«أمريكية الشارقة».. الجامعة البحثية الأولىفي المنطقة خلال 5 سنوات

Views: 209

الخليج: أكد الدكتور بيورن شيرفيه مدير الجامعة الأمريكية في الشارقة، أن الجامعة تسير بخطى ثابتة، وفق خطة استراتيجية تم وضعها لتصبح الجامعة البحثية الأولى في المنطقة، بفضل التوجيهات والدعم اللامحدود لصاحب

السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ورئيس الجامعة، حيث تم اعتماد الميزانية والتطبيق العملي لتطبيق هذه الاستراتيجية، وبدأ العمل بها، بحيث تصبح الجامعة معترفاً بها في مجال البحث العلمي على الصعيد العالمي.

جاء ذلك خلال حوار أجرته معه «الخليج»، وتالياً نص الحوار:

* ذكرتم سابقاً أن الجامعة وضعت خطة خمسية لتصبح الجامعة البحثية الأولى في العالم العربي هل يمكنك توضيح ذلك؟

– نعم تسعى الجامعة لتتربع على عرش الجامعات في المجال البحثي، حيث قام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس الأمناء بانتدابنا، لتحقيق هذه الرؤية وبدء العمل على تطبيق هذا النهج، الذي أولته الجامعة اهتماماً كبيراً، ونطمح خلال السنوات الخمس المقبلة، أن تكون أمريكية الشارقة الجامعة البحثية الأولى في العالم العربي.
ويجب أن نتذكر أننا بدأنا كجامعة تعليمية في مجال العلوم البحثية، ومع مرور الزمن أنشأنا كليات علمية كالهندسة وإدارة الأعمال والعمارة، بالإضافة لاهتمامنا بالعلوم البحتة في كلية الآداب والعلوم.

وأثناء تحركنا باتجاه الجامعة البحثية، سنحافظ على تميزنا في تعليم العلوم البحتة والعملية، وسنحافظ على النسبة بين الأساتذة والطلبة، حيث وضعت الجامعة نصب أعينها المحافظة على نسبة أستاذ لكل 12 طالباً، من أجل المحافظة على المستوى المتفوق الذي وصلت له في التعليم، وهي علامة التميز العلمي، وبالتالي للوفاء بمتطلبات الخطة الاستراتيجية، للتحول لجامعة بحثية، سنقوم بتعيين مزيد من أعضاء هيئة التدريس والإدارة وطلبة الدكتوراه، وسنقوم بتطوير العديد من برامج الدكتوراه، ونحن متحمسون لهذه اللحظة، وعلينا أن نعمل باجتهاد أكبر، ونحن متأكدون من تنفيذنا لهذه الخطة، بفضل دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، رئيس الجامعة.

النهوض بالبحث العلمي

* تهتم دولة الإمارات بالابتكار والأبحاث، برأيكم ما هو المطلوب للنهوض بالبحث العلمي في الدولة؟

– إن الاهتمام بالبحوث ليس كافياً وحده، وإنما يتطلب توفير التمويل اللازم له، بالإضافة إلى أنه يجب توفير هيئات تعنى بتمويل البحث العلمي، مشابهة لتلك الموجودة في الولايات المتحدة، والتي تسمح بتوزيع التمويل حسب التنافس الأكاديمي.
ولا شك أن الوصول إلى العالمية هو خطوة إيجابية طموحة تسعى الجامعة إلى تحقيقها، وستسعى جاهدة لتحقيق هذا الهدف.

مجمع البحوث والتكنولوجيا

* هل يمكنكم إطلاعنا على تطور العمل في مجمع الجامعة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار؟

– يسعدني أن أشير إلى أن صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس الجامعة، وافق خلال اجتماع مجلس أمناء الجامعة، والذي انعقد في لندن مؤخراً، على خطة وميزانية المرحلة الأولى لمجمع الجامعة الأمريكية في الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار.
وكانت الجامعة مهدت لهذا المجال من خلال العمل المستمر على التخطيط للمجمع، والذي بدأت به قبل 3 سنوات، وشملت استشارات تمهيدية من قبل شركة من برلين متخصصة في التخطيط لإنشاء مجمعات البحوث والابتكار، واستغرقت هذه الاستشارات ما يقارب سنة ونصف السنة، كما أن تطوير المجمع يقع بشكل أساسي على عاتق شركة تجارية تم تأسيسها مؤخراً، هي شركة الجامعة الأمريكية في الشارقة للمشاريع، وهي مملوكة بنسبة 100% للجامعة.
ونحن حالياً بصدد بحث تحديد العلاقة بين الجامعة والمجمع، وهناك عمل كبير في طور التحضير، ستنفذه الجامعة لتحقيق خطتها.
كما أن الجامعة ستختار بعناية الشركات التي ستعمل في هذا المجمع، وستلبي احتياجاتها، وتوفر لها الباحثين المؤهلين من أساتذة وطلبة الجامعة، وستسهم في تحويل أفكار ومشاريع الباحثين إلى مشاريع تجارية، يمكن تنفيذها لمنفعة المجتمع، ولتحقيق النجاح يجب أن تكون هناك منافع مشتركة للجامعة وللشركات.

