الحقائب المدرسية تقصم ظهور الطلبة

عدد المشاهدات: 11

الخليج: حذّر أطباء متخصصون من المخاطر الصحية المترتبة على زيادة أوزان الحقائب المدرسية التي يحملها الطفل على ظهره، بما لا يتناسب مع وزن الطفل، خاصة طلبة المرحلة الابتدائية.

وتتمثل المخاطر في آلام الظهر، والأكتاف، والعنق، إلى جانب الصداع، نظراً للشد العضلي الناتج عن الأحمال الثقيلة على الظهر والأكتاف، إلى جانب الانحراف في العمود الفقري الذي يؤثر مستقبلاً في الجهاز التنفسي وطريقة الطفل بالمشي لتأثر أطرافه السفلية، مشيرين إلى أنها قد تكون بداية للإصابة بالانزلاق الغضروفي فيما بعد، وقد تتطور الحالة إلى الحاجة لإجراء عملية جراحية للتخلص من هذه المشكلة.
اشتكى عدد من أولياء أمور الأطفال في المرحلة الابتدائية من الآلام التي تتسبب بها أوزان الحقائب المدرسية بإحداث مشكلات صحية لابنائهم، حيث ‬يصل الوزن وفقاً لاختلاف المراحل العمرية والصفوف الدراسية إلى ما يزيد على 9 كجم، متعجبين من أمر بعض المدارس التي تمنع الطلبة من استخدام الحقائب «ذات العجلات» التي تعد الأقل ضرراً على صحتهم.
وأوضحت الدكتورة زينب الجباس، أخصائية طب الأطفال في أبوظبي، أن وزن الطفل في الصف الأول الابتدائي لا يتعدى 18 كيلوجراماً وقد يصل إلى 20 كيلو، بينما ثقل حقيبته يتراوح بين 6 – 10 كيلوجرامات، علماً أنه يجب ألا يزيد على 10% من وزن الطفل، مشيرة إلى أن معظم الأطفال في دولة الإمارات يعانون نقص فيتامين (د)، ما يزيد من آلامهم المزمنة عند حمل الأوزان الزائدة، المتمثلة في ألام الظهر، والأكتاف، والرقبة، إلى جانب الصداع، نظراً للشد العضلي الناتج عن الأحمال الثقيلة على الظهر والأكتاف، إلى جانب الانحراف في العمود الفقري الذي يؤثر مستقبلاً في الجهاز التنفسي وطريقة الطفل بالمشي لتأثر أطرافه السفلية.

ولفت أحمد الاغا مختص العلاج الطبيعي في أبوظبي، إلى أن زيادة الأحمال التي يواجهها الطفل، تؤثر فيه سلبا بالتدريج على المدى البعيد، حيث تكون البداية لأمراض تقوس وانحناء الظهر، وبداية الانزلاق الغضروفي التي يعانيها البالغون فيما بعد، مشيراً إلى استقبال أعداد لا بأس منها للبالغين الذين يعانون هذه الأمراض، والراغبين في التخلص من هذه الآلام التي تعوق نشاطهم اليومي، وتتفاقم مع نمط الحياة المتسارع والأعمال المكتبية، وقد لوحظ صغر أعمار هؤلاء المرضى مقارنة بالماضي، حيث يتلقى عدد لا بأس به ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و26 عاماً جلسات العلاج الطبيعي لعلاج آلام الظهر.
من جهتها، قالت أم إبراهيم، وتعمل مدرسة في إحدى المدارس الخاصة في أبوظبي: «اتعجب من أمر بعض المدارس التي تمنع الطلبة من استخدام الحقائب «ذات العجلات» التي تعد الأقل ضرراً على صحتهم، وأنا كأم ويعاني طفلي ذو الثمانية أعوام من مشكلة في مزمنة في العمود الفقري، أطالب بإيجاد آلية مجدية‭ ‬لحل‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة المتجددة مع العودة إلى المدارس في كل عام، فلا توجد ضرورة ‬بحمل‭ ‬الكتب‭ ‬الدراسية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الحاجة‭ ‬اليومية،‭ ‬وأتمنى أن تتعاون بعض إدارات المدارس الخاصة مع ذوي الطلبة من خلال ‬إبقاء‭ ‬بعض‭ ‬الكتب‭ ‬في‭ ‬الصفوف،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬حملها بشكل يومي، وتوفير بدائل للكتب المدرسية، مثل خزائن داخل الفصول الدراسية، لترك الكتب التي لا يحتاج الطالب لها خلال مراجعته للدروس في منزله، فضلاً عن التوجه إلى تحميل المناهج الدراسية على الأجهزة الذكية، لحماية الطلبة من مخاطر حمل الأوزان الثقيلة على صحتهم مستقبلاً».‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
وأوضح محمد السعيدي، أن ابنه يشكو دائماً من الآلام في ظهره بسبب ثقل الحقيبة المدرسية، ويحاول قدر الإمكان التخفيف عنه بحملها عنه من باب المنزل وحتى الوصول إلى السيارة، ومن ثم حتى بوابة المدرسة أثناء توصيله له قبل الذهاب إلى عمله، متسائلاً: «كيف إذاً، الحال بالنسبة لأطفال يحملون حقائبهم المدرسية التي يصل ثقلها إلى ما يمثل أكثر من 10% من أوزانهم، فهل نوظف لأولادنا عمالة مساعدة مهمتها مساعدتهم في حمل هذه الحقائب؟».
وأكدت ابتهال أحمد والدة إحدى طالبات المرحلة الابتدائية، أن مشكلة حمل الطلاب للأوزان الزائدة لا تتوقف على عدد الكتب التي تحتويها الحقيبة المدرسية، فحسب، بل يضاف إلى ذلك كمية الدفاتر الخاصة بكل مادة.

Hits: 3

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.