الابتكار عنوان تطبيقات طلبة «تقنية المعلومات»

Views: 89

الخليج: تنافس طلبة كلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات في عرض نتائج مشاريعهم ضمن مسابقة أفضل مشروع تخرج، خلال المسابقة، التي تنظمها الكلية لطلبتها سنوياً، تشجيعاً لهم على تحقيق الإبداع والتميز في

تصميم مشاريع تتضمن تطبيقات مبتكرة تخدم المجتمع. وعرض الطلبة مشاريعهم من خلال ملصقات تبرز فكرة مشروعهم، وتنوعت المشاريع الطلابية بين مجالات الصحة والبيئة والمواصلات.

حصل مشروع «إدارة النفايات الذكية»، الذي أنجزته الطالبات مايسة محمد، وأبرار الحمودي، وفاطمة الكثيري، وإيمان الكعبي على المركز الأول في المسابقة. وتتحدث الطالبة مايسة محمد عن مشروعهن، قائلة: «نحن نرى يومياً صناديق النفايات مملوءة أو بعض القمامة التي تشوه الشوارع، وتسبب انتشار الروائح الكريهة والبكتيريا والغازات الضارة، وهذا بدوره يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة، ومن هنا جاءت فكرة ابتكار نظام ذكي في إدارة النفايات من أجل القضاء على هذه المشكلة أو التقليل منها إلى أقصى حد ممكن».
وتضيف محمد: «من خلال دراستنا لأسباب هذه المشكلة، وجدنا أنه حين تمر شاحنات النفايات على المناطق السكنية وفق جدول لجمع النفايات، تكون أحياناً بعض مكبات النفايات غير مملوءة، وبالتالي فلا داعي لتفريغها، لكن الموظف المختص بجمع النفايات لا يعرف ذلك، وهذا يؤدي إلى استهلاك الوقود، وضياع الوقت، ونحن من خلال مشروعنا طورنا نموذجاً لنظام يعمل على تنبيه البلدية بأن سلة المهملات امتلأت؛ وذلك من خلال وضع حساسات في سلة المهملات لمراقبة حالة القمامة، ووفقاً للرسائل الصادرة من هذه الحساسات، ترسل البلدية إشعاراً بموقع القمامة لسائق الشاحنة، ليتوجه إلى موقع القمامة».
وكان المركز الثاني من نصيب مشروع «نظام توجيه الحافلة الذكي»، الذي أنجزته الطالبات فاطمة الشامسي، وريم الكعبي، وعائشة البلوشي، وعوشة الشامسي. تشرح فاطمة الشامسي فكرة مشروعهن، قائلة: «نظام توجيه الحافلة الذكي عبارة عن نظام يخدم قطاع المواصلات، ويعنى بحافلات الجامعات والمدارس، ويتكون من تطبيق وموقع إلكتروني يختص برحلة العودة إلى المنزل، ويتمتع بالعديد من المزايا، من أهمها: تحديد إحداثيات منزل كل طالب في الحافلة، وإيجاد أقصر الطرق الممكنة بين منازل الطلبة، ومن مزايا هذا النظام أيضاً أنه يتيح للسائق معرفة ركاب الحافلة حتى لا يضطر للمرور على منازل الطلاب غير الموجودين في الحافلة، إضافة إلى ذلك يساهم هذا النظام في تشجيع الطلبة على ركوب الحافلات، ما يزيد من استخدام وسائل النقل الجماعية، وبالتالي التخفيف من الانبعاثات الكربونية الصادرة من عوادم المركبات».

وفازت الطالبات فاطمة الكتبي، ومهرة الشامسي، وعائشة آل نهيان، وفاطمة النيادي، بالمركز الثالث عن مشروعهن تصميم موقع يلبي احتياجات علماء الأحياء والوراثة في معرفة العلاقة بين أنواع البروتينات والأمراض الناتجة عنها. تتحدث فاطمة الكتبي عن مشروعهن، قائلة: «يدعم هذا الموقع البحث عن العلاقات البيولوجية بين البروتينات، وظهور بعض الأمراض، بهدف اكتشاف البروتينات، التي ربما تكون سبباً في الإصابة بمرض ما، ويسهل الموقع عملية البحث عن البروتينات المتصلة ببعضها؛ إذ يُدخل المستخدم مجموعة من أسماء البروتينات، فيظهر النظام رسوماً تمثل العلاقات بين المدخلات والنتائج المترتبة عليها، أيضاً يحتوي الموقع على جدول يضم قيماً تمثل قوة العلاقة بين المدخلات ونتائجها».وشارك الطلاب حميد الشحي، ومحمود جلال، ومحمد العامري، وحمد الشامسي، وعبد الله الكعبي، في تصميم برنامج «صحة الإمارات»، وهو عبارة عن تطبيق للهواتف المحمولة، يقدم معلومات عن المنشآت الصحية والتخصصات الطبية، وشركات الضمان الصحي في نطاق الدولة. يقول حميد الشحي: «يحتوي البرنامج على قاعدة بيانات واسعة يتم تحديثها باستمرار، ومن مميزاته أنه يساعد مستخدمي المنشآت الصحية من خلال تحديد موقع المؤسسة الصحية القريبة منهم، وتوضيح طريقة الوصول إليها، كما يقدم خدمات أخرى، مثل: حساب كتلة الجسم، ونصائح صحية تُحدّث بشكل يومي، وأهم الأخبار التي تهم المرضى في الدولة». ويتميز مشروع «ساعدني أتنفس»، الذي أنجزته الطالبات مهرة عتيق، وريم جمعة، وعلياء الرئيسي، واليازية الخيلي، بسرعة ودقة أدائه في مساعدة مرضى الربو والحساسية. تتحدث مهرة عتيق عن آلية عمل المشروع، قائلة: «يساعد المشروع في اكتشاف العلاقة بين المريض ومسببات المرض، والتحكم بنوبات الربو والحساسية قدر الإمكان، ويوفر التطبيق، الذي يمكن تشغيله عبر الهواتف الذكية، تتبع حركة وتنقلات الشخص المريض بطريقة دقيقة، ومن ثم يجمع معلومات عن حالة الطقس والأحوال الجوية من محطات الأرصاد، بهدف تحذير المريض من الوجود في مناطق تسبب له صعوبة في التنفس أو حدوث نوبات ربو، كما أنها توفر للأطباء أداة تحليل للبيانات تظهر بيانات المرضى في صورة الرسوم البيانية، التي تساعد في التحكم بالمرض».
وشاركت الطالبات عائشة عبد الله، وفاطمة الجلاف، وبدرية المهبوبي، وهالة الدهماني، وروية الشحي في إنجاز مشروع «اختبار نظري لرخصة القيادة عبر الإنترنت». توضح عائشة عبد الله فكرة المشروع، قائلة: «هذا المشروع يساعد على تسهيل عملية الاختبار النظري، للحصول على رخصة القيادة، ويحتوي الموقع على عدة خيارات تمكن المستخدم من اجتياز الاختبار النظري بنجاح، أهمها أنه يحتوي على امتحان تجريبي يساعد الممتحن على التعرف إلى نمط اختبار رخصة القيادة النظري، ومن جهة أخرى يتيح هذا الموقع لمستخدميه فرصة اجتياز اختبار القيادة عبر موقع الإنترنت من خلال الإجابة عن أسئلة الاختبار؛ حيث يتم إرسال ملف الأسئلة والأجوبة إلى إدارة المرور بعد الإجابة عليها».

