طلابنا بالخارج.. ثروة قومية

عدد المشاهدات: 9
العرب: طلابنا بالخارج هم الثروة الحقيقية التي نراهن عليها في تحقيق أفضل المراكز وأعلى المستويات، في كافة الأصعدة وجميع المجالات، الأمر الذي يتطلب من الدولة أن تعمل على تذليل العقبات، التي يواجهها الطلاب القطريون المبتعثون في الخارج، كون هذه العقبات يمكن أن تؤثر على تحصيلهم العلمي.
وربما تتطور وتضع المبتعث في الكثير من المشاكل، فمن أبرز التحديات التي تواجه المبتعثين هي قضية المرشد الأكاديمي الذي يكون مخصصاً للتواصل مع الطالب في الجامعة الأجنبية، حيث إنه يكون لديه أكثر من طالب، فلا يلتزم بالتواصل مع طلابنا، ولا يكون لديه وقت لتفسير ما هو مطلوب منه.
ومن ضمن التحديات أيضاً الصعوبات الاجتماعية، في عدم مقدرة بعض الطلبة على اصطحاب عائلاتها، وهم في الأغلب يكونون متزوجين، كما تأتي صعوبة عدم التأقلم مع الحياة في الغرب، الفعل الذي يتطلب من الجهات المسؤولة التواصل مع الطلاب، والعمل على حل جميع مشاكلهم، خاصة فيما يتعلق بمسألة السكن والتأمين الصحي، وغيرها من الأمور التي يحتاجون إليها في الغربة.
ويلحظ الراصد لمجريات الأمور أن هناك الكثير من العقبات التي تعيق أو تصعب مهمة الطالب في التحصيل العلمي والتميز الدراسي أثناء رحلة الابتعاث، فيواجه الطالب أو الطالبة مشكلة تأخر الرد من السفارات أو البعثات الدبلوماسية، بحيث إن المشكلة تتعقد بسبب عدم السرعة في الرد على استفسارات الطلاب.
ومن العقبات التي تواجه طلابنا أيضاً، سوء التعامل من بعض المشرفين الدراسيين، وتأخرهم في الرد على استفسارات الطلاب، إضافة إلى تأخير الرسوم الدراسية للطلاب المبتعثين في بعض الأحيان، مما يترتب عليه غرامات مالية يجبر الطالب على دفعها عاجلاً، وإلا لن يحق له التسجيل لمواد الفصل الدراسي.
ومن المشكلات أيضاً في البدايات أن بعض الطلاب يجدون صعوبة في اللغة الإنجليزية، من ناحية التعاطي مع الجمل، والموقف المناسب لاستخدامها، ولكن هذا الحاجز يزول سريعاً لاعتياد الشعوب على الغرباء، وعلى من لا يجيدون اللغة الإنجليزية، ولكن في الحياة الأكاديمية التطوير اللغوي يجب أن يكون مستمراً، بجانب التفوق العلمي في التخصص، وكأن الطالب الدولي هنا يدرس تخصصين، اللغة الإنجليزية، بجانب تخصصه العلمي.
وفي اعتقادي الأمر الآخر الذي يواجه الطالب صعوبة الاندماج مع زملائه الطلاب من الدول الأخرى، وهذا لا يعود لاختلاف الثقافات والخلفيات المعرفية لكل منهم، وهو في الغالب أمر طبيعي، وهنا يكتسب الطالب المرونة، حيث يقدم بعض التنازلات في سبيل الاندماج مع زميله القادم من بلاد أخرى، وتفهم الاختلاف، وبالتحديد في الولايات المتحدة الأميركية، يجب أن يتمتع الطالب بمقدار عال من المرونة في التعامل، لأنه لا يواجه فقط الطلاب الأميركيين، بل كل دول العالم، وكل الأديان، والأعراق، والثقافات.
ونلحظ أن هناك فرحة غامرة تعانق الطلبة عندما يتم قبولهم في إحدى البعثات التعليمية لإكمال دراستهم في دولة أجنبية، فنراهم يتجهزون للسفر والعيش في بيئة مختلفة تماماً عن البيئة التي عاشوا فيها، ولكن ما إن يبدأ اصطدامهم بالتحديات والمشاكل التي يواجهونها في الدولة المضيفة، حتى تشحب فرحة بعضهم، أو تتلاشى، لذلك علينا أن نعمل جميعاً على الاستفادة من فرصة الابتعاث بتوفير جميع سبل الراحة لطلابنا بالخارج.;

Hits: 3

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.