المجالس مدارس

عدد المشاهدات: 55

الإمارات اليوم: يحمل شهر رمضان المبارك، في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، طابعاً خاصاً في التواصل الاجتماعي، من خلال ما تجسده المجالس الرمضانية من مودة وتراحم وتواصل بين روادها، بالإضافة إلى أن هذه المجالس تعتبر مدارس من خلال ما تقدمه من رؤى فكرية وتبادل للخبرات بين الأجيال.

وقد عكست المجالس الرمضانية علاقة فريدة بين القيادة الرشيدة وأبناء الشعب، ففي مجالس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكذلك مجالس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، كنا على موعد مع لقاءات فكرية وعلمية وثقافية واجتماعية تترجم نموذجاً أصيلاً لسياسة الكتاب المفتوح بين القيادة والشعب، وفي هذه المجالس نظمت محاضرات ولقاءات تناولت أحدث ما يشهده العلم من تطورات علمية وتقنية ومعرفية في مجالات شتى. منذ الوهلة الأولى لفعاليات هذه المجالس نستطيع أن نرصد بهجة اللقاء بين روادها الذين ترجموا «البيت متوحد»، في تفاعلهم مع ما يدور فيها من مناقشات وحوارات ورؤى علمية جمعت نخباً لعلماء بارزين في تخصصات علمية جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، وتوظيف الإلهام، واستخدام التكنولوجيا الخارقة، وغيرها من محاور علمية لمحاضرات عقدت في مجلس «البطين»، وغيره من المجالس على امتداد ربوع الوطن.

كما أن مبادرة وزارة الداخلية، بشأن المجالس الرمضانية، هي الأخرى تسجل إضافة لمفهوم هذه المجالس، ودورها في توثيق علاقة القيادة بالشعب، وقد مثلت مجالس الداخلية نموذجاً جديداً لمثل هذه الملتقيات، التي تجمع المواطنين في مختلف أنحاء الدولة على الفكر والعلم والوعي والمعرفة.

كما نظمت جائزة خليفة التربوية مجلسها الرمضاني، تحت عنوان «زايد ومسيرة التعليم»، الذي جمع عدداً من القيادات الأكاديمية والتربوية، الذين استعرضوا الدور الرائد للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تدشين منظومة تعليم تصقل شخصية الطالب وتعلي من قيمه الوطنية وانتمائه لقيادته الرشيدة وتفتح آفاقه على الابتكار والإبداع. إن المجالس الرمضانية هي بحق مدارس للفكر والعلم والثقافة والأخلاق، وعلينا أن نحرص على اصطحاب الأجيال الجديدة من النشء والشباب لهذه المجالس المدارس، ليتعلموا كيف تبنى الأوطان.

أمل العفيفي

Hits: 10

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.