نبض واحد : عقبة عدم تكملة المشوار الجامعي

Views: 19

الوطن: ..ونحن على وشك نهاية العام الدراسي لطلبة الدبلوم العام بعد رحلة كفاح ونضال من أجل تثبيت الأقدام في المستقبل دامت اثني عشر عاماً على مقاعد الدراسة، ومن خلال رصد لغة التجارب المخيفة للأعوام الدراسية السابقة للجامعات والكليات في فرضية عدم تكملة الكثير من الطلبة والطالبات المشوار الجامعي.
وحتماً هذا السيناريو المؤلم نتلمس فحوى عواقبه بعد نهاية كل عام دراسي بالجامعات والكليات بعدم قدرة الطلبة والطالبات على مواصلة الدراسة الجامعية لكون المستوى الفكري والنفسي لدى الكثير من الطلبة والطالبات أقل بكثير من منهجية الحياة الجامعية، وبالتالي يكون هناك هدر للأموال ومضيعة للوقت والجهد والمال، علاوة على ذلك حجز مقاعد لطلبة وطالبات لفترة زمنية مؤقتة على حساب طلبة آخرين هم أحق لهذه المقاعد الدراسية بالجامعات والكليات.
فحان الوقت بالتصدي في البحث عن الحلول لمثل هذه العقبات والتحديات من أجل وضع استراتيجية سليمة معينة تتناسب مع هذه التحديات لهذا السيناريو المؤلم الذي يكون فيه الخاسر الحقيقي هو الوطن، وكذلك الطالب نفسه في دخول مجال أكبر من إمكانياته الذهنية، ولا سيما أن الاستراتيجية الحالية قائمة على تنفيذ برنامج مدته فصل دراسي أو فصلان دراسيان يدرس فيه الطالب المهارات الأساسية، وبالرغم من فاعلية هذا البرنامج التأسيسي، ولكن المحصلة كما نتلمسها هناك الكثير من أبنائنا الطلبة يدخلون الجامعات والكليات، وبعد سنة أو سنتين أو ثلاث لا يستطيعون تكملة المشوار الجامعي وهنا تكمن المعاناة الحقيقية لهؤلاء الطلبة والطالبات.
ومن هنا أقترح على وزارة التعليم العالي أن تنفرد بميزة اختبارات اجتياز التحدي لدخول الجامعات والكليات لطلبة والطالبات بعد نهاية التعليم المدرسي في كافة التخصصات أسوة بالعديد من الدول المتقدمة في اجتياز معدل معين في دخول الجامعات والكليات لا يقل عن 50% أقل تقدير كوجهة نظر وبعدها لا يمنع من تنظيم اختبارات تحديد المستوى النظام المتبع الحالي وفق البرنامج المعد من قبل الجامعات والكليات، وكل ذلك ينصب في توفير الوقت والجهد والمال بناء على القدرات والإمكانيات والقدرات الحقيقية للطلبة، وليست المغشوشة، كما يتضح بعد ذلك حيث يفتقد الكثير من الطلبة والطالبات الكثير من المقومات الفكرية واللغوية والنفسية، وبالتالي بعدها بعد سنوات معينة يكون مصيرهم خارج أسوار الجامعات والكليات، وتكون المحصلة خسارة للوقت والجهد وهدرا للأموال في ضياع السنوات بالنسبة للوطن، وكذلك على الطالب نفسه بدون نتائج حقيقية.

حمد بن سعيد الصواعي

Hits: 8