جامعة قطر.. بين رياح التغيير والاعتزاز بالهوية

Views: 63
العرب: لعل منظار النقد كان مصوباً على جامعة قطر في الأيام التي مضت، فالجامعة الوطنية الوحيدة التي تخدم سكان هذه البلاد ليست بمنأى عن الخطأ، وليست بمعزل عن تصويب الزلات ولا الثناء إن قدمت إدارتها الأفضل

 لمصلحة طلابها.
الثقة في إدارة الجامعة بقيادة سعادة الدكتور حسن الدرهم كبيرة، وهذه الثقة نابعة من حرص بادٍ على هوية هذه الجامعة من خلال القرارات التي شهدناها وتحفظ لها ذلك، وإن تعرضت سياسات الجامعة لبعض النقد فيجب أن نفرق بين كلام المحب وسهم المبغض.
استمتعت بقراءة مقتطفات من كلمات رئيس الجامعة بلقائه مع الطلاب، وأحيي تخصيص ساعات للبنين وأخرى للبنات فذلك يعطي مزيداً من الخصوصية لأكبر عدد من طلاب الجامعة ويتيح لهم المشاركة في اتخاذ القرارات.
وعلى ذكر الفصل بين الجنسين في الجامعة وهي السياسة التي قامت عليها منذ التأسيس، أقترح أيضاً تعزيز هذه السياسات قدر الإمكان في الأندية الطلابية فقد وردتني رسائل عدة بهذا الخصوص ممن يرغبون بالاشتراك ببعض هذه الأندية والأنشطة المتنوعة.
مما جاء في كلام سعادته «نحن نعتز بهويتنا وديننا، لذلك تم إقرار ميثاق النزاهة وسيتم عمل حملة إعلامية لتوعية المجتمع الطلابي بمحتواه، وذلك للحفاظ على الضوابط العامة» وهذه الخطوة مقدرة فلا شك أن كل جامعة تحتاج لضوابط تحفظ لها مكانتها.
من الضوابط المطلوبة ألا يطرح المدرس في الجامعات أفكاراً تخالف النظام العام، أو يبدي انحيازا لأيديولوجية معينة، أو يسيء لفئة من الطلاب ومجتمعاتهم الفرعية فالطالب غالباً لا يملك مجادلة الأستاذ والأسباب عديدة ومعروفة.
أدلل على أهمية هذا الضابط من تجربة شخصية، فقد درست لسنتين في بريطانيا لم أجد أستاذاً يواجهني بأفكارٍ تخالف قناعاتي، فالأستاذ الجامعي يملك تدريس المنهج ولا يملك فرض رأيه الشخصي ولا التعبير عنه أو استغلال مكانته للدعاية لشخصه.
وهنا أذكر تجربة قدمتها كلية المجتمع للأساتذة القادمين معظمهم من أمريكا، وهو أسبوع للتعريف بالثقافة الإسلامية وفهم أعراف المجتمع القطري، قبل انطلاقتهم للتدريس ليستطيعوا تجاوز الاختلافات الثقافية والابتعاد عن استفزاز الطالب والمجتمع بطرح أفكار تناقض مبادئه.
أعقب على قول د. الدرهم «الجامعة منارة للفكر، تقود ولا تُقاد، ونطلب من الطلاب ان يكونوا طلائع للتغيير»، أن التغيير واجب والماء إذا ركد يفسد ولكنا نبحث عن التغيير الإيجابي لا السلبي، تغيير يوازن بين التنمية والحداثة وبين ثوابت المجتمع.
تغريدة: <الدولة تعول على جامعة قطر الكثير فهي الجامعة الوطنية، والمسؤولون في الدولة ينظرون للجامعة نظرة احترام> د. حسن الدرهم;

عبدالله الملا

Hits: 232

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *