ولاء الزعبي: علينا تخفيف القلق والتوتر والرعاية النفسية والصحية للطالب

Views: 55

مسقط – الرؤية: كلما بدأ العد التنازلي لموعد الامتحانات، تزداد حالة القلق وتبدأ الاستعدادات وتعلن الأسر حالة الطوارئ في البيوت.. أيام تحمل معها التوتر والاضطراب، وفي هذا الصدد توجه ولاء بنت جميل الزعبي الخبيرة التربوية ومديرة مدرسة قناديل العلم الخاصة بعض النصائح المُهمة للأسرة والطالب كي يجتاز تلك الفترة بهدوء وثقة ويُحقق ما يطمح إليه من تفوق..

** مع اقتراب موعد الامتحانات ..كيف يمكن للأسرة أن تجعل البيت هادئا وسعيدا خلال تلك الفترة؟

  • للأسرة الدور الأول في اجتياز الأبناء لهذه الفترة العصيبة من السنة الدراسية فهي التي تخفف جو التوتر والقلق وهي التي تخلق الجو المحفز للطالب للإنجاز، والامتحانات مصطلح له وقعه على الكبير والصغير، ويبقى وقع هذه الكلمة على الشخص حتى بعد حصوله على أعلى المراتب الدراسية.

وللأسرة والمدرسة دور كبير في تخفيف وطأة هذه الفترة وذلك بالاستعداد جيدا والتجهيز المسبق والمراجعة المستمرة منذ بداية العام الدراسي.

** قد يكون للتركيز والمراجعة المستمرة منذ بداية العام الدراسي دور أكبر في تخفيف حدة قلق الامتحانات ..

  • الاستعداد للامتحان يبدأ منذ بداية العام الدراسي بالمراجعة المستمرة والمتابعة من قبل ولي الأمر وتعزيز نقاط القوة ومُعالجة نقاط الضعف وكل ذلك يُساهم في تخفيف الضغط عن الطالب في فترة الامتحانات.

ولا بد ألا يقتصر الاهتمام على المواد الدراسية والمراجعة بل أيضاً لابد أن يمتد الأمر ليشمل الاهتمام النفسي، وهذه أصعب مهمة ملقاة على عاتق الأسرة لأنَّ الطالب يعيش حالة عصبية ونفسية وقد تتفاوت هذه التأثيرات من طالب إلى آخر وبعض هذه الحالات قد يكون سببها ضغط الأهل على الطالب مما يؤدي إلى النتائج السلبية.

 وكما أسلفت سابقاً فإنَّ هذا التأثير يختلف من طالب إلى آخر والأجدر بنا كأهل أن نحتوي الطالب وخصوصا فترة الاختبارات والمساعدة على تهيئته نفسياً وعصبياً وذلك بالكلمات التحفيزية والتشجيعية التى تؤثر إيجابياً على نفسية الطالب وإرشاده بتقسيم وقته وأخذ قسط من الراحة القصيرة بين الحين والآخر.

** وماذا عن التغذية .. هناك الكثير من الآراء والنصائح في هذا المجال فبم تنصحين الأسرة في ذلك؟

  • الاهتمام بتعذية الطالب لا يقل أهميةً عن الاهتمام بنفسيته، واختيار الطعام المناسب في هذه الفترة يساعد في عملية التوازن والهدوء العصبي والتركيز ومنح النشاط الصحي، وبشكل عام لابد من الإكثار من السوائل وخصوصا الماء والعصائر الطازجة والمكسرات غير المملحة والشيكولاتة لغناها بعنصر الماغنيسوم والمواد الغذائية التى تحتوي على فيتامين ١٢..

كذلك يجب تخصيص وقت من جدول الطالب اليومي للوجبات الرئيسية الإفطار، الغداء والعشاء، وأيضًا للوجبات الخفيفة، ومن المهم إعطاء الوقت الكافي لكل وجبة والجلوس بهدوء وتناول الطعام، والتأكد من أن تكون كل وجبة متوازنة ومشبعة بما فيه الكفاية.

** وما هي أهم الأشياء التي يجب تجنبها لتهيئة الطالب للامتحان والتفوق؟

  • في البداية لابد من التأكيد على أنَّ المشاكل الأسرية تؤثر سلباً على بعض الطلاب فلابد من خلق جو أسري هادئ مناسب لهذه الفترة، كذلك فإنَّ بعض الأسر عند اقتراب موعد الامتحانات تحول البيت إلى حالة طوارئ، حيث يغلق جهاز التليفزيون وتمنع الزيارات وتنخفض الأصوات، ويمنع الأطفال الصغار من الاقتراب من أخيهم أو أختهم التي تذاكر، وما إلى هنالك من سلوكيات تشيع الرهبة في نفس الطالب كأن تظهر

 علامات القلق على وجه الأم في انتظار النتائج النهائية للامتحانات، والحث المستمر على الدراسة للحصول على نتائج

وعلامات مرتفعة وكأن الوالدين هما اللذان سيؤديان الامتحان، لذلك من المهم خفض مستوى القلق والتوتر عند الوالدين لأنها تنعكس على راحة الطالب النفسية والانفعالية قبل وأثناء تأدية الامتحان، وعلى الوالدين عدم المبالغة في التوقعات والنتائج المطلوبة من الطالب، واحترام قدراته كما هي، وتوفير جو عائلي يسوده الحنان والمودة والاستقرار، والتنشئة الاجتماعية التي تبني الثقة بين أفراد الأسرة وعدم القسوة أو الحماية الزائدة، وتقوية عزيمة الطالب وثقته بنفسه، وتعزيزه عند الحصول على نتائج طيبة، ورفع معنوياته عند الحصول على نتائج متدنية، ومن الأهمية ألا نقارن الطالب بزميل أو أخ له متفوق، لكي لا يحبطه ذلك أو يُعيق تقدمه.

 ** وماذا عن دور المدرسة والمراقبين؟

لا بد أن نذكر أن ما يُؤثر على الطالب يوم الامتحان أيضاً دور المدرسة والمراقبين.. فرسالتنا لهم أن يكونوا رفقاء بهم، بنظراتهم، ابتسامتهم، وكلامهم التحفيزي، فقد يكون الطالب مُستعدا للامتحان ولكن بكلمةٍ أو موقف بسيط يُصبح هذا الاستعداد مليئا بالتوتر والقلق السلبي. وكل ما تمَّ ذكره يختلف من طالب لآخر ولكن يبقى القلق الإيجابي تجاه الامتحانات مطلوب لأنه يشعر الطالب بأن هذه الفترة هي فترة مصيرية قد تحدد مستقبله وكم جميل أن نعود أبناءنا على التوازن والتأقلم مع جميع الظروف كي لا تكسرهم قشة ولا تثقل كاهلهم كلمة.

Hits: 0

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *