التعليم يحتاج لتركي آل الشيخ

عدد المشاهدات: 27

الشرق: لم أجد وزير التعليم الدكتور أحمد العيسي  موفقًا في استمرار تصريحاته وتأجيج المعلمين أو محاولات التصعيب لمهنة المعلم وحملها أكثر مما هي تحتمل؛ لن أتطرق هنا للتذكير بدور المعلم أو مسؤوليته أو وقوفه ساعات الصباح وطوال اليوم لمعلومة يسعى لترسيخها في ذهن البليد والمجتهد، لكن ما يستوقفني صدقًا هو انشغال الوزارة ووزيرها بالهوامش عن وضع النقاط على السطور بالشكل الصحيح، وكأن التعليم لا يعاني من قصور في المناهج التعليمية وأنظمة تحتاج لغربلة ووقفة طويلة وبنود ومبانٍ ونقل وتطول القائمة. هذا الانشغال أدى إلى إضعاف المعلم أكثر مما يعانيه وهشاشة صورته في ظل التعاميم التي تصب في مصلحة الطالب، وتجعله متمردًا أحيانًا ناهيك عن كونها تشدد الاحترام للمعلم، وتلزم المنظومة التعليمية بعمومها على الوقوف معه، فمواقع التواصل في أيدي الطلاب ولا يمكن إخفاؤها وحين يقرأ الطالب ما يصدر من تصاريح تجاه أستاذه مساءً كيف نطالبه بالاحترام صباحًا؟!.. وليسمح الوزير الموقر ففي كل مرة يخرج فيها بتصريح تتضاعف فيه الخيبات، ويزداد التضييق بدائرة المعلم.

على الوزير أن يلتفت بعنايته إلى ما هو أهم فمخرجات التعليم التي تعاني من الألف إلى الياء، والتخصصات التي لا يطلبها سوق العمل وضحيتها الخريج المقتول بخنجر البطالة، والجامعات التي لا تتفق على نظام حتى في أنصبة الساعات، وتلك أضعف مشكلة فقط فالحرم الجامعي مليء بالتخبطات والفساد الكبير الأمر الذي يتطلب من الوزير الوقوف والنظر.

مئات الآلاف من المشاكل التي أنهكت التعليم، وتحتاج لوزير يغلق كل الملفات العالقة، ويفتح ملفات أخرى تحتاج لنقاش وتحقيق، نحتاج شخصية كمعالي المستشار تركي آل الشيخ وما أحدثه من غربلة كاملة في الرياضة.

لماذا منذ أن كُلِّف بالوزارة لم نسمع عن برامج للعاطلين، لم نلمس الجدية حتى الآن في التغيير والتطوير كل الأعمال حتى الآن هامشية لا تعالج صلب المشكلة، وكل القرارات تفر كالأرنب من فم الأسد عن خوض الصعوبات الأعظم، والأدهى والأمرُّ يا معالي الوزير دع المعلمين ينفذوا مهامهم بأريحية فالمشكلة ليست معلمًا فحسب!

لن نصل لتحقيق الرؤية ما دمنا حتى الآن في الجدل البيزنطي حول تعليق الدراسة للطلاب دون المعلمين!

ولا أدري إن كان عليَّ أن أضحك أو أبكي بشدة.

خلود عجب

Hits: 17

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.