البرامج الصيفية.. فاكهة الصيف التي يحرص أولياء الأمور على تقديمها لأبنائهم

عدد المشاهدات: 11

عمان: تعمل المنتديات الصيفية على استغلال أوقات الطلبة والطالبات في شيء مفيد يعود عليهم بالنفع والفائدة من خلال البرامج والأنشطة والفعاليات المقدمة في تلك المنتديات، حيث توفر أرضا خصبة للطالب لتفريغ ما لديه من مواهب ومهارات يتم صقلها في الدورات التدريبية المطروحة، كذلك يكتسب الخبرات من خلال تبادل الآراء بينه وبين مدربيه وأقرانه مما يطور من مهاراته، لذلك يحرص الآباء والأمهات على إشراك أبنائهم في تلك المنتديات ليتسنى لهم ممارسة هواياتهم خلال العطلة الصيفية، بدلا من هدر الوقت في اللعب واللهو، كذلك يقوم المهتمون بهذه الفئات بتقديم كل ما لديهم من خبرة وإفادة للطلاب.
« مرايا » استطلعت بعض آراء المواطنين حيث التقينا بمحمد بن سالم السيابي وسألناه عن فائدة الالتحاق بالنادي الصيفي بالنسبة للطلاب، فقال: فائدة الالتحاق بالنادي الصيفي هي استغلال أوقات الفراغ في شيء مفيد، وتفريغ الطاقة السلبية لدى الأبناء التي ربما وجودها في المنزل لفترة طويلة يؤدي إلى وقوع بعض المشاكل، وتغرس في الأبناء الاعتماد على النفس واحترام الآخرين، واكتشاف المواهب والمهارات المدفونة التي قد لا تظهر في المدارس، والعمل على تنميتها وتطويرها، والتعرف على أصدقاء جدد من مختلف المناطق والفئات، وكذلك تبادل الخبرات والأفكار بين الأقران، وتتيح له فرصة الاحتكاك بأصدقاء يتبادل معهم أفكاره وأمنياته، والحصول على معارف وخبرات جديدة.
إلى جانب زيارة العديد من الأماكن الترفيهية والسياحية والتعرف على مكوناتها، والمشاركة في العديد من الأنشطة والفعاليات التي تعود بالنفع على الفرد نفسه وعلى المجتمع، والمشاركة في تنظيف الشواطئ والمتنزهات والأماكن العامة، وتساعد الابن الانطوائي على الانفتاح على الآخرين وإخراجه من الجو الكئيب الذي يعيشه.
وعند سؤالنا هل يشجع أبناءه على الالتحاق بالنادي الصيفي قال: نعم أشجعهم على ذلك، لأن وقت الفراغ إن لم يستغل في شيء مفيد فربما قد يكون سلبيا على الابن، ويمكن أن يلتحق بقرناء السوء، وربما ينحرف عن الطريق القويم ويتسبب في حدوث العديد من المشاكل للأسرة خاصة والمجتمع عامة.

فوائد متنوعة

ويقول عبدالله بن مبارك الربخي: للأندية الصيفية فوائد عديدة تتنوع بين الدينية والتربوية والثقافية والرياضية وهي أنشطة هامة لملء فراغ النشء والشباب خلال الإجازات الصيفية، التي تعد أطول إجازة يقضيها الأبناء خارج مقاعد الدراسة، ولا يوجد ثمة شك من أن عدم وجود أنشطة هادفة يتم تنفيذها خلال الإجازة الصيفية لاستثمار وقت فراغ الطلاب سيؤدي إلى استغلالهم للفراغ بطريقتهم الخاصة لمجابهة الملل والرتابة، وغالباً ما تكون طريقتهم هذه ذات آثار سلبية وممارسات خاطئة.
لذلك تبرز أهمية الأندية الصيفية من خلال إعدادها لبرامج شبابية تلبي طموح المنتسبين إليها من خلال الجمع بين التسلية والفائدة، وتعليمهم مبادئ حياتية مهمة كالاعتماد على النفس وممارسة الرياضة والقراءة وممارسة العمل التطوعي.
وأضاف قائلا: بصفتي ولي أمر فإنني دائماً أشجع أبنائي للالتحاق بالنادي الصيفي للاستفادة من الأنشطة المقامة هناك، مثل تشجيع المطالعة والقراءة والسباحة والرحلات الكشفية والرحلات البحرية وكرة القدم والبرامج الأخرى وذلك لملء فراغ أبنائي، كما أنني أترك لهم خيار البرنامج الذي يلتحقون به حسب ميولهم الشخصية.
والتقينا مع منى بنت خميس بن الجابرية مديرة مدرسة واحة الربيع الخاصة حيث قالت: من أهم المرتكزات التي يهتم بها المربون والتربويون هو إثارة الاهتمام بالأندية الصيفية المتنوعة في جميع المجالات والتي تخدم جميع الشرائح العمرية من المراحل الأولى إلى المراحل المتقدمة، لذا اعتدنا بالمدرسة إقامة ناد صيفي متكامل.
فمن أهم الأمور التي يجب أن يحرص عليها ولي الأمر، هو عدم النظر إلى تكلفة البرنامج فقط، وإنما ينظر إلى الفراغ الطويل الذي يعيشه الطالب طول فترة الإجازة الصيفية، فإن وجد الفراغ وجدت الخسائر الفكرية التي ترد سلبا على الطالب والمجتمع.
إذن لا بد من أن نرفع من مستوى فكر الأبناء من خلال القراءة المستمرة بمجالات مختلفة، ودخول منافسات فكرية وإبداعية، كذلك لا ننسى الرحلات العلمية، والتي هي متنفس جميل يرتشف منها الكم الهائل من المعلومات، كزيارة القلاع والحصون والمتاحف والمكتبات العامة المختلفة.

