دعم الطلاب المبتكرين.. باكورة صناعة المستقبل

Views: 53

الخليج: أكد عدد من مديري الجامعات في أبوظبي، الحاجة الماسة إلى تكاتف جهود القطاعين (الحكومي والخاص)، لدعم المبتكرين والمبدعين؛ وذلك من خلال احتضان ابتكاراتهم، لترى النور، وتصبح واقعاً ينتفع به المجتمع، وأجيال المستقبل؛ عبر تبني المشاريع البحثية، وابتكارات الطلبة وتطويرها، ودعمها مادياً ومعنوياً، في إطار استراتيجية شاملة، تقوم على دعم هذه المشاريع الابتكارية.
واقترحوا، في ظل انتشار الثورة الصناعية الرابعة، والقفزة التقنية، التي يتقاطر إليها الشباب، إنشاء مركز يحتضن الابتكارات مع مراعاة تصنيف الابتكارات، بحيث يكون المركز محفزاً، ويشجع المبتكرين على الإبداع، وبذل مزيد من الجهود؛ لتحقيق نتائج أفضل، مشيدين بالدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة للمبتكرين والمبدعين.

قال الدكتور فاروق حمادة، المستشار الديني بديوان صاحب السموّ ولي عهد أبوظبي، ومدير جامعة محمد الخامس أبوظبي، إن المبدعين من الشباب لهم دور مؤثر وفاعل في صناعة المستقبل، وإن قيادتنا الرشيدة تؤكد هذا المعنى، وتعمل جاهدة لإفساح الطريق لهم؛ لتطوير الإبداعات، ولكي ينتقل الوطن إلى مركز واسع للإبداع يدخل التنافسية العالمية، لا بد أن تكون هناك عوامل مساعدة خارج الإطار الرسمي. مقترحاً على الجامعات والمؤسسات غير الحكومية والشركات الكبرى والمتوسطة، أن تطلق مركزاً مصغراً يحتضن الابتكارات التي تتفق مع مجال عملها، ما يعد عاملاً مساعداً ومحفزاً للشباب؛ للتطلع للابتكارات.
وأشار إلى أن هذه المحاضن ستعد مراكز قوة تعطي للمؤسسات التي تحتضنها وللوطن أجمع مكانة عالمية.

وأكد البروفيسور وقار أحمد، مدير جامعة أبوظبي، أن الابتكار يحظى باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة، ومختلف المؤسسات المعنية بتحفيز وتبني الابتكار في دولة الإمارات، الأمر الذي فتح آفاقاً جديدة للمضي قدماً بالابتكارات التي تسهم في تحسين حياة الناس، عبر حل مشكلة معينة أو تسهيل عملية إنجاز مهمة معينة، واستجابةً لتوجيهات القيادة الرشيدة، شهدت الأعوام القليلة الماضية الكثير من الأفكار والمقترحات الإبداعية، ما دفع العديد من الجهات المعنية إلى تبنيها وفقاً لمبدأ الأولوية؛ وذلك بعد أن يتم تقييم الابتكارات والأثر الذي ستحققه، والنفع الذي ستعود به على أفراد المجتمع.
وأضاف: إن الاستراتيجية الوطنية للابتكار، حددت سبعة قطاعات تركزت جهودها عليها بما في ذلك الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمياه والفضاء،
ويجب علينا أن نتذكر أن هناك حاجة ماسة لتكاتف جهود القطاع الحكومي والقطاع الخاص؛ لرفد الابتكار.

استراتيجية شاملة

ويرى الدكتور نور الدين عطاطرة، المدير المفوض لجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، أن تنمية قدرات الطلبة على الابتكار والبحث العلمي هدف أساسي لجميع المؤسسات التعليمية في الدولة، وهو ما يتماشى مع تحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تتضمن عدداً من المؤشرات الوطنية؛ لتحقيق التميز، وتأكيد أن يكون طلاب دولة الإمارات من بين الأفضل في العالم في القراءة، والرياضيات، والعلوم، والمعرفة والبحث العلمي والقدرة على الابتكار، وجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا تدعم بقوة هذه الرؤية؛ من خلال تشجيع طلبتها على البحث العلمي والابتكار.
وأشار إلى أهمية تبني المشاريع البحثية وابتكارات الطلبة وتطويرها ودعمها مادياً ومعنوياً، بوضع استراتيجية شاملة توصي بضرورة دعم هذه المشاريع الابتكارية، التي تقدم في الملتقيات العلمية، ومن قبل خريجي الجامعات والشباب بشكل عام؛ لأن هذا الدعم يعود بالفائدة على المؤسسة التعليمية أولاً، وعلى مجتمع دولة الإمارات ثانياً.
وأضاف: إن الاهتمام بتفعيل الابتكارات العلمية، خاصة التي يتقدم بها الشباب خطوة ضرورية للنهوض بالوطن، وتقدير العقل الشاب الإماراتي المبدع، وهذا ما تحرص عليه جامعة العين؛ من خلال إقامة معارض المشاريع الطلابية سنوياً في شهر الابتكار، ودعوة مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والمعنية.

براءة اختراع

وقالت الدكتورة فاطمة الشامسي، نائبة المدير التنفيذي لجامعة السوربون أبوظبي، تتبنى دولة الإمارات خطة طموحة لتعزيز مكانتها ضمن أفضل الدول ابتكاراً، ورفع تصنيفها على مؤشر الابتكار العالمي، ونجحت في التربع على مركز الصدارة عربياً في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2018، فيما حلت في المرتبة 38 عالمياً على الترتيب العام للمؤشر، فالجامعات تدعم منهج الدولة وخطتها الاستراتيجية، بدعم طلبتها على الابتكار والاختراع.
وأضافت: يكمن دعم الجامعة لهذه الرؤية، بطرح برامج علمية تدعم متطلبات الابتكار وتشجع الطلبة على البحث العلمي الذي في العادة يحث على الابتكار، وعبر هذه البرامج يمكن للجامعة أن تبين إذا كانت هناك بعض المبادرات الطلابية التي قد تنتهي إلى تقديم اختراع أو ابتكار، فيكون التعامل معها بأسلوب يهدف إلى تطوير المنتج أو الفكرة لتصل إلى المرحلة النهائية للاختراع.

تخريج أجيال جديدة مزودة بالمهارات

قالت الدكتورة فاطمة الشامسي، نائبة المدير التنفيذي لجامعة السوربون أبوظبي إن الجامعة تسعى إلى توجيه الطلبة إلى المشاركة في المباريات والمنصات التي قد تسهم في نشر ابتكاراتهم، وتسعى بشكل حثيث ومستمر إلى ترسيخ أسس البيئة المثلى، لتخريج أجيال جديدة مزودة بالمهارات والمواهب اللازمة؛ لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على الإبداع، ومواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل التنمية الاقتصادية في الدولة. وأوضحت: إن جميع أساتذة الجامعة يدركون محورية الابتكار في دولة الإمارات، والدور البارز الذي تؤديه الدولة، في دعم المبتكرين والمخترعين والمبدعين وتمكينهم، مشددة على أهمية تكاتف وتكثيف الجهود الوطنية المشتركة بين جميع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، ومراكز البحث العلمي في الدولة، بما يضمن جودة مخرجات التعليم، وتعزيز الابتكار والإبداع.

Hits: 5