التصميم التعليمي في بيئات التعلم الإلكترونية

عدد المشاهدات: 33

الرؤية: تختلف طبيعة البيئة التعليمية وعناصرها في بيئات التعلم الإلكتروني عنها في بيئات التعلم التقليدي، حيث تطورت جميع عناصر التعلم وجوانبها عما كان سابقاً، ويعد التصميم التعليمي أحد الجوانب الرئيسية والأركان التي تقوم عليها تكنولوجيا التعليم في بناء بيئات التعلم الإلكترونية، حيث تتكون منظومة تكنولوجيا التعليم من عدة مداخل كالتحليل والتصميم والاستخدام والتوظيف والتطوير ومن ثم الإدارة، حيث الضبط وقيادة العملية التكنولوجية والتقييم، وبذلك يعد التصميم التعليمي حلقة الربط والوصل بين نظريات التعلم والتعليم والجانب التطبيقي في التعليم فهو تطبيق مباشر لنظريات التعلم، فلقد عُرف التصميم التعليمي منذ سنوات طويلة ماضية وتطورت أساليبه ونماذجه وصحب هذا التطور تطوراً ملحوظاً في تطبيقاته مما أثر إيجابياً على جودة عمليتي التعلم والتعليم، حيث أصبحت بيئات التعليم الإلكتروني أكثر تحقيقاً لفاعلية التعليم منها في البيئات التعليمية التقليدية لذلك يمثل التصميم التعليمي أحد معايير ضمان جودة عناصرها ودقة مدخلاتها وتكامل عملياتها مما يضمن جودة عالية في مخرجات التعلم في البيئات الإلكترونية.

ويرى (Afsaneh& Merce,2015) أنّ التصميم التعليمي يُعد مدخلًا منظوميًا لتخطيط وتطوير وإنتاج المواد التعليمية وإدارة كافة عناصر العملية التعليمية بفاعلية لتحقيق أهدافها المنشودة، حيث يمثل التصميم التعليمي القلب النابض في المقررات التعليمية في بيئات التعلم الإلكترونية فهو عملية استثمار التكنولوجيا لإعطاء قيمة مضافة للتعليم والتعلم من خلال تيسير نقل المعارف واكتساب المهارات مع المحافظة على جودة الموقف التعليمي، فقد يعتبر هندسة كاملة للعملية التعليمية.

وفيما يلي أهمية التصميم التعليمي في بيئات التعلم الإلكترونية:

–      يبين التصميم التعليمي مدى فاعلية العملية التعليمية ومدى تقدمها خلال مراحلها المختلفة وتقيميها.

–      يعد عملية موجهة ومحددة بأهداف تسعى للوصول إليها.

–      يحفز على الإبداع ويتسم أيضاً بالمنطقية والعقلانية وموضوعية التصميم.

–       يعتمد على أسلوب حل المشكلات في الوصل إلى أفضل نمط تصميمي وفقاً لنماذج التصميم المتنوعة.

–      يعد عملية اجتماعية وإنسانية حيث يظهر في التصميم التعليمي شخصية المصمم وطابعه الخاص (سليمان وقاسم،2014)

–      يزيد التصميم التعليمي من ثقة المتعلم والقدرة على التعلم الذاتي وزيادة دوره وفاعليته.

–      تزيد أيضاً من ثقة المعلم في نفسه حيث يبدع كل معلم في تقديم المادة العلمية للمتعلم

–      تساعد على التعلم المستمر في أي مكان وليس فقط في الحجرة الصفية

ولذلك لابد أن تتوفر في المصمم التعليمي عدة مهارات رئيسية يمكن تناولها من خلال النقاط التالية:

–      لابد من أن تتوفر لديه القدرة العالية على جمع المعلومات والبيانات والمعارف.

–      التحلي بالقدرة على فهم الموضوعات الفنية، وأن يستطيع الكتابة بوضوح وإيجاز

–      القدرة على طرح الأسئلة ذات الصلة، وأن يتمكن المصمم من جعل المحتوى سهلاً ومبسطاً

–      أن يستطيع من خلال تصميمه أن يجعل التعلم ممتعاً، وأن يستخدم أكثر من قبعة بأن يضع نفسه مكان المعلم والمتعلم وولي الأمر حتى يستطيع مواءمة التصميم وفقاً لخبرات الجميع ومهارتهم، والبعد عن الأساليب النمطية والمستهلكة التقليدية وأن يبتكر ويبدع في أعمله

–      أن يكون بارعاً في التكنولوجيا كما وصفه (الصالح،2015)، وأن يكون لديه القدرة الكاملة على العمل في فريق متكامل يمثل هو جزء منه.

–      يتعاون المصمم التعليمي مع خبراء التكنولوجيا وأخصائي مصادر التعلم لأداء مهامه بحرفية عالية.

–      يهتم المصمم التعليمي اهتماماً بالغاً بتصميم وإنتاج عناصر خاصة بالتغذية الراجعة في صور متنوعة ورسم بيانيه وصور متحركة وغيرها.

ومن هنا نجد أنّ التصميم التعليمي هو عماد البنيان في بيئات التعلم الإلكترونية، فيجب الاهتمام به وتنمية مهارات المصممين التعليميين للحصول على مخرجات ذات جودة عالية من أنظمة التعلم الإلكترونية.

عمرو عبد العظيم

Hits: 7

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.