عرقلة تأهيل 300 مواطنة للعمل في المدارس الخاصة

Views: 62

الشبيبة: لم أكن أتصور قط أن جهة حكومية مختصة تقف حجر عثرة أمام رائد أعمال لديه معهد ويسهم بإيجابية في تأهيل كوادر وطنية للعمل في المدارس الخاصة بدون أن تدفع الجهة ذاتها بيسة واحدة ، وتعطل مشروع تدريب 300 مواطنة من حملة البكالريوس والدبلوم العام ، بعد أن نجح المعهد ذاته في تدريب وتشغيل ما يزيد عن 1000 مساعدة معلمة رياضة أطفال للمدارس الخاصة في إطار مشروع سابق من مشاريع التدريب المقترن بالتشغيل ونجاح هذا المشروع في إستيعاب هذه الأعداد من الباحثات عن عمل .

عندما اطلعني رائد الأعمال على الوثائق والمخاطبات صدمت من هذه الممارسات التي لا يمكن وصفها إلا بسؤ الإدارة وهي تضمر في دواخلها نزعة محاربة النجاح ‏، أو أن هناك والله أعلم من يقف بالمرصاد وراء تحجيم هذا السعي المحمود الرامي لإيجاد مبادرات متكاملة للتأهيل والتوظيف وجلب الدعم من شركات معتبرة في البلاد بعد إقناعها بأهمية وجدوى المشروعات الوطنية والإجتماعية التي يتطلب أن يقف الجميع لها اجلالا وإحتراما وتقديرا ودعما لها. الأمر الذي يتطلب أن نبحث عن وفي لماذا يحدث مايحدث في تناقض واضح لكل توجهات الدولة في هذا الشأن .

فعندما يأتي رائد أعمال ويقدم مبادرة وطنية لتدريب وتشغيل الباحثين عن عمل ولا يكتفي بذلك بل يسخر لها الدعم من شركات ترعى مثل هذه المبادرات في سبيل إيجاد حلول لهذه المعضلة ، ويلتزم بتوفير المزيد من البرامج التدريبية التي تحظى بالإشادة من جانب الداعمين لجودة التدريب والمناهج والمهارات التدريبية عالية المستوى التي يقدمها وفق برنامج متكامل يستمر التدريب به لتسعة أشهر ، بعدها يلحقوا بالمدارس الخاصة كموظفين دائمين فما الذي يتعين علينا عمله تجاه مثل هذه المبادرات ، هل ندعمها ونقف معها أم نلتف عليها ونعرقل مسارها ، رغما عن أن تلك الجهة لم تنفق ريالا واحدا عليها من موازنتها .

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تقف الجهة المعنية مع مثل هذه المبادرات وتعززها وتمكنها من النجاح كأحد البرامج الوطنية لإستيعاب الباحثين عن عمل ، يتفاجأ رائد الأعمال بهذه العقبات والمطبات التي يصعب إيجاد مبررات لها منطقية .

للأسف رائد الأعمال يتابع الجهة من دائرة إلى أخرى ومن مسؤول إلى أعلى ملتمسا الرد عليه والتفاعل مع طلباته والقيام بالواجب الذي يتعين على الجهات العامة النهوض به ، ولكن الصدود لايزال كما هو وحوائط الصد تعلو يوما بعد آخر بدون أن يعلم لماذا كل هذا الجفاء .

فالوثائق والمراسلات والإلتزامات تشير إلى صحة الأثباتات لدي رائد الأعمال التي قدمها للجهة مشفوعة بموافقات منها ومن الجهات الأخرى ، إلا أن كل ذلك لم يشفع له ، ولم يلين قلب الجهة علية .

بالطبع التحديات موجودة في بعض الجهات وهذه إحدى العقبات التي يواجهها رواد الأعمال من جهات يفترض أنها الملاذ الآمن والحصن الأمين لهم في آداء رسالتهم حيال الوطن وشبابه .

نأمل أن توضح الجهة المعنية للرأي العام وبالوثائق لماذا وقفت أمام رائد الأعمال الذي درب 1000 باحثة عن عمل وتم توظيفهم في المدارس الخاصة ، ولماذا تم إعاقة استكمال المشروع لتأهيل وتدريب وتشغيل 300 باحثة عن عمل ، بدون إبداء أي مبررات أو ملاحظات في وحول البرنامج.

علي المطاعني

Hits: 8