برامج ومشاريع تربوية تلبي تطلعات المجتمع وتواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة

Views: 19

مسقط – الرؤية: تواصل وزارة التربية والتعليم سعيها إلى تجويد عناصر العملية التعليمية بما يُحقق الأهداف التعليمية والتربوية المتمثلة في جودة المخرجات التعليمية التي تحقق أهداف التنمية على مستوى السلطنة وتواكب متطلبات سوق العمل، وتعمل في ذات الوقت على تمكين الطلبة من المهارات والمعارف والكفايات التي تعينهم على التعامل مع الثورة الصناعية الرابعة بكل كفاءة واقتدار.

 وتولى الوزارة اهتمامها بتطوير التعليم قبل المدرسي والتعليم المدرسي، والتعليم المستمر، وبذلت كافة الجهود في سبيل تجويد التعليم والابتكار والمناهج ليكون التعليم أكثر استجابة للاحتياجات المستقبلية للمجتمع العماني. وسعت كذلك إلى تنمية الموارد البشرية بالوزارة من موظفين وإداريين وفنيين بصفة عامة ومعلمين بصفة خاصة بصفتهم أهم استثمارات الوزارة. ولاشك أن النجاحات التي حققها أبناؤنا الطلبة والطالبات في مشاركاتهم المختلفة على المستويات الإقليمية والعالمية وتبوؤهم مراكز الصدارة في هذه المسابقات يعطي مؤشراً واضحاً على سلامة الجهود المبذولة في تطوير العملية التعلمية، وقد حقق قطاع التربية والتعليم في العام الدراسي 2018/2019، عدداً من الإنجازات في مجالات عدة منها التعليم قبل المدرسي، والتعليم المدرسي الحكومي، ومدارس وبرامج التربية الخاصة،والتعليم المدرسي الخاص، والتعليم المستمر (محو الأمية وتعليم الكبار) كما يلي.

انطلاقاً من أهمية التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة لإرساء أساس جيد للتعلم، سعت وزارة التربية والتعليم إلى تشجيع الاهتمام بالتعليم قبل المدرسي من خلال عدد من البرامج، فقد بلغت نسب الالتحاق الإجمالية بالتعليم ما قبل المدرسي في العام الدراسي 2017/2018م، (%50.2) ، أما بالنسبة للالتحاق الصافي للذكور والإناث في العام 2017/2018م، بنسبة بلغت (%42.0).

برنامج صفوف التهيئة

تتركز خدمات التعليم قبل المدرسي الخاص (رياض الأطفال) في المدن الرئيسية بالولايات بصفة عامة، ويعتبر انتشاره قليلا على مستوى بعض المحافظات كالوسطى ومسندم وظفار، مما حدا بوزارة التربية والتعليم إلى الاهتمام بفتح صفوف للتهيئة ضمن مدارس الحلقة الأولى(1- 4) في جميع محافظات السلطنة، ويهدف هذا المشروع إلى توفير خدمات التعليم قبل المدرسي للأطفال بالمناطق البعيدة عن مؤسسات التعليم الخاص، وتهيئة المناخ التعليمي المناسب للأطفال في مرحلة التعليم قبل المدرسي، وتوفير بيئة مدرسية جاذبة للأطفال تدعم استعدادهم النفسي للتعلم، كما تسعى الوزارة إلى زيادة معدل الالتحاق لفئة الأطفال بهذه المرحلة، وتفعيل الشراكة بين المدرسة والمجتمع والقطاع الخاص في العملية التعليمية. وبلغ عدد الأطفال المستفيدين من البرنامج خلال العام الدراسي 2018/2019م، (2356) في (102)شعبة.

التعليم المدرسي الحكومي

ارتفعت أعداد المدراس الحكومية بزيادة بلغت (24) مدرسة خلال العامين الدراسيين 2017/2018م و2018/2019م، بنسبة نمو بلغت إلى (%2.1) وتعود هذه الزيادة لمواكبة النمو المتزايد في أعداد الطلبة الذين هم في عمر التعليم، حيث بلغت نسبة نمو الطلبة(%4.2)

التعليم المدرسي الخاص

أما على صعيد التعليم الخاص والتي توليه الحكومة اهتمامًا كبيراً منذ بداية عصر النهضة المُباركة نظراً للدور الهام الذي يؤديه في دعم المسيرة التعليمية، فقد زاد عدد المدارس الخاصة خلال العامين الدراسيين 2017/2018م و2018/2019م بمقدار (94) مدرسة وبنسبة نمو (%14.8)، قابل ذلك ارتفاع عدد الطلبة بنسبة (%10.2).

مدارس وبرامج التربية الخاصة

 وتأكيداً على اهتمام السلطنة بتوفير تعليم شامل للجميع، لم تغفل الوزارة عن تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث سعت الوزارة الى توفير تعليم جيد لهذه الفئة من معلمين ومتخصصين ومعدات وأجهزة ومدارس وبرامج مصممة لهم، فقد بلغ عدد مدارس التربية الخاصة (3) مدارس، ضمت عدد (525) طالباً وطالبة خلال العام الدراسي2018/2019م، وبلغت أعلى نسبة للطلبة في مدرسة الأمل للصم والبكم حيث بلغ إجمالي عدد الطلبة (177) طالباً وطالبة، شكلت الإناث ما نسبته (%43) من إجمالي الطلاب، وبلغ إجمالي عدد المعلمين في مدارس التربية الخاصة (313) معلماً ومعلمة، وتوجد أعلى نسبة للمعلمين في معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين حيث بلغ عدد المعلمين فيها (116) معلماً ومعلمة، وتشكل الإناث نسبة (%83.1) من إجمالي عدد المعلمين في مدارس التربية الخاصة، وفي برامج الدمج  بلغ إجمالي عدد المدارس المطبقة لبرنامج الدمج (221) مدرسة توزعت على جميع محافظات السلطنة، ضمت هذه المدارس عدد (1685) طالبا وطالبة، بلغت نسبة الذكور (%56.6)، والإناث (%43.4)، وبلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات (619)، شكلت محافظة شمال الباطنة أعلى نسبة في أعداد الطلبة حيث بلغت (%18.98)، وأعلى نسبة في عدد المدارس حيث بلغت 19.4% في حين بلغت محافظة الوسطى (%0.4) فقط في أعداد الطلبة، وبلغ عدد المدارس ثلاث مدارس فقط بنسبة (%1.4).

برنامج صعوبات التعلم

وعلى صعيد برنامج صعوبات التعلم بلغ عدد المدارس التي تطبق برنامج صعوبات التعلم (629) مدرسة، شكلت مدارس الحلقة الأولى النسبة الأكبر حيث بلغت (%42.6) من جملة المدارس المطبقة، تلتها المدارس المستمرة بنسبة(%32.3)، وحلت أخيراً مدارس الحلقة الثانية بنسبة (25.1%)، وبلغ عدد الطلبة (13457) طالباً وطالبة.

التعليم المستمر

حققت السلطنة ممثلة في وزارة التربية والتعليم نجاحاً ملموساً في خفض معدلات الأمية وتجويد الخدمات المقدمة في برامج التعليم المستمر ، حيث بلغ عدد مراكز تعليم الكبار(16) مركزاً للعام الدراسي 2018/2019م، ضمت (55) شعبة بإجمالي (693) دارساً ودارسة و(312) معلماً ومعلمة في الدراسة المنتظمة، كما بلغ عدد الدارسين الملتحقين بالدراسة الحرة (7394)، أي أن إجمالي عدد الدارسين في مراكز تعليم الكبار (8087). كما بلغ إجمالي مراكز تعليم محو الأمية (9) مراكز للعام الدراسي2018/2019م وتحوي هذه المراكز (551) شعبة و(5636) دارساً ودارسة، و(653) معلماً ومعلمة.

برامج الإنماء المهني

تركز الوزارة على رفع جودة كوادرها البشرية عامة والمعلم العماني بشكل خاص وذلك من خلال توفير بيئة عمل جاذبة وتوفير التدريب اللازم للارتقاء بهم وتعزيز المعارف والمهارات اللازمة التي تصقل مسيرته المهنية وبالتالي يؤثر ايجابا في جودة التعليم في ضوء النمو المعرفي السريع، وإيمانا من الوزارة بتوفير كادر تدريس مؤهل ومتمكن من المادة العلمية فقد سعت الوزارة إلى رفع المؤهلات الاكاديمية للمعلمين وتوفير التدريب اللازم لهم. وقد بلغ إجمالي عدد المعلمين والمعلمات (56589) معلماً ومعلمة في التعليم المدرسي الحكومي للعام الدراسي 2018/2019م، حيث تشكل المعلمات نسبة (67.4%) من إجمالي العدد.

