سبع طرق يحتاج التعليم التغير بها فى العام 2017م

Views: 192

بقلم دينيس هيز

عندما دشن جيمس كولاغان، حينما كان رئيساً للوزراء، مناظرته العظيمة حول التعليم فى كلية رَسْكِن فى أوكسفورد فى العام 1976م، أصبح محتوى ودور التعليم موضوع جدلٍ ساخن. بيد أنَّ المدارس اليوم معنية أقل بالتعليم، وأكثر بكيف يمكن للهندسة الإجتماعية أن تحقق مجموعة من الأهداف غير الجوهرية. وإرث حزب العمال الجديد هو أنَّ المدارس قد أضحت مركز حل كل المشكلات الإجتماعية، من السمنة إلى التطرف.

الدعوة إلى أبداء تصنيف رفاه المدارس مع ولعٍ بالشخصية، إحترام الذات، والسعادة هى آخر تعبير عن هذه الهندسة الإجتماعية فى هذه السنة الجديدة، لقد طفح الكيل- آن أوان إعادة التعليم للأساسيات باقتراحاتى السبع للعام 2017م.

1.    ضع المواد فى قلب المنهج:-

فى المناخ الحالى، تم فقدان المعنى الحقيقى للتعليم. ففى أنقى صوره، التعليم هو الوسيلة البسيطة لنقل المعرفة والفهم إلى جيلٍ جديد. بيد أنَّ عدد المناظرات، التحقيقات والكتب بعناوين مثل “ما الهدف من التعليم؟” أو “ما الهدف من المدارس؟” هى مؤشر على أزمة تعريف.

وعلى الرغم من وجهة نظر إتحاد المعلمين والمحاضرين أنَّ “المواد”

ليست مواكبة، مصممة للصفوة وغير ملائمة للعصر، توفر المواد المدرسية فى الواقع الوصول إلى أقوى معرفة تقوم بالأحرى على الإتفاق الجماعى فى المعارف الأكاديمية  وليس على نزوات المعلمين العشوائية.

وكما أرى الأمر فهو سهل: درِّس منهجاً مرتكزاً على المعرفة و “الشخصية” وستهتم البقية بنفسها. ولكن درِّس الشخصية، وسوف تحرم التلاميذ التعليم.

2.    توقف عن تقليص التعليم “للمهارات” و “أهداف التَعَلُّم”:-

التعليم يختلف عن التدريب الذى يرتكز على المهارةة، وكل الحديث حول “أهداف التعلم” يعنى أنًّ التعليم الآنْ شىءٌ ذى غايات محددة ومصصمة- جاعلاً إياه غير قابل للتفريق بينه وبين التدريب.

وحتى على مستوى الدكتوراه  الآن يتوقع أنْ يعد الطلاب “أهدافهم” و “وغاياتهم”. ولكن فقط لأنَّها مألوفة جداً ونادراً ما تتعرض للإختبار لا يعنى أنَّها ليست خطأ. وربما أو بالفعل تضيع المدارس وقت الأطفال بتقديم مقادير مختلفة من التدريب – ولكن ذلك تدريس وليس تعليماً.

3.    إرجِع الأمور إلى أساسياتها:-

التعليم شىءٌ علينا أنْ نقومه لذاته، ليس لغرضٍ آخر – هو غاية فى ذاته وليس وسيلة.

ويعتقد كل معلم أومعلم مُدَرِّبْ تقريباً أنَّ الغرض العملى للتعليم هو تعزيز العدالة الإجتماعية، مما يجسد وجهة النظر المتسلطة للعامة ﻛ “ضحايا عرضة للمخاطر”، أو الفقراء  و”المحتاجين”. وإذا كنت تُعَلَّم الأطفال والشباب كما ينبغى، سوف يتعلمون التفكير المستقل بدلاً من تلقينهم – وهذا فى الحقيقة ما يعنيه “التعليم من أجل العدالة الإجتماعية”.

4.    إعترف بأنَّ التعليم للجميع:-

يبدأ التعليم بإفتراض أنَّ كل الأطفال يمكن تعليمهم كل المواد حتى أعلى مستوى ممكن. بيد أنَّ خطأ اليوم هو أنَّ بعض الأطفال يُعْتَقَدُ أنَّهم بحاجة إلى نوعٍ مختلفٍ من التعليم. أو يُعْتَقَدُ أنَّ أطفالاً معينين لا يستطيعون دراسة مواد معينة مثل الرياضيات، الفيزياء، أو اللغات. أو أنَّ بعض التلاميذ – مؤخراً جداً أبناء الطبقة العاملة الفقراء – يمكنهم فقط الوصول إلى مستوى متدنى فى المواد.

5.    تخلص من هاجس التربية:-

فى عام 1981م كتب براين سايمون ورقته المؤثرة الموسومة: “لماذا ليس ثمة تربية فى إنجلترا؟” واليوم إذا ما كان حياً ويكتبها ربما تكون تحت عنوان “الكثير من التربية فى إنجلترا”.

التربية ليست فقط  مصطلحاً رنَّاناً “للتدريس”، ولكنها هجمة على التعليم المرتكز على المادة، والذى تحاول إبداله بالمعرفة التكنولوجية أو بعض نشاطٍ “تحويلى” يشجع التفكير النقدى حول معتقدات التلاميذ ومعرفتهم – والذى بالكاد لديهم. أو يمنحهم بعض النشاط “العلاجى” مثل اليقظة.

6.    ثق بالمعلمين كى يُدَرِّسوا:-

تقليدياً، كان التعليم يرتكز على الإلتزام بالمعرفة والفهم والحاجة لإيجاد السبل لتدريس المواد للأطفال. وكان عملاً غير مرتب إذ أنْه تَوَجَّبَ على المعلمين التدرب من خلال التجربة – مما يعنى قضاء العمر فى الفصل.

بيد أنَّ الدعوة إلى  تعليمٍ”مرتكزٍ على الدليل” قد قاد إلى هجمة على المواد وما عاد المعلمون يثقون فى أنفسهم ليقوموا بالتدريس – نقطة حاول أن يبرهن عليها بصورةٍ جيدة المعلم مارك تيلور الذى يحاول أنْ يبرهن أنَّ:-

ببساطة ليس ثمة معنى فى البحث عمَّا يمكن أن ندعوه الغرض الأخلاقى المرتكز على الدليل.

هذا بحاجة للتغيير. نحتاج أنْ يكون معلمونا واثقين من مقدراتهم لتدريس موادهم.

7.     لكى يبقى الكثيرون منهم  فى وظائفهم:-

ثمة القليل من التربويين اليوم وهنالك الكثير جداً من المدربين والمسهلين معنيين بالمهارات النظرية. هذا نتج عنه ما ظلَّ موضع وصفه بسخرية ﻛجيل طلاب “رقاقات الثلج” الذين لا يستطيعون أن يسايروا المواد والأفكار الصعبة. هذه تهمة لجيلٍ كامل من التربويين وبغضهم للمعرفة.

نحتاج إلى تخريج المزيد من المعلمين الملتزمين برؤية ماثيو أرنولدز: “تهيئة الأطفال للتَعَلُّم” “أفضل ما هو معروف وتم التفكير فيه فى العالم”- كما قال مفتش المدارس والشاعر الإنجليزى هذا القول المشهور. هذه هى المهمة النبيلة لمهنةٍ نبيلة ونحن بحاجةٍ إلى إعادة بنائها.

ترجمة:مدارسنا
رابط  المصدر:
Seven ways education needs to change in 2017

Hits: 10734

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *