بداية سطر

عدد المشاهدات: 34

الوطن: صيفي مواطنة مسؤولة؛ تخطيط مدروس
تعدّ المدرسة بما تحمل من ذكريات متعددة لدى الطالب بيئة محفزة للتعليم، وملاذا آمنا يقدم إليه الطالب كل صباح؛ إلا أنّه في العطل الصيفيّة لم تعد المدرسة هذا المبنى الجدّيّ، الذّي يفدها التّلاميذ طوال السّنة الدّراسيّة، وحين تأتي العطلة يصبح المبنى نسيا منسيّا أو مكانا مخيفا لدى الأطفال، لما يحملون عنه من ذكريات العمل الذّهنيّ، والأعداد المتحصّل عليها إثر الاختبارات والامتحانات، وإنّما المدرسة اليوم أصبحت للأطفال بيتا ثانيا، لا يكادون يستطيعون فراقها إلاّ بعد جهد جهيد، إذ يلقون فيها المرح والسّرور، كما يلقون فيها ما يضمن لهم مستقبلا سعيدا. ذلك أنّ المدرسة الحديثة تجمع بين الجدّ واللّعب، فتنطلق فيها الفعاليات والمناشط الصيفية .
ها هي المدارس في فترتها الصيفية الحالية، تستقبل طلابها من جديد وبثوب أخر غير المعتاد، وجاء ذلك الاستقبال تزامنا مع انتهاء العام الدراسي بعد أن استعد الطلبة لارتداء أثواب العطلة الصيفية. ففي هذه المناسبة، أردنا تسليط الضوء على ما تنفذه وزارة التربية والتعليم من جهد جهيد دفع القائمين والمعنيين إلى وضع الطلبة في موضع علم وإفادة فكرية تنير طريقهم إلى الأمام، وتصقل مواهبهم وتجعلهم مواكبون لتطورات علمية راهنة في شتى ميادين المعرفة وتمكنهم من الدخول في عالم علمي يلجّ بالمكنونات المعرفية .
فأبت المدارس إلا أن تحتوي وتحتضن أبناءها الطلبة مرة أخرى خلال فترة وجيزة لكن يعد عائدها زاخر بالمسرات والخبرات التي تدور بينهم إثر اتخاذ وزارة التربية والتعليم قرار بالإعلان عن إقامة البرنامج الصيفي صيفي مواطنة مسؤولة والذي حظي بمباركة سامية من مولانا السلطان قابوس بن سعيد المفدى حفظه الله فهو أب للجميع وهو معلم الجميع في هذا البلد المعطاء الزاخر بالعلم والمعارف والخبرات التي صنعها أبناء هذا البلد وباتت المعارف إرث زاخر توارثه العمانيون وله ثقل لا يقل أهمية وشأو عن باقي العلوم والمعارف.
نعم ها هي مدارسنا باتت مرتعا علميا ومنتدى معرفيا خصبا يضم بين جعبته الكثير من العلوم والمعارف والمهارات التي ارتأت وزارة التربية والتعليم أن تحصن أبناءها بها تلافيا للزمن وما قد يعقبه لذا كان لزاما إعداد هذا الجيل وتسلحه بشتى المعارف خلال أيام البرنامج الصيفي الذي خطط له بكل روية ودقة لتأدية رسالته وتحقيق أهدافه المبتغاة والذي وضع نصب عينيه ضرورة ترسيخ قيم ومفاهيم المواطنة الصالحة وتركيز الاهتمام بالبعد الوطني، وتوطيد مبادئ الشخصية الايجابية لدى الطلبة.
أربعة وأربعون مركزا علميا موزعة على شتى ربوع البلاد تضم أكثر من (3500) طالبا وطالبة يتلقون أمتع الأنشطة العلمية والثقافية والترفيهية وأفيد الرياضات الجسمية ويتلقون كذلك شتى أنواع المعارف ويتعللون بما يغذي العقل من تنوع مفيد بنشاطها الممتع الموسوم “بالابتكار” ومن ثم يستظلون بظل النشاط الاجتماعي يأخذهم بتنظيم المجتمع والحفاظ على هويته وثقافته وأصالته ويربطون فيه ما بين أصالة هذا البلد وعراقته، ثم يسددون تسديدة كروية إلى ثقب المرمى ليغذون أجسامهم بشتى أنواع الرياضات .
إنّ البرامج الصيفية حين تكون مدروسة بطرق تربويّة سليمة، وحين تصبح وسيلة من وسائل تأطير النّاشئة، فإنّها تصبح عونا وتكملة للمدرسة في غرس مفاهيم قيم المواطنة الصالحة ومبادئها بأبعادها الوطنية. وفي ذلك ضمان لغد مشرق وآمن.
“صيفي مواطنة مسؤولة” تخطيط مدروس وثمرة الجهود المبذولة والمخلصة والوفية لهذا الوطن وقائده المخلص وشعبه الوفي، فلا تدعوا الفرصة تفوتكم، يا أمل البلاد!

خلفان المبسلي

Hits: 5

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.