مشاريع ذكية

يتحدث د. العربي بديدي، الأستاذ المشارك في كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات ومنسق مشاريع الطلبة، عن رؤيتهم من خلال مسابقة أفضل مشروع تخرج، التي تنظمها الجامعة سنوياً، قائلاً: «تضم المسابقة طلبة كلية تقنية المعلومات، ممن أنجزوا مشروع تخرجهم، وهدفنا من تنظيمها تشجيع الطلبة على الابتكار والتميز في مجال تقنية المعلومات وتطبيقاتها، وتنمية ملكة الإبداع لديهم، ومن ثم ترشيح المشاريع الفائزة للمشاركة في مسابقات تقنية المعلومات على مستوى الدولة وخارجها».
ويوضح أن تقييم المشاريع المشاركة في المسابقة يكون على مرحلتين، الأولى تطلع فيها لجان عدة يشارك بها أساتذة الكلية، على مشاريع تخرج الطلبة وترشيح المميزة منها، للمشاركة في المسابقة، وفي المرحلة الثانية تتولى لجنة تحكيم مكونة من 5 أساتذة مهمة تقييم المشاريع المرشحة لاختيار أفضل 3 مشاريع منها. ومن أهم معايير اختيار المشاريع الفائزة، الإبداع في فكرة المشروع، وسهولة استخدامه، وجودة ودقة تنفيذه، وطريقة عرضه، وتتميز المشاريع المشاركة في هذه الدورة بأنها تشمل تطبيقات ذكية في مجالات الصحة والبيئة والمواصلات، بحسب بديدي.

إدارة الطاقة

«إدارة الطاقة والتحكم في أنظمة الشبكة الذكية» عنوان المشروع الذي أنجزته كل من الطالبات آمنة الجابري وروضة الغيثي وخديجة الزبيدي وميرا الكويتي. تقول الغيثي: «طورنا نموذجاً أولياً لنظام يستخدم في التحكم في تشغيل الأجهزة الكهربائية خارج ساعات الذروة، التي يكون فيها التحميل عالياً على الشبكة، وزودنا هذا النظام بمصدرين من الطاقة، متجددة من اللوائح الشمسية، وأخرى كهربائية من المولدات، ويرتبط نظام التحكم بتطبيق إلكتروني يتم تحميله على هاتف المستخدم، ويستطيع المستخدم من خلاله تحديد الجهاز المراد تشغيله ثم تحديد الوقت النهائي الذي يمثل آخر وقت ممكن لإطفائه، وتحديد نوع دورة التشغيل قصيرة أو متوسطة أو طويلة، كما يتيح اختيار تشغيل الأجهزة على المولدات الكهربائية مباشرة، والتحكم في حساب الوقت الذي أدخله المستخدم، لمعرفة متى يتم تشغيل الجهاز خارج ساعة الذروة».
وتقول ميرا الكويتي: «يخدم مشروعنا 3 جهات مهمة هي البيئة وشركات الكهرباء والمستخدمون، إذ يساعد المشروع على تشجيع استخدام الطاقة المتجددة، ما يساهم في التقليل من التلوث الهوائي، كما يدعم شركات الكهرباء من خلال تقليل الضغط على المولدات، ما يساهم في عدم اللجوء لتخزين مولدات احتياطية، ويعتبر المستخدم من أهم المستفيدين من هذا المشروع لأنه يساعده في تقليل فاتورة الكهرباء الخاصة به، لأن تشغيل الأجهزة الكهربائية خارج أوقات الذروة يقلل من الفاتورة، بخلاف تشغيلها أثناء الذروة».

 

Hits: 770

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *