إلى حراك غير معهود بحيوية دائمة يُرافقها شغف النجاح والتفوق وتحقيق الذات من أجل إحراز نتائج مُشرفة لمستقبل وارف الظلال.
حركة الحياة في الوطن هذا اليوم غير عادية، حيث الجميع في حالة إستنفار لكنه إستنفار من نوع آخر فهو حراك نحو الحياة الإيجابية حراك نحو العطاء حراك نحو التقدم الذاتي والأُسري والوطني بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هذا اليوم يُمثل عودة الحياة إلى شريانها المعتاد وهو العمل والتنمية وإحداث التغيير والتمكين وهو في المقابل تكريس من قبل الحكومة في تقديم ما يمكن لأبناء الوطن لكي ينهلوا من معين العلم والمعرفة لأجل أن يكونوا أبناء صالحين في مجتمعهم قادرين على الإسهام في تقدمه ونمائه.
إنّ بدء العام الدراسي الجديد يمُثل انطلاقة حقيقية نحو شمولية الحراك التنموي في شتى القطاعات سواءً التعليمية أو الاقتصادية أو غيرها الكثير، وما نرجوه ونتمناه أن يكون عاماً حافلاً بالسعادة لنسمع كل خير في مدارس عُمان ولأبناء عُمان، ولنتعاون في أن يكون عاماً دراسياً ناجحاً لا سيما مع بداياته التي تدعو لمزيد من العمل والتفاني في خدمة الطلبة سواءً أكان على صعيد النقل والحافلات أو داخل الميدان المدرسي ضماناً لسلامتهم وحتى لا تتكرر المآسي التي حدثت سابقاً، فأبناء عُمان يستحقون كل خير وعلينا جميعاً بذل جهود التوعية والإرشاد وعلى الجهات المختصة كلاًّ في مجاله أن يسهموا في هذا الجانب.
وفي الختام أبارك لأخواني المعلمين والمعلمات وأبنائي الطلبة والطالبات عودتهم الحميدة في عامهم الدراسي الجديد وأسأل الله سبحانه وتعالى في هذا المقام أن يحفظ جلالة السلطان في صحة وعافية وأن يحفظهم جميع أبناء الوطن وأن يسدد خطاهم للنجاح والتوفيق وأن يختم عامهم بالبركة وتحقيق الأمنيات التي تحتاج منا لبذل الجهد والعمل والتفاني والمثابرة لتحقيق الأمنيات (وما نيل المطالب بالتمني .. ولكن تؤخذ الدنيا غلابا) فعلينا أن نشمّر عن ساعد الجد لأن هذا الوطن يستحق منا الكثير، فلنسهم في رد الجميل لأجل غدٍ أفضل.

سيف بن عبدالله الناعبي

Hits: 0