تفعيل (الإنفوجرافيك) مرشد التعلم التكيفي في زيادة دافعية الطالبات للتعلم

Views: 18

تعليم جديد: مع ثورة التكنولوجيا والتطور السريع في مجال تقنية المعلومات والبيانات توجهت الدراسات التعليمية والأكاديمية إلى إيجاد مقترحات تستفيد من هذا التطور في تحسين مستوى وطرق التعليم فأتيحت الفرص لإنشاء بيئة تعليمية شبة متكاملة تواكب احتياجات الطلاب والمتعلمين.

التعليم المؤقلم أو ما يطلق عليه أحيانا التعلم التكيفي Adaptive learning،  بمفهومه الواسع هي عملية تعلم تتغير فيها طريقة عرض المحتوى استنادا إلى الاستجابات الفردية لكل متعلم  على حده معتمدا على توفر محتوى تكيفي فعال فهو باختصار دمج التكنولوجيا مع التعليم بطريقة سلسة لتحقيق التعلم.

وعليه فإن تجربة تفعيل الإنفوجرافيك كمرشد للتعلم التكيفي هي وسيلة أو طريقة تعلم أو استراتيجية تدريس يمكن القول عنها أنها ”  تعليم مدمج – متغير – موجه “.

ماذا يقصد بالمحتوى التكيفي الفعال؟

إعداد محتوى إلكتروني متكامل يتيح لدارس التعلم الذاتي أو من خلال التعلم النشط على أن يكون مبنيا على أساس قاعدي موحد وهو محتوى المقرر الدراسي النصي (المنهج)، لذا تعمل المعلمة على إيصال الطالبة إلى الهدف الرئيسي وهو التعلم من خلال مسارات وطرق تعليمية متعددة مبنية على قاعدة المنهج، لذا يقع على كاهل المعلمة إعداد محتوى بأكثر من طريقة وفقا لنمط الطالبات ( الذكاءات المتعددة ) (شكل 1).

أهمية التجربة و الغاية منها:

من خلال هذه التجربة أسعى إلى  تحويل  التقنية في مادة الحاسب الآلي إلى واقع ملموس تشاركه الطالبة وتمارسه من خلال الحصص الدراسية وذلك بهدف تجويد مستوى أداء المعلمة في إعطاء وتقديم المادة العلمية و جعل الطالبة عنصرا فعالا في عملية التعليم من خلال  كسر الروتين والملل في طرق التدريس التقليدية المتبعة و تحويل العملية التعليمية إلى مجموعة من المفردات المبتكرة والمتجددة في الأسلوب  والطرح، باستخدام استراتيجيات التدريس الحديثة ودمجها بطرق إلكترونية وتقنيات متعددة تثير اهتمام الطالبة وتحفزها. و هذا يستلزم ذلك إعداد محتوى تعليميا منفردا من المعلمة يناسب طالباتها واحتياجاتهن، و تشمل تحقيق أهداف التعليم وقياس مستوى أداء الطالبة مع تطوير مهاراتهن التقنية والمعرفية والسلوكية، والتي تمثل أساس نجاح عملية التعلم والتعليم مع وضع مخطط تنظيمي يتحكم في سير عملية التعليم وإدارتها ذاتيا من الطالبة أثناء تطبيقها لمخطط التوجيه -الإنفوجرافيك-.

تمكن أهميه التجربة في تحسين مستوى تعلم الطالبة داخل الصف مع تطوير قدراتها المعرفية والسلوكية وقد حرصت من خلال هذه التجربة على تحسين قدرات الطالبات الفكرية والمعرفيه كتطوير مهارات التفكير العليا (التحليل والتركيب والتقويم) وطريقة  طرح الأسئلة و مهارات الإلقاء والمناقشة وأيضا تحقيق تكامل تكنولوجيا التعليم مع المناهج الدراسية و تعليم الطالبات أساسيات استرجاع المعلومات وتعزيز القيم الأخلاقية والسلوكية داخل الصف وبين المجموعات خلال ممارسة عملية التعلم.

تعتبر تجربة إنفوجرافيك مرشد التعليم التكيفي حلا للإدارة الصفية أثناء عملية التعليم، متوافقة مع توجهات التعليم المستقبلية والتي تسعى إلى  تخفيف عبء المهام الصفية على المعلم، بالإضافة إلى تحقيق دور المعلم الموجه والمرشد داخل الصف والتركيز على تقديم الدعم المعرفي للطلاب.

والجدير بالذكر أن التعليم التكيفي قائم على  ثلاث أقسام رئيسية هي : (شكل 2)

الهدف العام والأهداف التفصيلية:

ويتمثل في زيادة دافعية الطالبات للتعلم باستخدام تفعيل الإنفوجرافيك كمرشد للتعلم التكيفي بالإضافة إلى:

  • تحقيق مهارات المتعلم في القرن الواحد والعشرين.
  • تعزيز المهارات السلوكية الإيجابية لدى المتعلم.
  • توفير بيئة صفية محفزة وداعمة للتعلم.
  • إيجاد جو التنافس الإيجابي بين المتعلمين.
  • تعزيز دور المتعلم المنتج للمعرفة.
  • توفير تكامل ومرجعية للمحتوى المعرفي والدراسي.

الفئة المستهدفة:

تم تطبيق التجربة مع طالبات الصف الثالث ثانوي العلمي المستوى الخامس.

الإجراءات:

أولا / قبل الدرس دور المعلمة:

  • تحديد المحتوى العلمي وهو المقرر المدرسي، المنهج النصي بناء على خطة توزيع المنهج.
  • تحديد الأهداف التعليمية للدرس. كما في الشكل 3.

إعداد إنفوجرافيك لمحتوى الدرس والذي يقوم بدور الموجه والمرشد للطالبة فيحدد من خلاله مسار سير الدرس والخطة التعليمية للطالبات، وذلك بتقديم عدة خيارات لعرض المحتوى بناء على الأهداف المنهجية (شكل 3).

  • إعداد حقيبة محتوى للدرس من خلال جمع ( مقاطع الفيديو – أوراق العمل – الألعاب الإلكترونية…)، على أن يتم أخذ “الذكاءات والمتعددة” بعين الاعتبار. ( شكل 4)

وفيما يلي صور لتطبيق التجربة في درس الوسائط المتعددة، الجزء النظري منها. (شكل 5-6)

ثانيا / اثناء الدرس داخل الصف الدراسي:

دور المعلمة :

  • التمهيد لدرس وفق ما تراه المعلمة مناسبا.
  • مراجعة الدرس السابق بالطرق المتبعة في التقويم القبلي.
  • استخدام استراتيجية الأقران في التدريبات العملية والتعليم التعاوني في الدروس النظرية.
  • توفير جهاز أيباد او لاب توب بالإضافة إلى ربط بشبكة الإنترنت للبحث عن المعلومات قدر الإمكان.

دور الطالبة :

  • مناقشة الطالبات لبعضهن البعض داخل المجموعة أثناء دراستهم للمقرر أو المحتوى.
  • الاستعانة بالإنفوجرافيك:
    • لمعرفة الأهداف الرئيسية في الدرس.
    • تتبع خطة سير الدرس.
    • التوقف عند محطات الأنشطة وحلها.
  • تدوين الأسئلة على ورقة الملاحظات.
  • تفعيل أسلوب الحوار والمناقشة بين الطالبات والمعلمة أثناء التعلم.

بعد انتهاء الوقت المحدد:

  • تقييم الطالبات والتأكد من تحقيق الأهداف.
  • تحليل نتائج الطالبات.

النتائج:

من خلال هذه الآلية تحققت الخصائص التالية:

  • الدوام والثبات: وذلك من خلال محتوى تعليم دائم يمكن أن تعود له الطالبة لاسترجاع المعلومات واستذكارها من خلال المنصة التعليمية أو أجهزة المعمل.
  • إمكانية الوصول: مرونة وصول الطالبات إلى المعلومات من أي زمان ومكان مع توفر الأجهزة الذكية والإنترنت.
  • الفورية: من حيث قياس مدى استجابة الطالبة للتعلم والتطور.
  • التفاعلية والأنشطة التعليمية: اعتماد هذا النوع من التعليم على وجود تفاعل بين الطالبة والمحتوى وبين الطالبة وزميلاتها في الصف وبين الطالبة و معلمة المادة، والأهم من ذلك أن تصبح الطالبة عنصرا فعالا ومؤثرا في عملية التعلم.
  • قابلة التكيف: تكييف المادة من قبل المعلمة وتكيف الطالبة من خلال اختيار الوسيلة المناسب لها.

خاتمة:

في كتاب التدريس الموجه: كيف ننشئ متعلمين واثقين وناجحين للكاتبين دوجلاس فيشر ونانسي فراي والذي صدر في عام 2014  ذُكر: “إن مساعدة الطلاب على تنمية مهارات تعلم فوري ومستديم، استدامة الحياة ذاتها، هو أفضل ما يتم إنجازه، عبر تدريس موجه”،  الأمر الذي يبرز أهمية التعلم الموجه و أثره البالغ في زيادة فاعلية المتعلم أثناء التعلم.

Hits: 4