اكتساب مهارات

وكان لنا لقاء مع الطالب مبارك بن عبدالله بن مبارك الربخي من مدرسة أبي بن ثابت بقرية بمة، وعندما سألناه حول أسباب اتجاهه للانتساب للنادي الصيفي، أجاب موضحا: لقد التحقت بالنادي الصيفي لعدة أسباب، أولها ملء الفراغ، والاستفادة من البرامج المطروحة بالنادي الصيفي لصقل مهاراتي المختلفة.
حيث أقوم كل عام بالتسجيل في وقت مبكر للالتحاق بالنادي الصيفي، وحتى الآن أجد أنني اكتسبت الكثير من المهارات من هذه البرامج مثل المهارات اللغوية والتواصل مع الآخرين، والإسعافات الأولية واستخدام الحاسب الآلي.

برامج جمعية المرأة بقريات

وتشير سميرة بنت ثني السنانية رئيسة جمعية المرأة العمانية بقريات قائلة: تقيم جمعية المرأة العمانية بقريات نشاطها الصيفي لعام ٢٠١٨ في بداية شهر يوليو، والذي تشمل دورة في تحفيظ القرآن الكريم، وفي اللغة الانجليزية، والمشغولات اليدوية بجميع أنواعها، وتعليم الخط العربي، والسعفيات، وتعلم الخياطة، وكذلك تقوم إدارة الجمعية بعمل رحلات ترفيهية للمشاركين في دورات النشاط الصيفي.
ومن ضمن الأنشطة الصيفية أيضا تأهيل الأسر المنتجة من خلال الدورات التدريبية وتشجيعهم على فتح مشاريع خاصة لهم، ويأتي هذا من ضمن خطط الجمعية للتمكين الأسري، علما بأن الجمعية سوف تقوم بالبدء في تشغيل حاضنات أوريدو من جديد في مجال المشغولات اليدوية والتجميل والخياطة المتقدمة وورش التصوير الفوتوغرافي، أيضا توجد بالجمعية صالة رياضية لممارسة النشاط البدني للحفاظ على الوزن المثالي وتجنب السمنة والوقاية من الأمراض.
وتضيف بدرية الوهيبية المنسقة بركن الطفل في الجمعية قائلة: يوجد في الجمعية ركن للطفل يتعلم فيه الطفل حفظ كتاب الله والقراءة والكتابة، وتعليم اللغة الانجليزية والحاسب الآلي، كما يتعلم تنمية مهاراته عن طريق اللعب وهناك رحلات للأطفال منها تعليمية وأخرى ترفيهية.
وتشير الطالبة روضة بنت صالح الفارسية (طالبة بالكلية الحديثة) قائلة: أحرص خلال الإجازة الصيفية على الاشتراك في النشاط الصيفي بجمعية المرأة العمانية بقريات، وذلك من أجل صقل موهبتي في التصوير الفوتوغرافي، والاستفادة من البرامج التي تقدمها الجمعية في هذا المجال من خلال الورش والتطبيقات العملية للتصوير.
كما أشجع كل من لديه مهارة أو موهبة في مجال ما أن يلتحق بالورش التي تقيمها الجمعية، لأنها ممتازة وأسعار الدورات مناسبة للجميع، حيث أن الجمعية تعمل على التمكين الاقتصادي للأسر والباحثين عن عمل من خلال هذه البرامج.

Hits: 2

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.