 وتعتمد الوزارة منهجيتين لتنمية مواردها البشرية، أولاهما: التدريب في أثناء الخدمة، وثانيهما: التأهيل (الدراسات الجامعية) في المؤسسات الأكاديمية المعترف بها داخل السلطنة وخارجها، فقد بلغ اجمالي عدد البرامج التدريبية التي نفذت لكافة الكوادر البشرية بالوزارة خلال العام الدراسي 2016/2017م (243) برنامج تدريبي ، كما بلغ عدد البرامج المنفذة من قبل المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين عدد(9) برامج تدريبية استهدفت (2644) من معلمين ومعلمات جدد وقيادات مدرسية وخبراء في مجالات تربوية مختلفة، وبلغ عدد الملتحقين لنيل درجة البكالوريوس (29)دارسا ودارسه، ودرجة الماجستير (159)دارسا ودارسة، ودرجة الدكتوراه (16) دارسا ودارسة في العام الدراسي 2016/2017م.

تكريم مبادرات المعلمين

تحرص الوزارة سنويًا على تكريم المعلمين في الحقل التربوي تقديراً لجهودهم، وتشجيعاً لهم على بذل المزيد من العطاء، وفي هذا الإطار وتشجيعاً للأفكار الإبداعية والمجيدة لدى المعلمين في الحقل التربوي طورت الوزارة معايير الترشح بوضع معايير علمية قوامها الإجادة والتفاعلية والإبداع لتكريم المعلمين المجيدين في الحقل التربوي بشكل سنوي عبر المبادرات التربوية في “حفل يوم المعلم” الذي تقيمه الوزارة سنويا والذي يهدف إلى مكافأة جهود المعلمين، والتأكيد على أهمية دورهم التربوي، وتعميق ثقافة الإجادة، وتشجيع أفكارهم الإبداعية والمجيدة، والعمل على نشرها للاستفادة من مختلف التجارب والدراسات والمشاريع المجيدة في الحقل التربوي.

 وقد بلغ عدد المبادرات التربوية المقدمة هذا العام (125) مبادرة تعليمية توزعت على المحاور الخمسة للجائزة: الأداء التعليمي ،والرعاية الطلابية، المشاريع العلمية والتقنية، وتطوير الأداء اللغوي، والوسائل التعليمية. وقد كشفت المبادرات المتقدمة لهذا العام عن مبادرات تربوية خلاّقة قادرة على الارتقاء بأداء العمل التربوي بأساليب وأخلاقيات التعليم والإدارة التربوية المجيدة. وتم تكريم (15) معلماً ومعلمةً من الفائزين في المحاور الخمسة للجائزة.

جائزة الإجادة التربويّة

واستمرارا للجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم لتعزيز مكانة المعلمين وتقدير دورهم المجتمعي بدأت خلال العام الدراسي 2018/2019 جائزة الإجادة التربويّة للمعلم العُمانيّ برعاية وإشراف من مجلس التعليم، وهي جائزة وطنية تربوية تمنح كل عامين دراسيين للمعلمين العمانيين المجيدين، لتكون إضافة جديدة إلى المبادرات الوطنية المستمرة لإبراز جهود المعلمين وتشجيعها وتطويرها؛ للمساهمة في بناء مجتمعات التعلّم وخدمة المجتمع. وتهدف هذه الجائزة إلى إذكاء روح التنافس المثمر في الحقل التربوي والتشجيع على إبراز أفضل الممارسات التربوية والتعليمية، لتكون بذلك إضافة جديدة للمبادرات الوطنية المستمرة لتعزيز مكانة المعلم وتقدير دوره المجتمعي.

البرنامج التدريبي لشاغلي وظائف الإدارة الوسطى

في إطار توجه حكومة السلطنة نحو تحقيق الإجادة والتميز في الأداء الوظيفي والمؤسسي تسعى الوزارة لتأهيل وتدريب كوادرها البشرية وإعداد قيادات الصف الثاني في المستويات الإدارية المختلفة لتمكينهم على القيام بمهامهم بالفاعلية والكفاءة المطلوبة من خلال برنامج تدريبي متكامل ينفذ بالتعاون مع معهد الادارة العامة، ويمتد تنفيذ هذا البرنامج لمدة أربع سنوات خلال الفترة من (2017م – 2020م)، ويبلغ عدد الساعات التدريبية في البرنامج نحو (100) ساعة مقسمة إلى أربعة أسابيع على مدار العام، منها (20) ساعة من التدريب الإلكتروني، ويشمل البرنامج جميع العاملين بالإدارة الوسطى بوزارة التربية والتعليم بديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية من (مديري الدوائر، والمديرين المساعدين، ورؤساء الأقسام).