القمر الصناعي نايف 1

* أطلقت الجامعة بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للفضاء القمر الصناعي نايف 1 بنجاح، فما هو شعوركم بعد نجاح هذا المشروع؟

– أود أن أشير إلى أن هذا هو أول قمر صناعي نانومتري إماراتي يتم إطلاقه إلى الفضاء الخارجي، وبالمناسبة هناك أربعة من الطلبة الذين بدأوا العمل في المشروع، هم خريجو كلية الهندسة في الجامعة، وهم من المهندسين المواطنين، والآن يعملون في مركز محمد بن راشد للفضاء في مشروع مسبار الأمل، وتصميم وتنفيذ هذا المشروع تم في كل من الجامعة الأمريكية في الشارقة ومركز محمد بن راشد للفضاء، وهذا هو المؤشر على اهتمام هذه الجامعة بالتعاون المثمر مع مختلف المؤسسات الحيوية، مثل مؤسسة محمد بن راشد للفضاء.
وأما الدلالات الأخرى لهذا المشروع فهي عديدة، لعل أهمها وجود غرفة التحكم في نايف 1 في الجامعة الأمريكية في الشارقة، لإتاحة الفرصة لأجيال جديدة من الطلبة على التدريب العملي في مجال الفضاء، وإطلاق وإدارة الأقمار الاصطناعية.
وأنا متحمس جداً لجميع هذه الإنجازات، ومتحمس لبدء العمل في مجمع التكنولوجيا، ولتحول الجامعة لجامعة بحثية مع الحفاظ على المستوى المتميز للتعليم بها.

المنح الجامعية للطلبة

* حدثنا عن المنح التي تقدمها الجامعة للطلبة، وهل هناك برامج تبادل زيارات للطلبة؟

– هناك العديد من طلبة الجامعة لديهم منح دراسية ومساعدات، حيث خصصت الجامعة 18% من ميزانيتها، لإعادتها للطلبة على شكل منح ومساعدات مالية.

وفي الواقع فإن 69% من طلبة الجامعة يحصلون على نوع من أنواع المساعدة المالية، حيث تركز الجامعة على تقديمها للطلبة المتفوقين، والذين يجتهدون في مجال الأبحاث، فالجامعة تبحث عن الطلبة الأفضل، كما تقدم دروساً تأسيسية في اللغة الإنجليزية للطلبة الذين يحتاجون لذلك لتؤهلهم للانخراط في الدراسة بالجامعة.

والجامعة لديها برنامج لتبادل الزيارات الطلابية من الخارج، حيث يوجد 100 طالب يأتون من الخارج زائرين يدرسون في الجامعة لفصل أو فصلين، كما ترسل 100 طالب للخارج، ليكونوا قادرين على التأقلم مع أحدث ما توصل إليه العالم.

الدولة والفضاء

* كيف تدعم الجامعة توجه الدولة نحو الفضاء؟

– الجامعة تهتم بشكل كبير بهذا المجال، فلديها برامج هندسية، وبرامج فيزياء متميزة، وقامت الجامعة بتوقيع اتفاقية تعاون مع مؤسسة محمد بن راشد للفضاء ومع مؤسسة الفضاء في أبوظبي.

* ما هي الأسس التي تعتمد عليها الجامعة لطرح البرامج الجديدة العلمية منها والأدبية؟

تقوم الجامعة بتصميم وطرح البرامج الدراسية وفق أحدث المناهج التربوية المتطورة والعصرية، بهدف تلبية الاحتياجات الراهنة والمستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والدول الأخرى في المنطقة، كما تسعى جاهدة إلى توفير أفضل الفرص لتجسيد طاقات وطموحات طلبتها.

سوق العمل

* كيف تدعم الجامعة الطلبة من أجل الدخول إلى سوق العمل؟

إن الجامعة تهتم بطلبتها وخرجيها من خلال إطلاق فعاليات مهمة، تنمي قدرة الطلبة على إيجاد فرص عمل، من خلال افتتاح أحداث سنوية، كالمنتدى المهني للجامعة الأمريكية في الشارقة، ويعتبر هذا المنتدى السنوي بمثابة منصة لرجال الأعمال ورواد القطاعات المهنية في مختلف المجالات، للتحدث عن خبراتهم وإشراك الطلبة والخريجين بأسس معطيات نجاحهم، مما يتيح للطلبة الفرصة لربط الجانب النظري بالجانب العملي في دراستهم الجامعية، ويطرح المنتدى عدداً من الموضوعات الهامة والتي تتعلق بقضايا التنمية الاقتصادية في المنطقة، وهناك معرض وظائف الجامعة وهو الحدث السنوي الذي يساعد في توفير فرص العمل للخريجين والطلبة من خلال توفير فرص اللقاءات والمقابلات التوظيفية مع أكثر من 65 شركة متخصصة تقوم بالتوظيف.
وتعتز الجامعة بمواكبة الطلبة منذ اليوم الأول لانضمامهم للجامعة وبشكل مستمر في خلال دراستهم الجامعية فيها، وبعد تخرجهم، وذلك بتزويدهم المستمر بالخبرات النظرية والعملية المتكاملة، وتتميز الجامعة بالتواصل الدائم مع جميع خريجيها وخريجاتها، كما تحرص على معرفة تفاصيل خريجيها على الرغم من أن أعدادهم بالآلاف، وبالرغم من تواجدهم في شتى أنحاء العالم من خلال تتبع نجاحاتهم وإنجازاتهم، حيث قامت ببناء بنك للمعلومات المتعلقة بخريجي الجامعة بشكل دقيق، يتم تزويده بالمعلومات بشكل مستمر، بالإضافة إلى أن خريجي الجامعة يتمتعون بسمعة مرموقة مميزة، لتخرجهم من جامعة رائدة في التعليم العالي في المنطقة، مما يساعد على استقطابهم في سوق العمل.
وأيضاً تطلق الجامعة بشكل سنوي حفل رابطة الخريجين التي تضم أكثر من 12000 خريج وخريجة، يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي مختلف أنحاء العالم، ويعملون في شتى المجالات حيث يتجمعون لتبادل الآراء والأخبار عن مسيرتهم ما بعد الجامعة، ومما لا شك فيه بأن أحد العوامل الأساسية التي أسهمت في تميز الجامعة وجعلها صرحاً رائداً في مجال التعليم العالي، يلبي احتياجات المجتمع المعاصر في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص وفي منطقة الخليج بشكل عام، هي الإنجازات الرائعة التي حققها خريجو الجامعة.
ورغم الفواصل الجغرافية التي تفصل بين الخريجين، إلا أن رابطة خريجي الجامعة توفر لأعضائها برامج عمل مشتركة، مما يمكنهم من التنسيق والتعاون فيما بينهم في قضايا وشؤون ذات أهمية للخريجين ومجتمعاتهم، فقد أسست الرابطة بالتعاون مع مكتب شؤون التطوير وعلاقات الخريجين، عدة فروع لتمثلها في الدولة كما تم أيضاً تأسيس فروع للرابطة في الدول المجاورة في المنطقة، مثل الكويت وقطر والسعودية، وتوسعت الفروع لتصل إلى دول أخرى في العالم مثل المملكة المتحدة.

مختلف قطاعات المجتمع

* ما هي الخطوات التي تخطوها الجامعة لمد جسور التعاون مع مختلف قطاعات المجتمع؟

– تتعاون الجامعة مع ممثلي القطاعات الخاصة والحكومية، لتلبية احتياجات سوق العمل، الأمر الذي يعد خطوة هامة لسد الفجوة بين مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل، ونجحت الجامعة في أن تبرز كجامعة قادرة على الوفاء بالتطلعات والاحتياجات الحالية لمجتمع الإمارات ومنطقة الخليج، وسعت منذ تأسيسها إلى إشراك ممثلي مختلف قطاعات المجتمع، للإسهام في رسم المسار العام للجامعة، ليأتي متوافقاً مع احتياجات المجتمع.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان التناغم بين الجامعة ومختلف قطاعات المجتمع، حتى تتمكن من ردم الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل في الدولة وبقية دول المنطقة، وأسست الجامعة علاقات متينة متبادلة مع العديد من الشركات والمؤسسات المرموقة من خلال العديد من مبادرات التعاون.

الأنشطة اللاصفية

حول الاهتمام الكبير بالأنشطة اللاصفية في الجامعة وتأثير ذلك في الأداء الأكاديمي للطلبة ، يقول الدكتور بيورن شيرفيه: إن هذه الأنشطة هي جزء من العملية التعليمية التي تهتم بها الجامعة، فالتعليم لا يحصل داخل قاعات الدراسة فحسب، ولكن أيضاً خارجها من خلال صقل مهارات الطلبة القيادية والثقافية والاجتماعية، وتأتي الجهود الحثيثة للجامعة في سبيل الارتباط والتفاعل مع المجتمع، بهدف توفير الأسس التعليمية والثقافية القادرة على وضع طلابها وطالباتها في مصاف القيادات الرائدة في مختلف قطاعات الأعمال، تحقيقاً لطموحاتهم الشخصية وإسهاماً في بناء ونمو مجتمعهم، في هذا العصر الذي يتميز بثورة المعلومات.
وتعمل الجامعة لذلك على تمكين طلبتها من استيعاب التغييرات السريعة في هـذا العالم، والتعامل مع التطورات التقنيــة والاقتصادية والاجتماعية العالمية، وكجزء من تركيز الجامعة على تطوير المهارات القيادية لطلابها وطالباتها، استحدث مكتب شؤون الطلبة في الجامعة إدارة برنامج القيادات الطلابية.
ويقدم البرنامج مجموعة واسعة من الأنشطة التي تدعم القيادة وتطوير المهارات القيادية بين الطلبة، مما نشط من مشاركاتهم في الفعاليات القيادية داخل الدولة وخارجها، وحصولهم على الجوائز الدولية في هذا المجال، وليصبحوا مصدر فخر للجامعة.

Hits: 8376

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *