نبارك لعمان مخرجاتنا الجامعية

Views: 93

الوطن: زهت جامعتنا الفتية بتخريج فوجها السابع والعشرين من حملة البكالوريوس، والفوج الثامن من حملة الدكتوراه، والفوج الحادي والعشرون من حملة الماجستير من كليات العلوم الإنسانية، تزامن ذلك التخرج مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني السادس والأربعين المجيد. جاء ذلك التخرج بعد أن لبست جامعتنا الكريمة حلتها البهية في عقدها الثالث متطلعة إلى تحقيق آمال عراض تصب لصالح الوطن والمواطن وخدمة المجتمع وتنميته المعرفية والعلمية، والذي انعكس على زهاء الف وخمسمائة وثلاثة من الطلبة الخريجين الذين توافدوا على منصة التتويج واضعين نصب أعينهم طموحا لا تحده حدود لخدمة الوطن، فرسموا خطى النجاح بعزيمة وإصرار بعد أن ءامنوا أنه بمقدورهم تحقيق النجاح، فلم ينتظروا الحظ أن يوافيهم؛ بل هم الذين هاجموه وحاصروه فانقاد اليهم حين حلقوا بأجنحة النجاح إلى أعالي السماء عازمين مواصلة المسير قدما نحو تحقيق المزيد والمزيد من الثمار اليانعة في هذا البلد المعطاء، والمضاء بأصناف العلم والمعرفة والتقدم العلمي في شتى المجالات الحيوية بثقة نفس لا تضاهى حتى بان ذلك الإصرار بأنه اول أسرار الإجادة والنجاح.
فمن المؤكد أنّ سرّ النجاح يكمن في الثبات على العزيمة والصبر على تلقي العلوم، فها هم أبناء عمان يحتفلون ويفتخرون كدأبهم بنجاحهم وإجادتهم في أمسية نالوا فيها وساما يليق بمكانتهم العلمية وشرفا ومنزلة وفضلا؛ فتبوأوا بذلك أعالي الرتب العلمية والمعرفية، حين جعلوا المواظبة صديقهم الحميم، والتجربة مستشارهم الحكيم، فسلكوا دروبا للعلم مهدوها بالصبر، وغرسوها بالمثابرة، وأناروها بتحقيق النجاح فهنيئا لعمان نجاحهم وهنيئا لنا تفوقهم الذي سينعكس بشعاع يضيء ربوع البلاد بأدمغة متعلمة، وعقول مفكرة يانعة واعية بما يتحتم ويتوجب عليها فعله وتنفيذه مستقبلا، فليس المهم النجاح فحسب بل الأهم إكمال مسيرة النجاح وترجمتها إلى واقع فعلي تعيشه أرض عمان ونراه يكلل بمشروعات حيوية تدرّ لنا الخيرات الوفيرة، خصوصا حينما نؤمن جل الايمان بأن العلم استثمار وأي استثمار.
مخرجات أبناء عمان الأوفياء : كنتم استثمارا حقيقيا لا بد أن ينعكس بعائد جزلا على البلاد بكل ما ينفع في تطوير حضارته ورقيها. لذا نشدّ على أيديكم ونأخذ بها إلى بر الأمان على أن تشدو العزم لخدمة الوطن ورد النزر اليسير لبانيه القائد المفدى حفظه الله تعالى، بما أوتيتم من حصافة رأي وفكر سديد وعزيمة لا تضام أن تشيدوا صروحا من المجد تجعل هامة عمان ورأيتها خفاقة بهية الطلعة نحو مستقبل باهر مشرق سعيد لكم وللأجيال المتعاقبة من بعدكم وأن تستمروا على البناء في مختلف المجالات العلمية والعملية بإبداع خلّاق فتجودون بعلمكم ومعارفكم وتسهرون على التخطيط والإنتاج في كافة مسارات الأعمال التي ستناط لكم في حمل شراع العمل قدما نحو لواء النجاح.
إنّ ما نسعى إليه في هذا النص ونرمي إلى طرحه تفاؤلنا بخصوص مستقبل أبنائنا من أهمية عظمى في تحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقهم وقيادة مؤسسات هذا الوطن، كما أنه من الضرورة بمكان إدراكهم بماهية التخطيط للمستقبل ووعيهم بأهمية ذلك بهدف بناء نهضة علمية تقوم ركائزها على تظافر الجهود ولحمتها الوطنية المعتادة منذ الأزل وكل عام والجميع بخير .

خلفان المبسلي

Hits: 33

Comments: 0

Your email address will not be published. Required fields are marked with *