ويهدف البرنامج إلى تعريف المشاركين بالمعارف والمفاهيم الحديثة في مجالات الإدارة العصرية، واطلاعهم على أهم النظم والنظريات الإدارية والقيادية الحديثة، واكسابهم المهارات المتكاملة في العمليات الإدارية المختلفة، بالإضافة إلى الوصول بقدرات وإمكانات المشاركين إلى الأداء المتطور والإدارة المجيدة لتطوير المؤسسة التربوية، وتمكينهم من التطبيق العملي للمهارات الإدارية والقيادية.

وينقسم البرنامج إلى قسمين من حيث المكان الجغرافي، والفئات المستهدفة:القسم الأول للمديرين ومساعديهم والذي عقد في محافظة مسقط واشتمل على محاور أربعة هي: أسس بناء الخطط الاستراتيجية، واشتقاق الخطط التشغيلية منها- إدارة التغيير وتطبيقات إدارة الجودة الشاملة، والقيادة الإبداعية والإبداع في العمل المؤسسي، وحل المشكلات واتخاذ القرارات، أما البرنامج الثاني فكان موجهاً لرؤساء الأقسام وعلى مستوى عدد من محافظات السلطنة وهي: محافظة الداخلية، ومحافظة شمال الباطنة، ومحافظة شمال الشرقية.

وتنوعت أساليب التدريب بين المحاضرات، وحلقات العمل، والحلقات النقاشية، والتمارين، والحالات العملية، والمشروعات التطبيقية، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية وتم وضع أساليب للتقويم من خلال عدة عناصر كدرجات المواظبة والمشروع التطبيقي، والاختبارات، والنشاط التدريبي، والمشاركة، بحيث يمنح المشارك الذي ينهي متطلبات البرنامج بنجاح شهادة تخصصية للكفاءة الإدارية.

واحتفل هذ العام بتكريم الدفعة الثانية من المشاركين فيه الذين أنهوا كافة متطلبات ومقررات البرنامج.

برنامج توطين الوظائف التدريسية

تقوم الوزارة بإعداد معلمين بدرجة البكالوريوس لخدمة أبناء المناطق البعيدة فقط، لإيجاد نوع من الاستقرار للمعلمين بالمدارس الواقعة بتلك المناطق، ورفع المستوى التحصيلي للطلاب من خلال برنامج توطين الوظائف التدريسية في القرى البعيدة وهو برنامج حكومي تنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي يستهدف البرنامج 100 طالب سنوي من مخرجات شهادة دبلوم التعليم العام في المناطق البعيدة، وينقسم إلى قسمين: أولهما البرنامج التأسيسي الوطني: ويقبل الطلبة الذين حققوا درجة القبول المطلوبة، وثانيهما برنامج التجسير التربوي: يقبل الطلبة الذين لم يحققوا درجة القبول المطلوبة حيث يتم تهيئة هؤلاء الطلبة لمدة عام أكاديمي في بعض المواد، وذلك قبل إلحاقهم ببرنامج البكالوريوس. ينفذ البرنامج في كلية التربية بالرستاق ويشمل المدارس البعيدة في محافظات الوسطى، وظفار، وشمال الشرقية، ومسقط، والداخلية، ومسندم، وجنوب الباطنة.

برنامج دبلوم التأهيل التربوي

 ومن جانب آخر تنفذ وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية عددا من البرامج التي تتيح الفرصة أمام الخريجين العمانيين للالتحاق بوظيفة معلم بعد الانتهاء من متطلبات هذه البرامج في التخصصات التي توجد بها شواغر واحتياجات مستقبلية، والتي من بينها برنامج دبلوم التأهيل التربوي، حيث تقوم اللجنة المعنية بالإجراءات التنفيذية لبرنامج إعداد المعلمين وتأهليهم بوزارة التربية والتعليم بالإشراف على برنامج دبلوم التأهيل التربوي وآلية تنفيذه وفق الخطط المرسومة له بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس؛ لتوفير معلم عماني ذي كفاءة ومهارة في مجال التدريس، حيث قامت جامعة السلطان قابوس بإنجاز إجراءات القبول لبرنامج دبلوم التأهيل التربوي على المستوى الوطني، وذلك بناء على قرار مجلس التعليم بهذا الخصوص، حيث تعلن الجامعة عن إجراءات القبول لكل عام دراسي، وتستقبل طلبات الالتحاق إلكترونيا، وتقوم بعمليات فرز هذه الطلبات وفق الاشتراطات الخاصة بالبرنامج بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ثم تقدم الاختبار التخصصي وما يصاحب ذلك من تجهيزات إدارية ولوجستية، يليه الإعلان عن النتائج وتوزيع المتقدمين على الجامعات، كما يتم دراسة التظلمات من قبل لجنة مشكلة من وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وجامعة السلطان قابوس.

جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية

    جاء تنفيذ جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية بناء على القرار الوزاري رقم 3/2018 والذي نص على تطوير مسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية، بهدف نشر ثقافة التنمية المستدامة وترسيخها في المجتمع المدرسي والمحلي، وتعزيز قيم التنمية المستدامة لدى أعضاء المجتمع المدرسي وتطوير اتجاهاتهم نحو قضاياها في البيئة المدرسية والمحلية، وصقل مهارات أعضاء المجتمع المدرسي وتنمية كفاياتهم لتحقيق أهداف التعليم من أجل التنمية المستدامة، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة، وغرس قيم المواطنة الصالحة في نفوسهم؛ لإعدادهم للإسهام بفعالية في مسيرة نماء وبناء الوطن، وبناء شخصية الطلبة المتكاملة وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين للتعامل الإيجابي مع القضايا والتحديات المختلفة، وتنمية مهاراتهم القيادية والحوارية، وتنويع قدراتهم الإبداعية، وتشجيع إدارات المدارس والمجتمع المدرسي على تطبيق أفضل الممارسات في مجال التعليم وابتكار مشاريع مستدامة تخدم برامج التعليم والتعلم.

كما تهدف الجائزة كذلك إلى تطوير وعي أعضاء المُجتمع المدرسي بالممارسات الصحية والبيئية الإيجابية وتطويرها، وغرس مفاهيم العمل التطوعي لدى الطلبة، وقيم التعاون والعمل الجماعي عبر تنفيذ مشاريع مستدامة لخدمة المجتمع بالشراكة مع المجتمع المحلي، وتفعيل الشراكة الوثيقة مع الحقل التربوي عبر التوأمة بين المدارس، والمجتمع المحلي عبر المؤسسات المجتمعية لخدمة قضايا التعليم والبيئة المحلية، وتفعيل دور التقنيات الحديثة في خدمة قضايا التعليم والتنمية المجتمعية المستدامة. واعتبارا من العام الدراسي الحالي 2018/2019م، شاركت مدارس السلطنة في التنافس على محاور هذه الجائزة، وأنهت المديريات التعليمية في المحافظات عملية التقييم الأولي للمشاريع المتنافسة والتي تأهلت للتنافس على مستوى السلطنة والتي سيتم تقييمها خلال الفترة القادمة.

الابتكار والريادة في التعليم المدرسي

إيمانا من الوزارة بأهمية غرس مهارات الإبداع والابتكار وتعزيزها لدى الطلبة فقد قامت الوزارة في هذا الجانب بجهود عديدة منها: ترقية الهيكل التنظيمي للوزارة حيث تم تعديل مسمى دائرة التنمية المعرفية إلى مسمى (دائرة الابتكار والأولمبياد العلمي) ليتناسب وتوجهات الوزارة في دعم جانب الابتكار والريادة لدى الطلبة والمعلمين، وتضم الدائرة (قسم الأولمبياد العلمي، وقسم الابتكار العلمي، وقسم الدراسات الدولية)، الأمر الذي سيساعد على مضاعفة الجهود والتركيز على الجانب العلمي بشكل أكبر. والعمل على تشجيع الابتكار ودعمه من خلال اقامة مهرجانات للعلوم والتي ستساهم في نشر هذه الثقافة حيث نفذت الوزارة أول مهرجان للعلوم في اكتوبر 2017م والذي هدف لإبراز ابتكارات الطلبة وتسويقها ودعمها، وتعمل حاليا على الإعداد والتجهيز لإقامة النسخة الثانية من مهرجان عمان للعلوم خلال هذا العام 2019. وعملت الوزارة على تنفيذ مشاريع تدعم استخدام الطلبة للبرمجة واستخدامات الروبوت في التجارب العلمية لمشروع الروبوت، وتشجيع ورعاية مشاركة الطلبة في فعاليات دولية حول الابتكار للتنافس على مستوى العالم في معارض الابتكارات العلمية. كما قامت كذلك بتأهيل فريق وطني عماني مؤهل ومدرب (مشرفين ومدربين) في مجال الابتكار والريادة ليكون قادراً على نشر ثقافة الابتكار في الحقل التربوي وذلك ضمن برنامج الابتكار العلمي (حاضنات الابتكار) حيث يسعى هذا البرنامج إلى تعزيز مهارات الابتكار من خلال إكساب الطلبة قدرات بحثية وابتكارية، وإعداد سلسلة من الأدلة والمطبوعات للطلبة والمدربين حول الابتكارات العلمية. وتم استضافة عدد من المخترعين العمانيين لمناقشة الطلبة وتبادل الخبرات معهم في مجال الابتكار، هذا إلى جانب تعزيز الشراكة المجتمعية من خلال التعاون مع المؤسسات الحكومية والخاصة المختلفة وذلك بتنفيذ برامج عديدة لتمكين الطلبة وإكسابهم مهارات وكفايات القرن الحادي والعشرين، ومن امثلة هذه المشاريع ما يلي: تشجيع إنشاء مراكز للابتكار في المحافظات بالتعاون مع القطاع الخاص لتكون متاحة لكافة المراحل الدراسية (1-12) وذلك بهدف توفير بيئة جاذبة ومشجعة للتعليم والتعلم والاستفادة من التقنيات الحديثة لتحسين الخدمات التربوية والتعليمية للطلاب بطريقة سهلة، واقامة ورش عمل تدريبية في المدارس والمديريات التعليمية ولقاءات وحلقات نقاشية بين المعلمين والطلبة ومتخصصون في مجال الابتكار بالتعاون مع المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمع المحلي، وتبني المشاريع والمبادرات الرائدة التي يقوم بها الطلبة ومحاولة تسويقها لدى مؤسسات القطاع الخاص والحكومي، والتعاون مع الشركات والمؤسسات المختلفة الداعمة للابتكار في مجال ريادة الأعمال ومن نماذج هذا التعاون برنامج الريادة للشباب “غايته” وبرنامج “انطلاقة” لدعم ابتكارات الطلبة وتسويقها .

كل هذا مع استمرار تعزيز تعليم منهج العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) من خلال تنفيذ أحد البرامج الدولية بالتعاون مع الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية، وسيتم تطبيق البرنامج على عدد من مدارس وزارة التربية والتعليم، ويهدف هذا المنهج إلى تحفيز الفضول والهام الابتكار لدى الطلبة من خلال دراسة النشاطات الرئيسية لمساق المنهج والتي تقدم تجارب تعليمية تركز على ربط التعليم بالحياة اليومية.

وقامت الوزارة بتكريم (75) من الطلبة والمشرفين ممن حققوا مراكز متقدمة في مسابقات: الجيمنزياد العالمي المدرسي بالمملكة المغربية، وأولمبياد الرياضيات الأول بالمملكة العربية السعودية، ومسابقة فن الخطابة والتحدث بالفصحى بجمهورية مصر العربية، والقمة العالمية للشباب بأندونيسيا، ومسابقة إبتكار الكويت العلمية، وجائزة السلامة في تحدي فيرست غلوبال 2018 بالمكسيك، إضافة إلى البطولة العربية الثانية عشر للربوت بدولة الكويت.

مسابقة الإنشاد الوطني الطلابي

 كما واصلت الوزارة تنظيم مسابقة ومهرجان الإنشاد الوطني الطلابي (بقلمي وبصوتي أعزز انتمائي)، والذي يهدفُ إلى تعميق الشعور بالانتماء والولاء للوطن، والفخر بماضيه العريق وحاضره المشرق، والاعتزاز بمنجزاته ورموزه وقائده المفدَّى، وبث روح التنافس والحماس في نفوسهم، وصقل مهارات المجيدين من الطلاب أدبيا وموسيقيا، وتنمية ملكات الإبداع لديهم، وترسيخ قيم الانتماء للوطن والاعتزاز برموزه عن طريق الإبداع الأدبي والموسيقي الذي يُجسِّد المشاعرَ والأحاسيس الوطنية، وإذكاء روح التنافس الأدبي والموسيقي بين الطلاب وتوظيف قدراتهم الأدبية والموسيقية في التعبير عن المشاعر والأحاسيس الوطنية، وتذكية العاطفة الوطنية بين الطلاب، وغرس الوعي واليقظة والحماس في نفوسهم، والسعي نحو اكتشاف جيل مُبدِع في نظم الكلمة الوطنية وتلحينها وأدائها، وتبنِّي المجيدين منهم وتوجيههم لتحقيق طموحاتهم الأدبية والموسيقية المستقبلية، وإبراز وتنمية المهارات اللحنية والعزف الموسيقي لدى الطلاب. وفي الحفل الختامي للمسابقة أقيم مهرجان الإنشاد الوطني الطلابي الذي قدمت من خلاله العروض الطلابية الفائزة على مستوى السلطنة، وتم تكريم الطلبة الفائزين في كتابة الكلمة في مجالي المسابقة:المبتكر والتراثي، إلى جانب تكريم الطلبة الفائزين في مجال اللحن المبتكر واللحن التراثي، وتكريم المديريات التعليمية الفائزة.

البرنامج الصيفي لطلبة المدارس

نفذت الوزارة في شهر يوليو الحالي البرنامج الصيفي لطلبة المدارس 2019 والذي جاء هذا العام تحت شعار”صيفي مواطنة مسؤولة”، واستمر لمدة أسبوعين متصلين، وهدف البرنامج في نسخته العاشرة التي نفذت في هذا العام إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها المساهمة في: ترسيخ القيم والصفات الحميدة كالتعاون واحترام الآخرين وتقدير الذات في نفوس أبنائنا الطلبة، وتأكيد قيم الانتماء والولاء للوطن وقائده، ورفع مستوى الوعي بأهمية استغلال وقت الفراغ في ممارسة الأنشطة المختلفة، وزيادة الوعي الصحي وغرس بعض العادات الصحية السليمة من خلال ممارسة الأنشطة، وصقل قدرات الطلبة ومواهبهم وتنمية الخبرات والمهارات المختلفة لديهم، وتعزيز طاقاتهم بالصورة الإيجابية، والتأكيد على استمرار دور المدرسة في خدمة أبنائها الطلبة، ومساعدة الطلبة على اكتشاف قدراتهم وتطويرها، وتنمية الاعتماد على النفس والإحساس بالمسؤولية، واستثمار المناسبات والعقود الدولية في تحقيق مبدأ الانفتاح وترسيخ قيم الحوار مع الآخرين، وتوفير بيئة مناسبة تحتوي على مثيرات مختلفة تستثير القدرات الكامنة لدى الطلبة الذين يستهدفهم البرنامج هذا العام ممن أنهوا الصفوف من (6-11) على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم الدراسية واهتماماتهم، وحسب ظروف كل محافظة. وتضمن الشعار اللفظي للبرنامج “صيفي مواطنة مسؤولة” الأنشطة التربوية الموجهة إلى تركيز الاهتمام بالبعد الوطني، وتربية الطلبة على قيم المواطنة.

وبلغ عدد المراكز الصيفية في هذا العام (49) مركزاً، منها (33) مركزا ذات كثافة (100) طالب و(16) مركزا ذات كثافة (50) طالبا موزعة على جميع المحافظات ومعظم ولايات السلطنة حسب الكثافة الطلابية، وبلغ عدد الطلبة المشاركين في هذه المراكز ما مجموعه (3250) طالبا وطالبة.

الاتحاد العماني للرياضة المدرسية

تسعى الوزارة إلى غرس القيم والمبادئ الرياضية بين الطلبة وخاصة الإناث منهم ودعم الأنشطة الرياضية سعياً لتجويد الخدمات التربوية والتعليمية للطلاب، ولكون الرياضة جزءا لا يتجزأ من البرنامج التعليمي، ولما لها من أهمية في النمو المتكامل للطالب، الأمر الذي ينعكس أثره على الأداء التحصيلي؛ فقد قامت الوزارة بإشهار الاتحاد العماني للرياضة المدرسية واعتماد نظامه الأساسي ومجلس الإدارة برئاسة سعادة الدكتور وكيل الوزارة للتعليم والمناهج بالقرار الوزاري رقم (94/2016). يتكون الاتحاد من 12 لجنة رياضية مشهرة بوزارة التربية والتعليم وبالمديريات التعليمية بالمحافظات والمديرية العامة للمدارس الخاصة.

Hits: 2