مدرسو الخصوصي يسخرون مواقع التواصل لتصيد الطلبة

Views: 40

الخليج: تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي، بعروض لمعلمين يبدون استعدادهم لإعطاء دروس خصوصية للطلبة، بقيمة تتراوح بين 300 و400 درهم للمادة الواحدة في الساعة، مستغلين ضعف الطلاب وحاجتهم إلى تقوية في بعض المواد الدراسية، وخوف أولياء الأمور وقلقهم من فشل أبنائهم في تحصيل نتائج جيدة في الامتحانات. والمؤسف أن الدروس الخصوصية، أضحت عادة وسوقاً مفتوحاً، ينشط قبيل الامتحانات، ولم تعد ظاهرة مرتبطة بالطلبة الضعاف المستوى، وتالياً انعكست على مردود بعض المعلمين داخل الصف؛ حيث لا يقدمون المهارات والمعلومات الكافية لإجبار الطلبة على اللجوء إلى الدروس الخصوصية. ولمواجهة هذه السلبية، شددت جهات رسمية ومديرو مدارس، على ضرورة تعاون وتواصل المدرسة والبيت، للوقوف على مستويات الطلاب منذ بداية العام الدراسي، لمعالجة القصور والضعف الذي قد يعانونه في بعض المواد الدراسية، ومضاعفة برامج التقوية الخاصة في المدارس، من بداية العام الدراسي حتى موعد الامتحانات، لاسيما في المواد التراكمية مثل الرياضيات والإنجليزية والعربية.
تقول حصة الخاجة، مديرة منطقة الشارقة التعليمية: الدروس الخصوصية آفة، ينبغي التعاون للتخلص منها نهائياً، والحل بين يدي ولي الأمر الذي ينبغي عليه عدم اللجوء إلى الدروس الخصوصية تحت أي مسمى أو ظرف.
وأضافت، أن بعض الطلبة يطالبون أولياء أمورهم بأخذ الدروس، مدفوعين بضغط من مدرسيهم، بحجة ضيق الوقت، وعدم مقدرتهم على إنهاء المنهج الدراسي بصورة صحيحة، معربة عن استيائها من إعطاء بعض المدرسين دروساً خصوصية لغايات مادية، ما يضر بنزاهتهم وأدائهم في مدارسهم.

شراكات

وأكد جاسم المازمي، رئيس مجلس أولياء أمور الطلبة والطالبات بالشارقة، ضرورة التواصل الجهات المعنية المستمر مع المدارس الحكومية والخاصة، مشيراً إلى أن المجلس يوفّر قاعاته لتستخدمها المدارس مجاناً لإعطاء دروس تقوية لطلبتها إن رغبوا في ذلك، وما عليهم سوى تقديم طلب رسمي عبر ملء نموذج مخصص لحجز القاعات.
وأوضح أن المجلس، بصدد عمل شراكات مع معاهد ومراكز محلية رسمية تعمل على رفع كفاءة الطلبة والطالبات لزيادة تحصيلهم العلمي وتقليل الاعتماد على دروس التقوية، كما يسعى إلى التركيز على البرامج والأنشطة التي تفتح آفاقاً جديدة للطلبة، بما يتناسب مع رؤية الوزارة، بتنظيم ورش تتعلق بمهارات الطلاب وتطويرها مثل «كيف أنمي مهارات التفكير الناقد لدي؟» وهي إحدى المهارات الحياتية التي تفتح ذهن الطالب وتجعله يفكر بطريقة غير اعتيادية وجديدة، بالتحليل وإبداء الرأي والبحث عن الحلول بنفسه.
وطالب بتوعية أولياء الأمور، بعدم الاعتماد على الدروس الخصوصية غير المرخصة التي تستنزف أموالهم وتكلفهم فوق طاقتهم، كما وجههم إلى استخدام منصة «مدرسة» للتعليم الإلكتروني العربي التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتضم الخطة المستقبلية للمنصة إثراء محتواها بمساقات تعليمية جديدة تشمل اللغة العربية وقواعدها، وعلوم الحاسوب والهندسة والبرمجة والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء.

اختبارات تشخيصية

وأوضح الدكتور رائد عبدالله، مدير مدرسة تريم الأمريكية الخاصة، أن المدرسة تجري اختبارات تشخيصية للطلاب، منذ بداية العام الدراسي، للوقوف على مستواهم ومعرفة مواطن ضعفهم، لتصنيفهم في مستويات، ثم إعداد برنامج تعليمي اسمه «معلمي خذ بيدي» لمساعدة الطلاب ذوي المستويات المتدنية، وإعطائهم حصص تقوية يومية مجانية، بعد الدوام، لمدة ساعة واحدة، في المواد التعليمية الرئيسية الأربع، وهي الرياضيات والعلوم والعربية والإنجليزية.
وقال مدير مدرسة «تريم الأمريكية الخاصة»: «إن المدرسة تخصص مع بداية الامتحانات النهائية للفصل، حصص مراجعة للمواد الدراسية لمدة ساعتين، قبل الامتحان بيوم، يراجع المعلم فيها الدروس المطلوبة بالامتحان، بشكل مختصر وتهيئ الطلاب للامتحان وتجيب عن أي استفسار لديهم».
ووجه أولياء الأمور، بضرورة الابتعاد عن الدروس الخصوصية وتشجيع أبنائهم على التعليم من دون أي مساعدة خارجية، مثل الاستعانة بأحد أفراد الأسرة في فهم الدروس الصعبة، والتواصل المستمر مع إدارة المدرسة والمعلمين.

تصنيف الطلاب

وقالت وصفية آل يوسف، مديرة مدرسة المواهب البريطانية الخاصة بالشارقة: «إن إدارة المدرسة واجهت الدروس الخصوصية، عبر برنامج مدرسي خاص، يتضمن تقديم اختبارات للطلاب منذ بداية العام الدراسي لقياس مهاراتهم ومعرفة أوجه ضعفهم في بعض المواد الدراسية التراكمية، مثل الرياضيات واللغة العربية، ثم تخضع نتائج الطلبة إلى تحليل، لمعرفة جوانب القصور التي يعانونها في بعض المواد، وتصنيف الطلاب في ثلاث مجموعات، الممتازون، والمتوسطون، والضعاف، ثم توضع برامج جماعية وفردية، تقوم على إعطاء الطلاب أوراق عمل خاصة بالتنسيق مع أولياء الأمور لتقويتهم وزيادة مهاراتهم».
وطالبت أولياء الأمور، بالمتابعة المستمرة مع المدرسة، للعمل يداً بيد على معالجة القصور الذي يعانيه أبناؤهم في بعض المواد الدراسية.

Hits: 3

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *