الأندية .. ساحات رياضية تهزم الثقافة أحياناً

Views: 56

الخليج: أصبح تثقيف الشباب والاهتمام بوعيه الاجتماعي، ضرورة ملحة لبناء وتعمير المجتمع ولا تقوم الدولة إلّا بشبابها. وعلى الرغم من وجود الكثير من المؤسسات التي تعنى بالثقافة، خصوصاً النوادي الثقافية الرياضية،

فإن البعض يعتبرها مجرد لافتات تتزين بكلمة «الثقافية» وهي خالية من مضمونها العملي ومحتواها الفكري الاستراتيجي، وما تقدمه في مجال الثقافة الشبابية لا يتناسب أبداً والإمكانات الهائلة المتوفرة، من مسارح وقاعات وساحات وغيرها، فهي كالحارس النائم في وقت دوامه. آخرون يرون أنها لو توافرت الإمكانات في بعضها لأصبحت مكاناً ذا إنتاج ثقافي شبابي منقطع النظير قادراً على تحدي العصر وحامياً للشباب في زمن اختلاط الثقافات. هل الإمكانات المتوفرة لهذه النوادي مستغلة على النحو الصحيح، أم أنها مسارح بلا تمثيل، ومن دون فرق وقاعات بلا تدريب أو محاضرات وبحث ومحاضرات؟ نحاول الإجابة عن ذلك في التحقيق التالي.

حسام الزعبي، مشرف النشاط الثقافي بنادي المدام الثقافي الرياضي. يقول: «يلعب النادي دوراً حيوياً في زيادة الوعي الثقافي والمجتمعي لدى فئة الشباب والناشئة، من خلال طرح برامج ثقافية هادفة، وتبني مبادرات من شأنها رفع المستوى الثقافي لدى اللاعبين، وإيصال مفهوم العمل الثقافي كجزء لا يتجرأ من العمل الرياضي، فالمثقف هو الأكثر حيوية وانخراطاً والتزاماً في العمل الرياضي».
ويضيف، «يعتبر النادي الثقافة مكوناً رئيسياً في العمل الرياضي، ولا يمكن الاهتمام بنشاط على حساب الآخر، لذا سعى النادي منذ افتتاحه في عام 2012، إلى تأهيل قاعات تدريبية وقاعات للحاسب الآلي ومسرحاً يعد الأول من نوعه في المنطقة الوسطى بإمارة الشارقة، قدمت من خلاله العديد من المحاضرات التربوية وورش العمل، كما وقّع النادي اتفاقية مع دائرة الموارد البشرية بالشارقة للاستفادة من إمكاناته خلال الفترة الصباحية وتوفير هذه القاعات، إيماناً من إدارته بضرورة تقديم خدمات مجتمعية والإسهام في تحقيق أهداف المؤسسات في زيادة الوعي الثقافي والتأهيل لدى المواطنين».

برامج

وعن أهم البرامج التي تنفذ بشكل سنوي، يقول الزغبي: «هناك عدد من البرامج، منها (قادة المستقبل) الذي نُظم على مدار 3 سنوات، ويهدف إلى تأهيل الكوادر المواطنة بالتعاون مع وزارة التربية، وتوفير دورات في القيادة والرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي إلى جانب دورات (التوفل) التي تقدم بالمجان على مدار أسبوعين للمتفوقين في المراحل الثانوية، وكذلك مشروع (المخيم الكشفي المسرحي) الذي يقام في يناير/‏كانون الثاني من كل عام، بالتعاون مع مفوضية كشافة الشارقة، وإدارة المسرح بالشارقة ومشروع مهرجان القراءة العائلي، ويهدف إلى غرس روح القراءة العائلية من خلال تنظيم ورش في القراءة والابتكار. ويقام المهرجان في الحدائق العامة، واستوعب في نسخته الأولى أكثر من 40 عائلة مشاركة، وكذلك من برامجنا النشاطين الصيفي والشتوي السنويين، إضافة إلى مشروع (فن صناعة الأفلام) ويقام بالتعاون مع مؤسسة فن، وقدم المشروع عدداً من الأفلام السينمائية عرضت في مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل هذا العام».

ويشير الزغبي إلى أن منصات الإعلام الرياضي الأوفر حظاً، لكنه يشدد على ضرورة توفير ملاحق ثقافية وبرامج تلفزيونية تهتم بالشأن الثقافي، مثل الرياضي. ويؤكد أن وجود كلمة «ثقافية» إلى جانب «رياضية» ليست مجرد يافطات، ففي النادي الثقافة تسبق الرياضة، وبرامجنا الثقافية على مدار العام متنوعة وعديدة، ولها ميزانيات معتمدة من مجلس إدارة النادي.
ويضيف: «تحرص إدارة النادي على تنفيذ برامج شهرية ذات أهداف كبيرة في العمل الثقافي، وكذلك توفير مكتبة كبيرة لمرتادي النادي، وتخصيص جوائز، ونطرح مسابقة إلكترونية عبر خدمة واتساب، بعنوان (اعرف وطنك) ورصدت لها جائزة أسبوعية بقيمة 500 درهم، على مدار العام، وتعد هذه المسابقة الأولى من نوعها، ويشارك فيها نحو 1000 مشترك من أكثر من 50 جنسية»، مشيراً إلى وجود تعاون كبير ومشاركات واسعة.

ويؤكد الزغبي أن العديد من المؤسسات تستفيد من الإمكانات المتاحة، منها دائرة الخدمات الاجتماعية ومركز التنمية الأسرية وأندية السيدات، وتقدم المرافق بالمجان لجميع الجهات التي تنفذ أنشطة وبرامج ثقافية ومجتمعية.
اهتمام
عبد الله سلطان بن سلومة الكتبي، عضو مجلس إدارة نادي البطائح الثقافي الرياضي ورئيس اللجنة الثقافية، يقول: «للنادي دور كبير في تثقيف الشباب وتسليحهم للمستقبل، من خلال نشر الوعي الثقافي والرياضي لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة، وتقديم عمل دورات تدريبية في مختلف المجالات الثقافية والرياضية، إضافة إلى دورات في المهارات الإدارية، كما أن لدينا مركزاً متعمداً ل (ICDL) لتعلم اللغة الإنجليزية والتدريب عليها، بجانب توعية أهالي المنطقة من خلال دورات وورش عمل من أجل تنمية الفكر ورقيه».
وعن قدرة نادي البطائح على استغلال الإمكانات المتاحة، يقول: «لدينا مشاركات متنوعة مع الجهات والمؤسسات الحكومية كافة، منها بروتوكولات تعاون مع بلدية البطائح، لاستغلال المسرح، كما يستغل في تقديم المحاضرات التوعوية والدورات التثقيفية المقدمة من قبل النادي، وبعض المؤسسات، منها مراكز الطفولة وأندية الفتيات والمركز الصحي والشرطة والبلدية، كما أن القاعات المتوفرة يتم استغلالها في عمل دورات لتدريس اللغات لموظفي هذه الدوائر، فإمكانات النادي تُسخر للخدمة العامة، وبما يخدم ثقافة المجتمع وتنميته».
وتحدث الكتبي عن الأنشطة الثقافية في فصل الصيف، والتي يقيمها النادي، وفي شهر رمضان المبارك، إذ يخصص برنامج تثقيفي توعوي عن بعض الموضوعات والدروس الدينية ومآثر المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى جانب دورات وورش لتدريب الأعضاء من الشباب على الخط العربي، وغيرها من الفعاليات التثقيفية التي تسهم في بناء عقلي جيد للجيل الحالي.
ويضيف: تُستغل طاقات الشباب لدينا في تنمية مهارات القراءة، وتنمية مهارات التفكير وورش عن أضرار التدخين، فالتثقيف الصحي مهم بالنسبة لهم، إلى جانب تنمية روح الولاء والشعور الوطني والانتماء للدولة، كما نقدم العديد من المحاضرات التثقيفية عن أضرار ومخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، بجانب الاهتمام بتوعية المرأة من خلال محاضرات خاصة، ومنها دورة الإسعافات الأولية، وأخرى عن مكافحة الحرائق.
ويرى الكتبي أن كلمة ثقافي بجانب رياضي ليست مجرد يافطة مهملة من مضامينها، حيث إن الثقافة والرياضة وجهان متلازمان، وما يقدمه النادي من فعاليات وأنشطة معبرة عنها بصورة كبيرة، فالاهتمام ببناء العقل، دور مهم يقوم به النادي ويعده من أولوياته وأهدافه الرئيسية، ووجود فريق عمل «للجنة الثقافية» واعٍ ومفعل منذ نشأة النادي بصورة جلية، بل تسبق الثقافة الأنشطة الرياضية التي نقوم بها.
ويضيف: «يجري حالياً إنشاء مكتبة عامة بالنادي، لتشجيع الشباب وتثقيف الأعضاء وهواة القراءة، ونحن ندعو جميع الشباب إلى المشاركة الفاعلة في الأنشطة الثقافية من دورات وورش عمل متنوعة».ويتابع: «الإمكانات المتاحة يتم استغلالها بصورة أفضل، وإن لم تصل إلى النموذجية، لكن نفرض سياسة التميز لكل الأنشطة الثقافية، خصوصاً مع نقص بعض الإمكانات كون النادي منشأ حديثاً منذ 3 سنوات فقط، ونحاول تطوير الخدمات الثقافية المقدمة دوماً».
ويؤكد الكتبي أن النادي بشكل مستمر يقوم بعمل شراكات استراتيجية مع مؤسسات ودوائر الدولة من أجل الارتقاء بالمستوى الثقافي للشباب، ومن أمثلة ذلك، توجد شراكة استراتيجية مع دائرة الموارد البشرية، يتم من خلالها عمل دورات تدريبية وورش عمل وندوات ومحاضرات بالنادي بتكليف من الدائرة، مما له الأثر الأكبر في توعية الشباب وتوجيههم نحو التميز المؤسسي والمشاركة الفعالة في جميع المجالات.
وعن مدى الاهتمام بقضايا الشباب الثقافية بجانب النشاط الرياضي يقول: «ينظم النادي دورات تثقيفية وتوعوية للشباب لعدم الوقوع في الأنشطة السلبية التي تؤذيهم، ويوجد باللجنة الثقافية نشاط يتمثل في التواصل الاجتماعي مع أهالي المنطقة لمحاربة السلبيات، فضلاً عن مشاركتهم في المناسبات العامة من الأفراح والأتراح، ويصب ذلك في تنمية الوعي الثقافي إلى جانب النشاط الرياضي».

لافتات

عبدالكريم الزرعوني، مدير قسم التطوير بمطار دبي، يرى أن دور النوادي الرياضية الثقافية في الوقت الحاضر خرج من نطاق التثقيف إلى التركيز على المهارات البدنية، وهي تفتقر للجانب التثقيفي للأسف، مضيفاً أن النتائج واضحة في تجنب الكثير من الأهالي انخراط أطفالهم في مثل هذه النوادي، وتفضيلهم الاحتفاظ بأبنائهم في المنازل، ما أثر سلبياً على الطفل بانعزاله وخسارة المجتمع من الاستفادة من مهارات الصغار، واستغلال طاقاتهم الكامنة.

ويقول: «من وجهة نظري أنها مجرد لافتات مهملة، بإضافة كلمة (ثقافية) إلى جانب (رياضية) لأن بعضاً من النوادي أهملت الجانب الثقافي، ولم تستغل الإمكانات التي وفرتها الدولة للنوادي من مسارح وقاعات وميزانيات لإقامة الأنشطة والفعاليات الثقافية، فتعود بالنفع العام للمجتمع والخاص للنادي، وبذلك خسرنا فرصة تثقيف أبنائنا ومجتمعنا، ونتيجة لذلك نرى الأجيال الحالية، تعتمد على النوادي الخاصة أو الفعاليات الخاصة في تثقيف أبنائنا التي تتبنى ثقافات أجنبية دخيلة على مجتمعنا وغريبة على عاداتنا وتقاليدنا، والذي كاد يتسبب في نسيان ثقافتنا العربية والإسلامية».
ويتوقع الزرعوني أن نفس الإمكانات لو كانت متاحة في مؤسسات ثقافية مختصة لكانت الحال أفضل، كونها مؤسسات مرتكزة على مبدأ التثقيف والتطوير العلمي الذي ينمي ثقافة المجتمع.
احتراف
يعتقد سليمان الظاهري، موظف، أن الأندية أهملت الجوانب الثقافية والاجتماعية، خصوصاً مع التحول لنظام الاحتراف الرياضي، وظهور مفاهيم الشركات والأكاديميات، ويضيف: أرى أنه من الأفضل رفع الدعم الحكومي عن هذه الأندية الرياضية تدريجياً حتى تتمكن من الاعتماد على مواردها الذاتية، وتحويل هذا الدعم إلى مراكز شبابية منفصلة، ولدينا تجربة يمكن البناء عليها، وهي تجربة (صيف بلادي) التي تتضمن أنشطة شبابية شاملة ومتنوعة، وهذه البدائل التي يفضلها الكثيرون أكثر إفادة واستغلالاً للطاقات الإيجابية وتوجيهها في المجتمع.

وعلى النقيض يرى سلطان الحمادي، موظف، أن هناك دوراً فعالاً ومردوداً قوياً على النشء، وظهر ذلك بشكل واضح في الأندية الرياضية التي شكلت لجاناً ثقافية واجتماعية تعمل على تنظيم فعاليات وبرامج ومحاضرات تعليمية وثقافية وعلمية وغيرها، فهي ليست مجرد يافطة مهملة، وإنما ثقافة حقيقية، وتعاون قائم بين الأندية الرياضية والمؤسسات الحكومية، ويظهر ذلك في الكثير من الفعاليات والأنشطة الاجتماعية والثقافية المقامة.ويؤكد أحمد الشناوي، معد برامج، أن الثقافة في الإمارات تشغل حيزاً كبيراً، والدليل على ذلك كثرة المهرجانات المسرحية والثقافية ومنها التركيز على نشر ثقافة القراءة خصوصاً أن القراءة والعلم سلاح الأمم، لكن لم تستغل إمكانات الأندية الرياضية والثقافية بالشكل المطلوب، فنجد بها مسارح بلا فرق مسرحية وقاعات بلا جمهور وتحتاج إلى لفتة كبيرة من مسؤولي الثقافة وإتاحة فرصة للجانب الثقافي والرياضي، خصوصاً أنها إحدى أهم الجهات المسؤولة عن توجيه الشباب واستغلال طاقاتهم، فهي بمثابة حارس نائم.
ويؤكد سعيد أحمد، موظف، أن الدولة زاخرة بالعديد من النوادي الرياضية الثقافية التي تثقف الشباب، وعلى الرغم من توافر العديد من الإمكانات المتاحة، فإن دورها محدود ومقصور على بعض الأنشطة التي لا تسهم بشكل حقيقي في توجيههم والاستفادة من طاقاتهم الإيجابية، لذا يحب ربط النوادي الرياضية بالمجتمع الخارجي كالمدرسة والجامعة ودور المسنين من خلال المسابقات والندوات والمؤتمرات التي تنمي كل فئات المجتمع، وتدعم ثقافة الشباب.
ويعتبر وسام القاضي، رجل أعمال، هذه الأندية السياج الحقيقي لحماية الشباب من الكثير من العوامل الخطرة منها التدخين والمخدرات، وهي عامل نجاح مهم في المجتمع، مضيفاً: بالنسبة للمسرح والقاعات فهي متوفرة والدعم متوفر، لكن أشعر أن الإقبال عليها ضعيف، ولابد من تغيير الفكر ونشر أهداف المسرح والهدف منه، والاهتمام بالعامل الثقافي فهو جانب مهم لا يقل أهمية عن الرياضي، ولو أن هذه الإمكانات متوافرة في جهة ثقافية لكانت أكثر استغلالاً، خصوصاً أن الكثير من الجهات الثقافية تفتقر إلى مسرح كبير وقاعة تقدم فيها الدرس والمحاضرات وتتدرب بها الفرق المسرحية، لا سيما أن المجتمع الإماراتي مملوء بالقدرات الشابة التي يمكنها أن تقدم أعمالاً احترافية تشارك في المهرجانات العالمية والمسابقات الدولية.

تفوق

محمد أحمد الكمالي، عضو مجلس إدارة نادي الشعب الثقافي الرياضي، ورئيس اللجنة الثقافية والاتصال الحكومي، يقول: «تحمل الأندية على عاتقها مسؤولية تثقيف الشباب، كونها تحتضن شريحة كبيرة من المجتمع في أهم فترات حياتهم والتي يُصقل اللاعبون الشباب خلالها بالمهارات الفنية، ولكن على الأندية مسؤولية بناء شخصية الشاب ثقافياً واجتماعياً إلى الجوانب الفنية، حيث إن التركيز على الجوانب الفنية فقط ينتج عنه لاعب غير ملتزم وغير منضبط، وفي زمن الاحتراف، لا يعد هذا السلوك نجاحاً».

ويرى الكمالي أن التركيز الحالي على الجوانب الثقافية للاعبين كبير في عدد كبير من الأندية، ويؤكد أن هناك جهوداً تبذل من قبل المعنيين بالجوانب الثقافية والاجتماعية للقيام بهذا الدور، فمن دون تأسيس اللاعب ثقافياً، سيأتي زمن لن نجد فيه من يقود مختلف الألعاب، فلاعب اليوم هو الإداري أو المدرب، أو عضو مجلس الإدارة أو رئيس الاتحاد أو مسؤول رياضي أو غيره من الفرص التي يجب تغذيتها من خلال لاعبين مميزين في مجالاتهم، إضافة إلى قدراتهم في الإدارة.
ويؤكد الكمالي أن الإمكانات الثقافية للأندية الرياضية كبيرة، مضيفاً: «إذا قارنا ميزانية العمل الثقافي بالعمل الرياضي، فإن النسبة سترجح للعمل الرياضي دون العمل الثقافي، إن وجد، وهذا ما يشكل مشكلة إذا كنا نتكلم عن بناء جيل، فللبناء عدة قواعد من أهمها الثقافة والشخصية»، معتبراً أن نادي الشعب يستغل فترات التوقف لتثقيف اللاعبين والمنتسبين، فعلى سبيل المثال يعمد إلى إقامة دورات التقوية في أثناء فترات التوقف للامتحانات الفصلية، وبالتالي يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للاعبين وتعويضهم عن فترات وجودهم في النادي لممارسة الرياضة بدلاً من التركيز على الدروس، بجانب استغلال أبرز الفعاليات لتثقيف الجيل الصاعد، مثل زيارة معرض الشارقة للكتاب، وكذلك معرض أسبوع الإمارات للابتكار لتوسيع الأفق والجوانب المعرفية لدى النشء.وعن وجود إمكانات ضخمة من مبانٍ ثقافية من مسارح وقاعات، وغيرها، وعدم استغلالها بصورة أمثل لبناء الجانب العقلي للشباب، يقول الكمالي: «ما يصرف في الثقافة لا يمكن أن يسمى بإهدار للمال، ولكن يجب دائماً التركيز على استغلالها الاستغلال الأمثل، وأعتقد أنه بإيجاد التكامل المناسب بين المؤسسات الحكومية المعنية بالثقافة والأندية أو المراكز الشبابية، فإن هذه الإمكانات ستستغل بشكل أفضل، وذلك عن طريق اتفاقات التعاون والشراكات».
ويرى الكمالي أن هناك تفاعلاً كبيراً للإعلام المرئي والمقروء، مع المبادرات الوطنية التي تحث على الثقافة مثل مبادرة عام القراءة وعام الابتكار، بجانب جهود من قبل الأندية، ولكنها مظلومة إعلامياً، ولا تجد القدر الكافي من التغطية، فالمعنيون بمتابعة أخبار الأندية، يبحثون عن أخبار النجوم ونتائج الفرق في اللعبة الأكثر شعبية.

Hits: 422

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *